في تحدٍّ واضح للتحذيرات والنداءات المتكررة بإبعادها عن معركة الموصل، عاودت ميليشيا الحشد الشعبي الظهور مجدداً، قبيل الإعلان عن انطلاق معركة الساحل الأيمن للمدينة، وأعلنت هذه الميليشيا أنها ستشارك بشكل فاعل في المعارك المقبلة غرب المدينة. ولوح مسؤولون فيها إلى أن تركيزهم سيكون أكثر على قضاء تلعفر.
فقد أكد الناطق باسم ميليشيا الحشد، كريم النوري، أن دور قواته في معارك الساحل الأيمن بالموصل، سيكون كبيراً جداً، خصوصاً معركة تلعفر، التي يطوقها عناصر الحشد منذ مدة، ويسعى للسيطرة عليها.
وكان مستشار الأمن الوطني العراقي، فالح الفياض، وهو رئيس هيئة الحشد الشعبي قد صرح الخميس أنه لا توجد أي موانع من دخول قوات الحشد الشعبي إلى مدينة تلعفر لتحريرها من داعش.
تصريحات العبادي حول الحشد
إلا أن تصريحات مسؤولي الحشد الشعبي تخالف ما التزم به رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، عندما ظل يكرر أن قوات الجيش العراقي وحدها، هي من ستدخل المدن المحررة، ومنها قضاء تلعفر، ذو الأغلبية التركمانية من المذهبين السني والشيعي.
وكان العبادي قد اتفق مع نائب الرئيس العراقي، أسامة النجيفي، وأيضا التحالف الدولي، على عدم السماح لميليشيا الحشد بدخول تلعفر، كما حذرت أنقرة بدورها من عواقب ذلك، علما أن تلعفر تقع على بعد ثلاثين ميلاً غرب الموصل.