الفلسطينيون يواجهون 3 سيناريوهات بشأن "حل الدولتين"

المصدر: رام الله - خالد القاسم
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

يلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأربعاء، الرئيس الأميركي دونالد ترمب مثقلاً بالضغوطات التي مورست وما تزال تمارس عليه لإسقاط فكرة حل الدولتين مع الفلسطينيين من أجندة الإدارة الأميركية الحديثة والتي كانت تتبناها الإدارات الأميركية السابقة.

بعض الإسرائيليين ينعون حل الدولتين من لحظة استلام ترمب مقاليد الحكم في أميركا مثل نفتالي بينيت وزير التربية وزعيم البيت اليهودي والبعض الآخر مثل اسحاق هيرتسوغ يدعو للبدء بالانفصال عن الفلسطينيين كون حل الدولتين لم يعد قائما وتيار ثالث يرى أن سياسة الاستيطان أصلا قتلت إمكانية إقامة دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل وهذا التيار يكاد يكون بلا صوت في الشارع الإسرائيلي.

وقال المحلل السياسي الفلسطيني خليل شاهين لـ"العربية.نت" إن المرحلة الراهنة سوف تبقى مكرسة للتفاوض الأميركي الإسرائيلي للتوصل إلى تفاهمات بشأن الاستيطان ومكانة مدينة القدس وتوقيت نقل السفارة الأميركية إلى المدينة وأسس وأهداف المسار السياسي الفلسطيني الإسرائيلي المحتمل في سياق عملية إقليمية أوسع في حين سيبقى التواصل الأميركي الرسمي مع الجانب الفلسطيني مرهوناً بالتفاهمات التي يمكن أن تتوصل إليها إدارة ترمب مع دول عربية رئيسية وأطراف دولية انطلاقًا من التفاهمات التي سيجري التوصل إليها مع إسرائيل أولا.

وكانت ورقة نشرت على موقع معهد واشنطن اقترحت على إدارة ترمب التخلي عن المقاربة التي اعتمدتها الإدارات السابقة والقائمة على أساس مفاوضات فلسطينية إسرائيلية بهدف تحقيق كل شيء أو لا شيء وإطلاق مبادرة سياسية محدودة يجري التوافق عليها مع إسرائيل وتنطلق من عدم إمكانية تحقيق السلام في هذه المرحلة وتعتمد بدلًا من ذلك مقاربة "تحقيق المتاح" مع إعلان الالتزام بحل الدولتين على المدى البعيد عبر التفاهم مع حكومة نتنياهو على إطلاق يدها في البناء داخل الكتل الاستيطانية والأحياء اليهودية في شرق القدس وفتح المنطقة (ج) الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية الكاملة أمام توسيع نطاق النشاط الاقتصادي الفلسطيني، وتحسين الأوضاع الاقتصادية في الضفة الغربية وقطاع غزة، إضافة إلى اتباع ديبلوماسية أميركية هادئة لتعزيز التعاون بين إسرائيل والدول العربية الرئيسية.

بحسب خليل شاهين يواجه الفلسطينيون سيناريوهات ثلاثة وهي استئناف المفاوضات المباشرة أو غير المباشرة حول إجراءات شبيهة بمقاربة "حسن النوايا" أو "بناء الثقة" مع التزام مؤجل وشكلي بالتوصل إلى "حل الدولتين" على المدى البعيد أو القبول بإطلاق عملية سياسية إقليمية أشمل تشارك فيها إسرائيل ودول عربية بحيث يكون دور المشاركة الفلسطينية أو "الصمت" في حال عدم المشاركة.

وفي حال رفض الفلسطينيون السيناريوهين السابقين من خلال الإحجام عن طرح أي مبادرة سياسية على الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، يبقى السيناريو الثالث هو بقاء الوضع على حاله مع تحميل الفلسطينيين المسؤولية عن ذلك.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط