أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، اليوم الجمعة، أن واشنطن لن ترسل موفداً خاصاً إلى المحادثات التي ستنعقد في أستانا، حول النزاع السوري، موضحاً أن السفير الأميركي في كازاخستان جورج كرول سيمثل واشنطن في هذه المناسبة.
وكانت روسيا قد أعلنت في وقت سابق أن الولايات المتحدة مدعوة للمشاركة بهذه المحادثات التي ستجري في 23 من يناير الحالي، إضافة إلى ممثلين عن المعارضة السورية ونظام الأسد وموسكو وأنقرة وطهران.
وأرجعت واشنطن سبب عدم إرسالها موفداً لأستانا للمتطلبات الملحة الخاصة بعملية انتقال السلطة في واشنطن. وقال مارك تونر، القائم بأعمال المتحدث باسم الخارجية: "في ظل عملية التنصيب الرئاسي عندنا وما تتطلبه من إجراءات ملحة لنقل السلطة لن يحضر وفد من واشنطن مؤتمر أستانا".
يأني ذلك فيما استقبل وزير الخارجية السعودي عادل الجبير في الرياض المنسق العام للهيئة العليا للمفاوضات السورية رياض حجاب، حيث تم بحث مستجدات الأوضاع على الساحة السورية والجهود الدولية.
وقرار واشنطن المشاركة من خلال سفيرها على الأغلب لم يكن في مستوى توقعات الروس وآمالهم في تقارب مع إدارة ترمب، لكنه بالتأكيد لا يعني رفضاً قاطعاً للدعوة الروسية الملحة منذ أيام بحضور واشنطن في المحادثات.
القرار الأميركي جاء بعد تصريحات روسية كشفت الكثير عن خلافات بين موسكو وطهران عنوانها واشنطن.
دميتري بيسكوف، الناطق باسم الكرملين، قال إن "موقف إيران يساهم في تعقيد مسألة مشاركة واشنطن في المفاوضات"، مضيفاً أن صعوبة الوضع على المسار السوري بلغت حداً يحول دون تحقيق الانسجام الكامل بين مواقف الأطراف المعنية.
الأمر الذي يقلل – بحسب بيسكوف - من احتمال إبرام صفقات الحل نظراً لتعدد الأطراف المنخرطة في هذه العملية.
وتقول مصادر إن بريطانيا كذلك قررت أن تخفض تمثيلها إلى مبعوثها الخاص إلى سوريا، غاريث بايلي.
هذا فيما يخص العواصم الغربية، أما في أستانا عاصمة كازاخستان، فقد أفادت مصادر باجتماع روسي تركي إيراني هناك تحضيراً للمحادثات.
في حين تصل وفود طرفي المحادثات ورعاتها تباعاً لحضور محادثات الاثنين.