قتل ما لا يقل عن 24 شخصاً وأصيب العشرات بجروح في الانفجارين اللذين وقعا قرب مبنى البرلمان الأفغاني، أحدهما نفذه انتحاري والثاني بسيارة مفخخة، أثناء خروج الموظفين من المكاتب.
وقال متحدث باسم وزارة الصحة إن ما لا يقل عن "24 قتيلا و70 جريحاً" نقلوا إلى المستشفيات بعد ساعة ونصف من وقوع الانفجارين، مشيراً الى أن "هذه الحصيلة مرشحة للارتفاع لأن بعض الجرحى في حال حرجة" في حين كانت سيارات الإسعاف والإطفاء تواصل عملها في الموقع.
وذكر مسؤول كبير في الأجهزة الأمنية أن الانفجارين تسببا في سقوط "عشرات الضحايا".
وتبنت حركة طالبان الهجوم في رسالة على تويتر، مؤكدة أنها استهدفت أجهزة الاستخبارات الأفغانية التي يتهمونها بأن لها مكاتب في المبنى التابع للبرلمان والذي يضم لجان تقنية عدة مثل اللجنة المالية ومكاتب بعض البرلمانيين.
كما أشار المتحدث باسم وزارة الداخلية، صديق صديقي، إلى أن "أول انفجار وقع أمام حافلة صغيرة" كانت تنتظر الموظفين نفذه انتحاري.
وصرح لوكالة فرانس برس: "نسعى إلى تحديد هوية الضحايا" من دون أن يتمكن من تأكيد ما إذا كان نواب بينهم.
وقال أحد الحراس الأمنيين للبرلمان لوكالة فرانس برس إن "الانتحاري اقترب سيراً على الأقدام من الموظفين الذين كانوا يخرجون من مكاتبهم وفجر حزامه وسط الحشود"، ما إسفر عن سقوط "عدد كبير" من القتلى والجرحى، لافتاً إلى انه "لاحظ بعد ذلك وجود سيارة مشبوهة في الجانب الآخر من الشارع" قبالة البرلمان و"لم يتسن لي تحذير المارة بضرورة الابتعاد حتى انفجرت وسقطت أرضاً".
كذلك أوضح أن "العديد من الأشخاص قتلوا أو جرحوا في الانفجار الثاني".
وأفاد مصور وكالة فرانس برس بأن السيارة المفخخة كانت رباعية الدفع متوقفة على مسافة قريبة ودمرت بشكل تام.
والمبنى التابع للبرلمان، الذي استهدف الثلاثاء، يقع قبالة الجامعة الأميركية في كابول التي تعرضت في أيلول/سبتمبر الماضي لـ"هجوم نوعي" شمل انفجاراً لإفساح المجال أمام قوة مسلحة تقتحم حرمها.
وكان 16 شخصاً على الأقل، غالبيتهم من الطلاب، قد قتلوا رسمياً وأصيب عدد آخر بجروح.
ويقع البرلمان الافغاني بمجلسيه على طريق دار الأمان المؤدي إلى القصر الملكي السابق المزدحم في نهاية النهار مع خروج الموظفين من مكاتبهم.
وكان سبق أن تعرض لهجوم تبنته حركة طالبان في حزيران/يونيو 2015 بعد انفجار سيارة مفخخة اقتحم مقاتلون المبنى ببنادق هجومية وقاذفات صواريخ.
وقتل مدنيان في الهجوم وسبعة من عناصر طالبان.