شكّل برنامج الولايات المتحدة لإعادة توطين اللاجئين الذي علقه الرئيس دونالد ترمب، الجمعة، لفترة طويلة أسخى ملاذ لضحايا النزاعات في العالم.
وبعد أسبوع على توليه الرئاسة، علق ترمب العمل بالبرنامج لمدة 120 يوما على الأقل بذريعة تفادي تغلغل عناصر متطرفة بين اللاجئين المسلمين الوافدين.
وحتى إذا أعيد العمل بالبرنامج بطريقة ما بعد انقضاء هذه المهلة، فإن ذلك سيظل يؤثر سلبا على الجهود الإنسانية لإعادة توطين اللاجئين.
وبحسب المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، فإن الولايات المتحدة وحدها استقبلت وعثرت على مساكن لـ64 بالمئة من اللاجئين الذين أرسلتهم الأمم المتحدة لحكومات العالم عام 2015.
وفي عهد الرئيس السابق، باراك أوباما، فتحت الولايات المتحدة أبوابها لـ84.994 لاجئا من مختلف أنحاء العالم خلال السنة المالية 2016 (أي من تشرين الأول/أكتوبر 2015 إلى أيلول/سبتمبر 2016).
وفي السنة المالية الحالية، وصل 25.671 لاجئا بينما حاول المسؤولون الأميركيون التعامل بسرعة مع الأعداد الكبيرة من الهاربين من التطرف والنزاعات في سوريا واليمن وليبيا.
وقبل خروجه من البيت الأبيض، حدد أوباما هدفا لاستقبال 110.000 لاجئ خلال السنة المالية 2017 التي تنتهي في 30 أيلول/سبتمبر، إلا أن الأمر الذي أصدره ترمب سيخفض هذا العدد إلى 50 ألفا فقط.
وفي تقريرها الأخير للكونغرس بشأن هذا الموضوع، أفادت إدارة أوباما أنها تتوقع صرف مبلغ يفوق 1.5 مليار دولار على برنامج اللجوء في السنة المالية الحالية.
إلا أن عمليات إعادة التوطين لم تتوقف مع بدء ترمب إصدار القرارات فور تسلمه الحكم في 20 كانون الثاني/يناير.
وفي الواقع، خلال الأسبوع الأول الذي أعقب يوم التنصيب أعادت الولايات المتحدة توطين 2.089 شخصا، معظمهم جاء من دول حددتها إدارة ترمب ليخضع مواطنوها إلى تدقيق خاص.
وتعتبر الإدارة الجديدة أن هذه الدول ذات الغالبية المسلمة والتي يعاني بعضها من عدم الاستقرار، قد تكون مصدرا لدخول المتطرفين إلى البلاد.
وكان ترمب أعلن أن القرار الذي كان من العهود التي قام بها في حملته الانتخابية يهدف إلى حماية الولايات المتحدة من "الإرهابيين الإسلاميين المتطرفين".
لكن في الواقع لم يكن أي من اللاجئين الذين حصلوا على موافقة برنامج إعادة التوطين الذي يعتمد أساليب تدقيق صارمة قد أدين بجريمة إرهابية.
إلغاء التأشيرات
إضافة إلى ذلك، لن يتم إصدار أي تأشيرات دخول لمدة 90 يوما لمهاجرين أو مسافرين من هذه الدول السبع.
وخلال فترة تعليق برنامجي التأشيرات واللاجئين، سيتم تحديد قواعد جديدة لما أشار إليه ترمب بأنها "إجراءات تدقيق قصوى" في خلفية مقدمي طلبات الدخول.
من ناحيتها، انتقدت مواقع مناصرة لترمب مثل موقع "برايتبارت" المحافظ، الذي كان يديره كبير مستشاري ترمب، ستيف بانون، وزارة الخارجية الأميركية لاستمرارها في استقبال القادمين الجدد.
رغم كل ذلك، بدأ 142 إيرانيا، و218 عراقيا، و211 صوماليا، و37 سودانيا، و296 سوريا ويمني واحد حياة جديدة في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الأول لتولي ترمب سدة الحكم.