كيف تستفيد الشركات الصغرى والمتوسطة من السوق الموازية؟

المصدر: الرياض - فهد الثنيان
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
5 دقائق للقراءة

أكد مختصون اقتصاديون أن قيام شركة السوق المالية السعودية "تداول" بإطلاق السوق الموازية في 26 فبراير القادم، يحقق الكثير من المزايا للشركات الصغيرة والمتوسطة، التي تشكل غالبية السوق السعودية، بما يساعد في تطوير أنشطتها ونمو أعمالها، من خلال تنويع مصادر التمويل لخطط التوسع، وكذلك تطبيقها لمعايير الحوكمة والإفصاح، بعد أن أصدرت هيئة السوق المالية قواعد التسجيل والإدراج في السوق الموازية.

وأكدوا في حديثهم مع "العربية.نت" على أهمية تنويع الأسواق الرئيسية بسوق الأسهم السعودية، ما بين سوق رئيسية وموازنة وسوق أولية خلال الفترة المقبلة، بعدما شهدت السوق المحلية تباينا كبيراً في أداء الشركات وقوتها والتي تعكس قيمتها الاقتصادية بالسوق.

ويأتي إطلاق السوق الموازية "نمو" ضمن خطط تطوير السوق المالية لتحقيق أهداف "رؤية المملكة 2030"، والتي أكدت ضرورة بناء سوق مالية متقدمة ومنفتحة على العالم، مما يزيد من فرص التمويل ويعزز القدرات والإمكانيات الاقتصادية والاستثمارية للشركات في المملكة، الأمر الذي من شأنه توفير العديد من الأدوات والفرص الاستثمارية المطورة والمتنوعة لكافة المشاركين والمتعاملين في السوق المالية.

وتمثل "نمو" فرصة استثمارية جديدة لشريحة كبيرة من الشركات، بما فيها الشركات الصغيرة والمتوسطة، التي تلعب دوراً مهماً في دعم الاقتصاد الوطني ودفع عجلة التنمية، للاستفادة من مزايا الإدراج في السوق المالية، بمتطلبات إدراج أكثر مرونة مقارنة بالسوق الرئيسية من حيث القيمة السوقية وأعداد المساهمين ونسب الأسهم المطروحة.

في البداية، قال المحلل الاقتصادي وليد السبيعي إنه من المهم أن تقوم هيئة سوق المال بهذه الخطوة، عبر إيجاد أسواق موازنة غير سوق الإدراج الرئيسية، التي من المفترض ألا تدرج فيها سوى الشركات الممتازة ذات الكفاءة العالية.

وأضاف أن الشركات الجديدة والشركات الخاسرة أو المتعثرة يجب أن يتم إدراجها بسوق خاصة، حتى يتم إصلاح أوضاعها عبر تطبيق معايير معينة ترفع من كفاءتها وبالتالي انعكاس ذلك على نتائجها المالية، لافتا في هذا السياق إلى ضرورة "تنويع الأسواق الرئيسية بسوق الأسهم السعودية ما بين سوق رئيسية وسوق موازية وسوق أولية، بحيث يتم طرح الشركات الخاصة والفردية في السوق الموازية حتى تثبت قوة أدائها وفعاليتها الجيدة، من خلال بياناتها المالية، كما هو معمول به في الأسواق الأميركية والمصرية، لضمان العدالة بين الشركات الكبيرة والصغيرة".

وأفاد بأن بعض الشركات الخاصة المطروحة في السوق المحلية، تعلن عن خسائرها بعد سنة من طرحها في السوق، وهذا يعطي دلالات على المبالغة في عملية التقييم، مما يزيد المطالب بأهمية فرز الشركات المحلية بالسوق المحلية بدلا من دمجها في سوق واحدة.

وقال إن "تنظيم السوق عبر وضع السوق الموازية سيساهم في القضاء على التلاعبات في عمليات التقييم، بحيث يتم فرز الشركات قبل دخولها السوق الرئيسية".

ولفت إلى أنه من الظلم وضع شركات مؤثرة كشركة "سابك" مع شركات أخرى ضعيفة في سوق موحدة، حيث إن كثيرا من هذه الشركات الخاصة والصغيرة ليس لها قيمة اقتصادية بالسوق المحلية، وتحتاج إلى الكثير من التطوير بما يعزز من فرص نمو أعمالها وأنشطتها.

من جهته، قال المحلل المالي منصور السليمان إن قيام شركة السوق المالية السعودية بإطلاق "نمو"، يحقق الكثير من المزايا للشركات الصغيرة والمتوسطة والتي تشكل غالبية السوق السعودية، بما يساعد في تطوير أنشطتها ونمو أعمالها، من خلال تنويع مصادر التمويل لخطط التوسع وكذلك تطبيقها لمعايير الحوكمة والإفصاح.

وأضاف أن إطلاق السوق الموازية يساهم بشكل إيجابي في انتهاج المؤسسات الصغيرة والمتوسطة أبرز وأفضل الممارسات الإدارية والمحاسبية والقانونية، مما يساهم في نموها وزيادة قيمتها السوقية، ويعزز من دورها المأمول والمنشود مع بدء المملكة تطبيق رؤيتها الجديدة 2030، والتي من أهم أركانها تعزيز دور القطاع الخاص للقيام بدورة في التنمية الاقتصادية المستقبلية للبلاد.

وفي صعيد متصل، طالب السليمان بربط الأسواق الخليجية بسوق متكاملة بين مؤسساتها الاقتصادية لتحقيق التكامل الاقتصادي، مقترحاً إنشاء شركة خاصة تقوم على أساس التعاون بين الأسواق الخليجية، بحيث يمكن اعتبار الأسواق الخليجية أسواقا "نظامية"، يحق لكل مواطن خليجي الاكتتاب في الشركات المدرجة فيها باعتبار مواطني دول مجلس التعاون الخليجي مواطني دولة واحدة، خصوصاً أن انضمام دول المجلس إلى منظمة التجارة العالمية يحتم عليها ربط أسواقها الخليجية.

وأكد أن السوق الخليجية المشتركة ستحقق للاقتصاد الخليجي العديد من الفوائد، ومنها: استقطاب الاستثمارات الأجنبية، وإنشاء العديد من المشاريع الاستثمارية، وتعزيز وتنمية مصادر الدخل، ورفع الكفاءة الإنتاجية للمواطن الخليجي، وسهولة تنقل المواطن الخليجي بين دول مجلس التعاون.

يشار إلى أن شركة السوق المالية السعودية "تداول" حددت عدداً من المتطلبات للطرح والإدراج في السوق الموازية "نمو" منها: أن تكون القيمة السوقية للشركة 10 ملايين ريال كحد أدنى، ويكون 20% على الأقل من الأسهم مملوكة من قبل الجمهور، بما لا يزيد عن 5% لكل مستثمر، وتتضمن نشاطاً تشغيلياً رئيسياً لمدة سنة على الأقل، وتعيين مستشار مالي "إلزامي" وتعيين مستشار قانوني "اختياري"، وقوائم وتقارير مالية سنوية مدققة للشركة، وقوائم مالية ربعية مراجعة، والإفصاح عن المعلومات الجوهرية، ولا يوجد متطلب لربحية الشركة، فيما يحظر بيع أسهم المؤسسين لمدة سنة من تاريخ الإدراج، وأن لا يقل عدد المساهمين من الجمهور عن 50 مساهماً، إذا كانت القيمة السوقية الإجمالية المتوقعة لجميع الأسهم المطلوب إدراجها تزيد عن 40 مليون ريال، أو 35 مساهماً إذا كانت القيمة السوقية الإجمالية المتوقعة لجميع الأسهم المطلوب إدراجها تقل عن 40 مليون ريال.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط