روسيا دعت لـ"أستانة" و"منصّة موسكو" آخر من يعلم!

المصدر: العربية.نت – عهد فاضل
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

الأيام الفاصلة ما بين 16 من الجاري و24 منه، شهدت موقفين متناقضين لما يُعرَف بـ"منصة موسكو" المعارضة السورية، والتي يعبّر عنها المعارض اليساري قدري جميل، والقريب من روسيا.

فقد صرّح الدكتور قدري جميل، وفي مؤتمر صحافي له، عقد في العاصمة الروسية موسكو، وبتاريخ 16 من الجاري، ولدى سؤاله عن مفاوضات "أستانة" التي دعا إليها الرئيسان الروسي بوتين والتركي أردوغان، فقال: "أولاً، أنا لم أسمع باقتراح كهذا". الأمر الذي يعني أن القيادة الروسية قد دعت إلى مفاوضات "أستانة" بدون التشاور- أو حتى الإخبار- مع أقرب حليف لها، بعد بشار الأسد، وهو قدري جميل، خصوصا أنه يقيم في روسيا منذ فترة.

ولفت في المؤتمر الصحافي السالف لجميل، تشديده على أن مكان عقد المفاوضات "ليس هو المهم" بل المهم، على حد قوله، أن تكون تلك المفاوضات "مستندة إلى بيان جنيف1 وقرار مجلس الأمن 2254". مؤكداً أنه ولو حصلت المفاوضات في أي مكان، فينبغي أن تقوم الأمم المتحدة بتوجيه دعوة المشاركة والحضور للأطراف ذات الصلة.

إلا أن رئيس "منصة موسكو"، وبعد أن أعلن في مؤتمره الصحافي بتاريخ 16 من الجاري، أنه لم يسمع باقتراح مفاوضات "أستانة" التي دعا إليها بوتين وأردوغان، وشدّد على أن تكون الأمم المتحدة هي الطرف الذي ينبغي له توجيه الدعوات للمتفاوضين، وعلى أساس بيان جنيف1 وقرار 2254، عاد وقال في تصريح لصحيفة "الوطن" السورية التابعة لنظام الأسد، وبتاريخ 25 من الجاري، إن مفاوضات "أستانة" هي "تحويلة لفكّ استعصاء جنيف" حسب ما جاء في كلامه للمصدر السابق. مضيفاً أنه ستتم العودة إلى "جنيف" فور "انتهاء أستانة".

وأوضح جميل، في عبارة تحمل الكثير من المدلولات وتنطوي على شيء من الغموض، أن العلاقة ما بين "أستانة" و"جنيف" نشأت بسبب "استعصاء" في مباحثات الأخيرة، دون أن يحدّد جوهر هذا "الاستعصاء" كما سمّاه، إلا أنه أضاف: "وبما أنه لا يمكن القفز فوق جنيف وإلغاؤها، كان ضروريا إيجاد طريقة لتجاوز هذا الاستعصاء" مضيفاً للمصدر السابق: "يمكن اعتبار الأستانة هي تَحْويلة (تعبير دارج، ويعني المَخرَج أو الالتفاف أو المناورة) لفك استعصاء جنيف، التي سنعود إليها فور انتهاء الأستانة".

ولم يعلَم السبب الذي جعل الروس يتفقون مع الأتراك والإيرانيين، على الدعوة لمفاوضات "أستانة" بدون حتى إخبار "منصة موسكو" القريبة جدا من القيادة الروسية. وكذلك لم يتم تحديد المعطيات والمستجدات التي دفعت بتلك المنصة، لتغيير جوهري في موقفها، حيث انتقلت من التشديد على مرجعية جنيف1 وقرار 2254 إلى اعتبار "أستانة" مرحلة ضرورية لمّا أطلقت عليه المنصة، وبلسان رئيسها، صفة "استعصاء" ينبغي "فكّه" قبل "العودة" إلى جنيف، مرة أخرى.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط