أكد اللواء منصور التركي، المتحدث الأمني لوزارة الداخلية السعودية، في تصريح خاص لـ"العربية.نت" أن الجهات الأمنية لم تتلقَ أي اتصال من خاطفي القاضي، محمد الجيراني.
واعتمدت التنظيمات المتطرفة كـ"القاعدة" و"داعش" والجماعات المرتبطة بإيران وخلايا الحرس الثوري الإيراني داخل وخارج إيران، ضمن أجندة الأعمال الإرهابية على سياسة الاختطاف.
وطال الاختطاف دبلوماسيين ومسؤولين حكوميين وحتى علماء دين، وذلك في إطار استخدامها كورقة تفاوض تلجأ إليها الجماعات المتطرفة عادة بهدف المقايضة على سلامة الرهينة، والإفراج عنه، مقابل الاستجابة لمطالب التنظيم أو الجماعة.
إلا أنه وبعد مضي أكثر من أسبوعين على اختطاف الشيخ محمد الجيراني، قاضي دائرة الأوقاف والمواريث بمحكمة القطيف، والذي ينتمي إلى الطائفة الشيعية، من أمام منزله بعد اقتياده للمركبة عنوة، لم تخرج الجهة المختطفة من الإرهابيين في القطيف بأي تسجيلات لتحديد مطالبها.
وعن ما إذا كان لمختطفي القاضي الجيراني أية محاولات للتواصل مع الأجهزة الأمنية، بغرض التفاوض على أية مطالب تعرض من قبلهم في سبيل الإفراج عن الرهينة، أكد اللواء منصور التركي في تصريح خاص لـ"العربية.نت" أن "الجهات الأمنية لم تتلقَ أي اتصال من قبل المتورطين في اختطاف القاضي."
اختطاف القاضي الجيراني في 13 كانون الأول/ديسمبر من العام الماضي، يذكر باختطاف تنظيم "القاعدة" لنائب القنصل السعودي في اليمن، عبد الله الخالدي، في آذار/مارس 2012، من أمام مسكنه في مدينة عدن جنوب البلاد، وذلك بتخطيط من قبل زعيم التنظيم في اليمن، ناصر الوحيشي، ونائبيه سعيد الشهري وقاسم الرومي.
وفي إطار استغلال ملف اختطاف الدبلوماسي السعودي من قبل عناصر القاعدة، تلقت سفارة خادم الحرمين الشريفين في العاصمة اليمنية اتصالات هاتفية من قبل أحد المطلوبين أمنياً (مشعل محمد رشيد الشدوخي)، ضمن قائمة الـ(85) مطلوباً والمعلن عنها في العام 1430، معلناً مسؤوليتهم عن اختطاف نائب القنصل السعودي بعدن، وأن لهم مطالب تتضمن تسليم عدد من السجناء إلى أعضاء التنظيم في اليمن بالإضافة لدفع فدية مالية.
ومن بين ما جاء به المطلوب الشدوخي خلال اتصاله المطالبة بإطلاق سراح الموقوفات أمنياً، وتسليمهن لتنظيم القاعدة في اليمن. ومن بين الأسماء ورد اسم الموقوفة هيلة القصير، وأروى البغدادي وحنان السمكري ونجلاء الرومي وهيفاء الأحمدي، بالإضافة إلى إطلاق سراح جميع الموقوفين أمنياً في سجون المباحث العامة من بينهم فارس الزهراني، وناصر الفهد، وسليمان العلوان، وخالد الراشد، ووليد السناني، وعلي خضير الصقعبي، وكذلك الموقوفون أمنياً من الجنسية اليمنية.
إلى ذلك، عمد تنظيم القاعدة إلى استغلال الرهينة وخلال مدة اختطافها التي استمرت 3 أعوام، بإرغامه على الظهور المتكرر في تسجيلات مرئية، للحث على تلبية مطالب التنظيم.
وفي آذار/مارس 2015 نجحت القوات الأمنية السعودية ممثلة في وزارة الداخلية ورئاسة الاستخبارات العامة، وبعد تقصي وجمع للمعلومات خلال فترة طويلة، وتحديد المواقع، التي يتوقع أن يتواجد فيها عبدالله الخالدي، من تحرير الرهينة من دون أن يتعرض إلى أي أذى.