أعلن الناطق باسم قيادة الجيش الليبي، أحمد المسماري، عن توجيه ضربة جوية لقاعدة الجفرة (وسط الجنوب) صباح اليوم الأربعاء.
وقال المسماري، في تغريدة على حسابه في توتير، إن "سلاح الجو الليبي استهدف تجمعات للمجموعات الإرهابية في منطقة الجفرة"، موضحاً أنه "قصف مخزناً للذخيرة تابعاً لتلك المجموعات"، التي وصفها بأنها مجموعات من مقاتلي القاعدة، وتابع "دمرنا طائرة نقل c130 بقاعدة الجفرة أثناء إنزالها ذخائر وأسلحة ومقاتلين بالقاعدة بشكل كامل".
وكانت وسائل إعلام محلية تناقلت تصريحات لمسؤولي كتيبة تاقرفت بالجفرة، التي يتألف عناصرها من مقاتلي مجلس مصراته العسكري وسرايا الدفاع عن بنغازي، أفادت أن "طائرة تابعة لعملية الكرامة (الجيش) وجهت ضربتين للكتيبة، مما أسفر عن خسائر مادية وإصابة عدد من منتسبي الكتيبة".
وتأتي هذه التطورات مع تحذير نائب رئيس المجلس الرئاسي، أحمد معيتيق، من أن القصف الجوي لقاعدة الجفرة الجوية قد ينسف جهود المصالحة وهو أمر لا يمكن السكوت عنه أو تجاوزه، وكتب على حسابه في فيسبوك "هذا عمل ينبئ بعدم الرغبة في الاحتكام إلى العقل وتغليب مصلحة الوطن"، مضيفاً أن "ما شهده مطار الجفرة من قتل للمدنيين يأتي ضمن محاولات نسف كل جهود المصالحة والأمن والسلام، لا هدف لها إلا إدخال البلاد في دوامة لا تنتهي من الفوضى وعدم الاستقرار".
وفي سياق منفصل أعلن رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، فايز السراج، عن إلغاء كل القرارات الصادرة أخيرا عن المجلس الرئاسي.
وعلل السراج، خلال كلمة تلفزيونية مساء الأربعاء، قراره، قائلاً "هذه القرارات اتخذت من دون توافق من أعضاء المجلس".
وكان عضو المجلس الرئاسي، فتحي المجبري، أصدر، الاثنين الماضي، بصفته رئيساً مكلفاً للمجلس قرارات بتعيين عدد من الشخصيات لشغل مناصب في مؤسسات الدولة.
ولقيت قرارات المجبري ردود فعل مختلفة، فبينما أعلن المتحدث باسم المجلس أشرف الثلثي، في مؤتمر صحافي الاثنين الماضي، عن "صحة ونفاذ كل هذه القرارات" استنكر عضو المجلس عبدالله السلام كجمان، في بيان له القرارات، معتبرا إياها "في حكم الملغاة لأنها اتخذت من دون توافق الأعضاء".
ولقي قرار المجبري تعيين العميد عبد القادر التهامي مسؤولاً عن مركز مكافحة الهجرة غير الشرعية جدلاً واسعاً بحكم كونه أحد الليبيين المتهمين في مقتل شرطية بريطانية عام 1984.
ووجهت السلطات البريطانية تهماً لعدد من المسؤولين الليبيين عام 1984 في حادث مقتل الشرطية البريطانية إيفون فليتشر من بينهم التهامي، على اعتبار أنه المتهم بإطلاق النار من مبنى السفارة الليبية نحو جمهور من المتظاهرين خارجها، ما أدى إلى مقتل الشرطية وجرح 11 شخصاً، وهو الحادث الذي أقرت ليبيا عن مسؤوليتها حياله عام 1999 واستعدادها لتعويض عائلة الشرطية.
وإثر تحسن العلاقات الليبية البريطانية عام 2007 سمحت ليبيا للقضاء البريطاني باستجواب عدد من المتهمين، كان من بينهم التهامي لكن قيام ثورة فبراير ضد نظام وحكم القذافي عام 2011 أعاق عملية استمرار التحقيق في القضية.