أشعل عوض خميس لاعب النصر والمنتقل إلى الهلال فتيلاً جديداً في التنافس التاريخي بين الناديين العاصميين بعدما وقع عقداً مع الأزرق يبدأ من فترة الانتقالات الصيفية المقبلة، في سيناريو مشابه لنجوم عالميين أمثال كرويف وفيغو ولويس إنريكي وسول كامبل رحلوا من فريق إلى صفوف غريمه التقليدي.
وأسهم قانون بوسمان، الذي سمي على البلجيكي جان مارك بوسمان، والذي ينص على رحيل أي لاعب بشكل مجاني بعد نهاية عقده مع ناديه، بالعديد من حالات الانتقال المثيرة للجدل في الأوساط الكروية محلياً وعربياً وعالمياً.
وكان بوسمان يريد الانتقال إلى فريق دونكريك الفرنسي، لكن ناديه ستاندرد ليغ البلجيكي رفض ذلك إلا مقابل 500 ألف جنيه إسترليني وذلك مطلع التسعينيات الميلادية، وبعد معركة قضائية وصلت إلى محكمة العدل الدولية، أصدر القانون في 1995 وأصبح كل لاعب يستطيع الانتقال مجاناً.
وتحفظ الذاكرة انتقالات كثيرة بين الهلال والنصر مثل رحيل فهد الغشيان إلى النصر وانضمام سعد الحارثي إلى الهلال، وانتقال خالد مسعد وخالد قهوجي إلى اتحاد جدة مقابل ارتداء محمد خليوي قميص الأهلي.
وفي مصر يبقى انتقال حسام حسن من الأهلي إلى الزمالك مطلع القرن الحالي كأكثر حالات الانتقال التي أثارت الجدل على مستوى الأندية العربية، بعدما تخلى عن النادي الذي بدأ به منذ 1983، وذهب إلى الغريم وحقق معه لقب الدوري.
لكن على مستوى العالم، تعتبر صفقة الانتقال الأقوى تاريخياً هي التي أمضاها فلورنتيو بيريز رئيس ريال مدريد ولويس فيغو نجم برشلونة آنذاك، لم يستطع البرشلونيون تصديق أن لاعبهم الذي قدم أفضل مستوياته موسم 1999-2000 سيلقي شعار "بلوغرانا" ويرتدي الأبيض لقاء 37 مليون جنيه إسترليني كانت قيمة كسر العقد، وفي الاستقبال الأول له في ملعب كامب نو، رحب به الكتالونيون بإلقاء رأس خنزير عليه.
صفقة انتقال فيغو لم تكن الأولى بين برشلونة وريال مدريد، بل قبله بـ6 أعوام رحل الدنماركي الماهر مايكل لاوردوب انتقاماً من الأسطوري يوهان كرويف، وحينها استفاد لاودروب من عدم تجديد عقده مع نادي برشلونة ليرحل مجاناً إلى الغريم، وفي تلك الفترة فعل لويس إنريكي المثل وحزم حقائبه من مدريد إلى برشلونة، وبقي فيها حتى اليوم.
في إنجلترا حديث العديد من حالات الانتقال المثيرة للجدل، بارمبي من إيفرتون إلى ليفربول، غالاس وآشلي كول بين أرسنال وتشيلسي، لكن المراقبين يعتبرون أن انتقال سول كامبل قائد توتنهام إلى غريمه الأزلي أرسنال في 2001 أكثر صفقة أثارت الجدل حتى الآن.
أمضى المدافع الأسمر كل حياته الرياضية في توتنهام، وعندما اقترب عقده من النهاية عرضوا عليه راتباً ضخماً يجعله أكثر من يتقاضى مرتباً في أبيض الشمال اللندني، إلا أنه رحل نحو "المدفعجية".. وبعد سنوات كشف كامبل تفاصيل الانتقال قائلاً: لم يحصل توتنهام على مركز أعلى من السابع طوال تواجدي في صفوفه، وقال لي حينها إريكسون مدرب إنجلترا بأن علي اللعب في دوري أبطال أوروبا لرفع مستواي أكثر، ولهذا رحلت إلى أرسنال.. أما جماهير توتنهام فحتى الآن تطلق عليه لقب "الخائن".
وفي الشمال الإنجليزي، وتحديداً في مانشستر حدثت حالتان أثارتا العديد من الجدل، وهي انتقال دينيس لو، أحد أعظم لاعبي مانشستر يونايتد في التاريخ إلى غريمه سيتي في السبعينيات الميلادية بعد 11 موسماً تاريخياً مع الشياطين الحمر، ولعب هناك عامين، لكنه لم يصب ذلك النجاح الذي حققه قبلاً.
وقبل أعوام معدودة، اتفق كارلوس تيفيز مع ديفيد غيل المدير التنفيذي لمانشستر يونايتد على 25 مليون جنيه إسترليني تمثل رواتبه 5 مواسم، لكنه انتقل بشكل مفاجئ إلى مانشستر سيتي الذي بقي في صفوفه 4 مواسم حقق خلالها لقب الدوري الإنجليزي.. وإمعاناً في إغاضة الجزء الأحمر من مانشستر، كانت صورته على لوحة كبيرة كتب عليها "هنا مانشستر" وبالطبع كانت باللون الأزرق الفاتح.
ورغم أن يوهان كرويف قدم لكرة القدم الشيء الكثير ولنادي أياكس تحديداً شهرة تخطت حدود أوروبا، إلا أن جماهير الأخير ما زالت غير متقبلة لعملية انتقاله مطلع الثمانينيات الميلادية إلى الغريم التقليدي فينورد، بعدما عاد إلى أياكس وحقق معه لقبي دوري إلا أن مسؤولي النادي العاصمي لم يرغبوا تجديد عقده فرحل إلى الخصم وساعده على تحقيق اللقب الدوري الأول منذ أكثر من عقد.