هذه أبرز فيديوهات أبطال الحد الجنوبي في 2016

المصدر: أبها - مريم الجابر
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
12 دقيقة للقراءة

للبطولة رجال، مكانهم: الحد الجنوبي، وعنوانهم: النصر أو الشهادة. قصصٌ ستبقى تُدرس في القلوب قبل العقول، لجنود بذلوا أرواحهم في سبيل أن تبقى السعودية وشعبها ومن يعيش فيها في نعمة الأمن والأمان. سلسلة من الأعمال البطولية في الحد الجنوبي، تستعرض "العربية.نت" خلالها أبرز هذه المواقف التي عاشها السعوديون خلال عام 2016.

حصد فيديو الجندي السعودي الذي وثقت بطولته الكاميرا الحوثية في قطاع الربوعة التابعة لمحافظة ظهران الجنوب تفاعلاً كبيراً، حيث اعتقدوا بأنه هرب بالسيارة لكنهم تفاجأوا أنه توجه إليهم مع الدعم ليتمكن هو ورفاقه الأبطال من قلب المعركة عليهم. ووثق الفيديو صورا للمعارك حين التف الجندي السعودي مع الدعم عليهم ولم يسمع إلا أصوات إطلاق النيران عقب انكسار حوثي.

وسجل الجندي الشهيد عادل بن صالح السليس أحد منسوبي حرس الحدود موقفاً بطولياً عندما أصيب زميل له في اشتباك مباشر مع العدو الحوثي، حينما وقف دونه بسلاحه حتى ينقله زملاؤه لإسعافهم حتى أصيب في أرض البطولة والشهامة، واستشهد هناك.

وتمكن عسكري بالحد الجنوبي برتبة رئيس رقباء من إنقاذ عدد من زملائه من الوقوع أسرى في يد ميليشيات الحوثي التي تسللت إلى الحدود السعودية خرقاً للهدنة، حيث أقدم على اقتحام صفوف الميليشيات والوصول إلى المبنى المحتجز به زملاؤه وإنقاذهم بواسطة مدرعة.

وكان عدد من الجنود متواجدين داخل مبنى بالقرب من الحدود السعودية اليمنية، قبل أن يفاجأوا بتسلل عناصر من ميليشيات الحوثي ليلاً إلى داخل حدود المملكة دون أن ينتبهوا لوجودهم في المبنى، ليرسلوا نداء استغاثة لزملائهم لإنقاذهم قبل الوقوع أسرى في يد الحوثيين، إلا أن الخوف على سلامتهم منع زملاءهم من التدخل. ووفقاً لعدد من مرتادي مواقع التواصل الاجتماعي، فإن رئيس رقباء عياد السليمي الحربي ركب مدرعة وقرر التدخل لإنقاذ زملائه برفقة أحد الضباط، وتمكن من تجاوز عناصر ميليشيات الحوثي رغم إطلاقهم وابلاً من الرصاص على المدرعة أدى لتلف عجلاتها، ووصل للمبنى المحتجز به زملاؤه وتمكن من إنقاذهم والخروج بهم إلى مكان آمن.

وعَد أبناءه بحضور العيد معهم، إلا أن نداء الوطن كان حاضراً بشكلٍ أكبر في قلبه، فقتل 20 حوثياً قبل أن يسقط شهيداً بالحد الجنوبي. الوكيل رقيب مقبل فرحان الدهمشي العنزي الذي قضى عاماً كاملًا حامياً لبلاده بعيداً عن أبنائه الخمسة "ولد وأربع بنات"، اكتشفت عائلته أنه راعٍ لـ "يتيمة يمنية" حرص ألا يعلم عنها أحد سواه خلال حياته وفترة تواجده بالحد الجنوبي.

على أحد جروبات واتساب التي أقارب من عائلته مع صورته بالزي العسكري في الحدود الجنوبية في نجران، كتب جابر المالكي تلك المعايدة: "كل عام وأنت بخير من أرض الجهاد ومن جبهات نجران أهنئكم بعيد الأضحى المبارك". وسرعان ما أتاه الرد من ابنه محمد بصورة الزي العسكري أيضاً: "كل عام وأنت طيب يا ابوي والله ينصركم وينصرنا في الحدود الجنوبية في جازان".

هذه قصة والد وابنه اشتركا في الدفاع عن الوطن في موقعين مختلفين، وكل منهما يراسل الثاني عبر "واتساب"، ويطمئن على أحواله، لتنتشر إحدى الرسائل بشكل واسع على وسائل التواصل الاجتماعي، كاشفة مشاركة الأب وابنه في الذود عن الوطن.

جابر المالكي عسكري منذ ثلاثين عاماً في الجيش السعودي، شارك في 3 حروب: حرب تحرير الكويت، والخوبة الأولى، وعاصفة الأمل، بينما تعد هذه المشاركة الأولى لولده محمد الذي انضم حديثا للجيش السعودي، حيث أمضى سنتين في الخدمة العسكرية. جابر وابنه محمد تركا مدينة الخبر، حيث يقيمان مع والدة محمد والشقيق الوحيد يحيى الذي يدرس في المرحلة المتوسطة.

قصَّ الجندي عبدالله الغامدي، إصابته التي تعرض لها أثناء مشاركته في الدفاع عن الحدود الجنوبية للمملكة ومحاولته إنقاذ أحد زملائه المصابين.

وأوضح الغامدي أنه توجه مع مجموعة من زملائه لإنقاذ جندي مصاب، وأثناء سيره مع مجموعة من الجنود انفجر لغم أرضي وأصابته الشظايا في وجهه وأفقدته بصره، لافتاً إلى أن زملاءه حملوه وصعدوا به إلى أعلى الجبل الذي يصل ارتفاعه إلى 800 متر، حيث تلقى الإسعافات الأولية، ونقل بعد ذلك إلى الرياض لاستكمال العلاج. وأضاف الغامدي أنه لم يتمكن من استعادة قدرته على الرؤية إلا بعد عام كامل من العلاج، حيث استطاع أن يرى بعينه اليسرى بنسبة 50%، لافتاً إلى أنه لا يستطيع وصف تلك اللحظة.

قدم أحد الجنود المصابين في الحد الجنوبي طلباً للسماح له بالعودة لجبهة القتال، معبراً عن رغبته الشديدة في العودة إلى الخطوط الأمامية ومساندة زملائه المرابطين، مؤكداً أن إصابته لن تعيقه عن أداء مهامه في حال سُمح له بالعودة.

وأضح الجندي أول يوسف فصال أنه فقد إحدى قدميه وثلاثا من أصابع يديه، كما تعرض لكسور متفرقة، بعدما أصيبت ناقلة جنود بمقذوفات في منطقة الجابري، مؤكداً أنه تمكن من استعادة عافيته بعد سنة من العلاج، وباستطاعته الآن ممارسة حياته بشكل طبيعي. وأضاف أنه قدم طلبه بالسماح بالعودة لجبهة القتال إلى رئيس الأركان العامة الفريق أول ركن عبد الرحمن البنيان، لافتاً إلى أنه يأمل ويتمنى الموافقة على طلبه، مؤكداً أن بتر قدمه لن يعيق وقوفه في أرض المعركة، لافتاً إلى أنه وزملاءه اعتادوا التقدم بكل حماس وشجاعة إلى مواقع العدو، دون مبالاة بالموت أو بالألغام المزروعة، كما كانوا دائماً ما يأسرون أعداداً من الميليشيات والمرتزقة الذين يقاتلون بجوارهم.

وتحدث الملازم أول عبد الله الشهري، أحد ضباط القوات المسلحة، عن قصته في الحد الجنوبي، حينما سقط مقذوف عسكري على ناقلته، في الوقت الذي كان يسعى فيه لتحذير زملائه الذين يستقلون ناقلة أخرى، من المقذوفات الحوثية.

وقال الشهري إنه أصيب بمقذوف سقط على ناقلته قبل أن تنهمر المقذوفات، فحاول استخدام وسائل الاتصال المتوفرة لديه، لإبلاغ زملائه في ناقلة أخرى بتغيير موقعهم بشكل عاجل، لافتاً إلى أن المقذوف أصابه في الجزء الأيمن من جسده فبترت يده وساقه، فهرع إليه أعضاء الفصيل العسكري الذي كان يقوده، وكان همه ألا تصيبهم القذائف العسكرية.

وروى الرقيب على شراحيلي، أحد الجنود المرابطين في الحد الجنوبي، قصة مواجهته عددا من العناصر الحوثية، وتلقيه 3 رصاصات استقرت إحداها فوق حاجبه الأيسر، بعدما تمكن من قتل قناص متمرس من صفوف العدو، وتجنب قتل طفل يمني لم يتجاوز الـ12 من عمره.

وقال شراحيلي إنه كُلف و3 جنود آخرون بمساندة القوات الخاصة، فتمركزوا في موقع كان قد تم تطهيره من قبل عناصر في الجيش قبل أيام من مجيئهم، مبيناً أنهم كانوا يتابعون العدو، وهم 4 أشخاص يتوسطهم قناص يلبس زي الحرس الجمهوري اليمني، فيما كان أحدهم طفلاً.

وأشار إلى أن المجموعة المعادية كانت متمركزة بأعلى جبل، وكانوا في مرتفع أعلى من موقعهم، وفي هذه الأثناء كان ثمة جنود في القوات المسلحة يتحركون أسفل الجبل، مضيفاً أنهم خافوا من أن يتم اقتناصهم أو رمي القذائف عليهم، فطلب من زملائه تغطيته بالرصاص الكثيف على أن يستهدف الأعداء، وحذرهم من إطلاق النار على الطفل الصغير، على الرغم من كونه يحمل سلاحاً.

ولفت شراحيلي إلى أنه نجح في قتل القناص بعدما باغت العدو بسيل من الرصاص، غير أن العدو لم ينتظر كثيراً فأطلقوا عليه نيراناً كثيفة وقذيفة "آربي جي"، فأصيب في الجهة اليسرى خلف أذنه وتوقفت رصاصة فوق حاجبه.

وقال إنه فضل حينها أن يظل مستلقياً على الأرض حتى لا يتيح للعدو فرصة سهلة لإصابته، وبعد فترة عدل جلسته فباشرته طلقة أخرى اخترقت الجهة الخلفية للظهر وخرجت من الصدر، وعندما سأله أحد زملائه عن وضعه، خشي أن يقترب منه فيتم استهدافه، فرد عليه بتأكيد عدم تعرضه للإصابة. وأضاف أن زميله الثالث حضر وكان قوي البنية وصدم من مظهره حينما رآه، فحمله على كتفه وسار به لمسافة 2 كيلومتر، مبيناً أنه كان يطلب من زميله طيلة الطريق أن ينزله ويسقيه الماء ويتركه ليموت، لكن زميله كان يرد عليه بالقول: "إما نموت معاً هنا أو ننجو معاً".

وذكر أن إصابته كانت قوية لدرجة أن زملاءه في المعسكر لقنوه الشهادة وأسعفوه إلى مستشفى جازان، وبعد ذلك تم نقله إلى مستشفى الملك فهد بجازان، ثم إلى المستشفى العسكري في الرياض.

كما قصَّ أحد جنود القوات المسلحة المرابطين بالخطوط الأمامية على الحد الجنوبي، تفاصيل ست ساعات من الصبر والترقب، قضاها على سفح أحد المرتفعات المواجهة للحدود اليمنية، لرصد ومراقبة أحد مسلحي الميليشيات، قبل أن يقوم بقنصه بإطلاق رصاصة واحدة أردته قتيلاً.

وقال الجندي الشاب إنه كان بمهمة مراقبة ورصد محاولات العدو الاقتراب من الشريط الحدودي، ليرصد بمنظاره قناصاً متمركزاً في الطرف الآخر وبمواجهته تماماً، وكانت المسافة بينهما تقدر بنحو كيلومترين فقط.

وأضاف: "وفي لحظةِ ما أدركت أنه شاهدني وحدد موقعي، وأدرك أنني شاهدته جيداً وحددت موقعه، كنت محاطا بمتاريس، وكان مختبئاً بين الصخور، ولا أشاهد منه سوى طرف السلاح المعد للقنص الذي يحمله، وهو لا يشاهد سوى طرف السلاح الذي أحمله، ويعلم أن هناك أحداً خلف ذلك السلاح ينتظر الفرصة لقنصه". وأفاد أنه أصرَّ على مواصلة الصمود والصبر، رغم عدم قدرته على تحريك يديه أو ساقيه، وأصابته بألم قوي وشد في جميع عضلات جسده، فلم يكن يفعل سوى النظر من خلال "الدربيل" أو "الناظور" الذي يحمله فوق سلاحه لرصد ومراقبة تحركات العدو.

وأشار إلى أن الفرصة المناسبة لاقتناص العدو سنحت له بعد مضي ست ساعات، حيث تمكن التعب من عدوه، ولم يعد يحتمل البقاء بالوضعية نفسها لفترة أطول، فحاول العدو الانسحاب إلى الوراء، فقام الجندي بتسديد طلقة واحدة فقط أردته قتيلاً، فيما قام زملاؤه المرابطون بإسعافه ونقله إلى المركز الصحي، حيث تبددت آلامه واستقرت حالته الصحية بعد بضع ساعات.

وكشف النقيب عامر الرميح، أحد المرابطين بالحد الجنوبي، تفاصيل حادث انفجار لغم فقد على إثره أحد أطرافه، أثناء قيامه وبعض زملائه بانتشال جثة زميل لهم استشهد في أرض المعركة.

وأوضح النقيب الرميح أنه توجه مع زملائه للموقع الذي توجد فيه جثة زميلهم الشهيد، وخاطروا بحياتهم لانتشالها، وتمكنوا من استخراجها ووضعها في الكيس، وأثناء عودتهم داس زميله بقدمه على لغم فانفجر فيه وبترت ساقه.

وأضاف أنه طلب من زملائه البقاء في أماكنهم وتوجه هو ناحية زميله المصاب، إلا أن قدمه اليمنى داست على لغم ليفقدها ويصاب بعدة شظايا، وأشار إلى أن أحد زملائه كان مصابا بطلقة نارية لكنه أصر على حمله، مؤكدا أنه فخور لأنه فقد طرفه بميدان المعركة، وإن شاء الله تكون سبقته إلى الجنة.

كانت مجموعة من الجنود المرابطين في الحد الجنوبي في طريقهم لإسعاف زميل لهم مصاب، وبعد إتمام المهمة في إسعاف المصاب نسي الجنود حقيبة المسعف، فعاد الجندي ممدوح بن عبدالله بن عبدالله بن عايض الغضوري العنزي لأخذ حقيبة المسعف وهو مرابط بالحد الجنوبي من فريق إسعاف القوات المسلحة في جازان، وخلال طريقه وطأت قدمه بلغم تعثر به أثناء سيره فوقف في مكانه دون أن يتحرك حتى لا ينفجر اللغم في وجهه.

قام بالاستنجاد بزملائه وأخبرهم القصة، فسارع الجندي ماجد بن عمران العزيزي المطيري بالاتصال بالمهندسين المختصين لتطهير المكان من الألغام، ولكن الجندي ممدوح العنزي تعب من الوقوف في مكانه وقال لزميله المطيري "تعبت، اتركني وغادر الموقع، فأبى المطيري المغادرة. وقال له: "تعيش أو نستشهد جميعاً".

وفي لحظة، قام المطيري بالتصرف فورا دون أن ينتظر المهندسين، فقام باقتصاص البسطار العسكري الذي يرتديه زميله من الخلف فخاطر بحياته لينقذ زميله، حيث قام بالضغط على اللغم بيده دون أن يشعر بخطورة الموقف إلى أن غادر زميله من المكان ونجا، ثم قام المطيري بوضع حجر ثقيل على اللغم مع إبقاء الضغط عليه ورويدا رويدا ابتعد عن المكان وتعامل مع الموقف بذكاء وحنكة، حيث قام بتفجير اللغم عبر حبل وهو بعيد عن مكانه، حتى تم تفجيره بنجاح دون أن يلحق بأي ضرر له ولزميله.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط