عاجل

البث المباشر

إلى أين تتجه علاقة حماس بإيران؟

المصدر: الحدث.نت

عادت علاقات حماس مع إيران لتتصدر واجهة الهمس في الكواليس، بشأن طبيعة علاقات الحركة الفلسطينية مع محيطها العربي والإسلامي.

الجديد كان في انتخاب يحيى السنوار قائداً للحركة في غزة، وكذلك إعادة الدفء لعلاقة حماس مع إيران على هامش العزاء بهاشمي رفسنجاني.

ومع انتخاب حماس للأسير المحرر يحيى السنوار قائداً للحركة في غزة، تكون حماس قد قدمت الجيل الشاب عند التأسيس إلى الواجهة، ولكن فتحت أيضاً، سؤالاً كبيراً عن النهج الذي تأمل أن تسير عليه في السنوات المقبلة.

والأسئلة الكبيرة التي يكررها المتابعون في المنطقة العربية، تتعلق بعلاقات الحركة مع إيران، ولطالما حرصت حماس على وصف علاقاتها مع نظام طهران بالمتينة.

فعلى لسان إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي للحركة في غزة حينها، جاء أن العلاقات متينة مع إيران وقديمة. إيران دولة وقفت مع "المقاومة الفلسطينية والشعب الفلسطيني منذ سنوات طويلة".

هنية رئيس فرع الحركة في غزة سابقاً هنية رئيس فرع الحركة في غزة سابقاً

وكثيراً ما ووجهت حماس بالسؤال من قبل الدول العربية عن سر حرصها على إعطاء الغطاء السني لسياسة إيران ضد جاراتها.

وكان البرود اعترى العلاقة بين الجانبين، بعد تبني حماس لموقف مؤيد للثورة السورية، وعدم تأييد النظام السوري أو السياسة الإيرانية هناك عام 2011 وما بعده.

أما أسامة حمدان، عضو المكتب السياسي للحركة ومسؤول العلاقات الدولية فيها، فأوضح في حديث لقناة الميادين الموالية لحزب الله عام 2013، أن حماس لن تقاتل في سوريا لا مع النظام ولا ضده، ما اضطر المكتب السياسي ورئيسه، إلى الانتقال من دمشق إلى قطر.

وتصاعد البرود والتوتر، بعد تسريب تسجيل لموسى أبو مرزوق، نائب رئيس المكتب السياسي لحماس، يشكو عدم تقديم إيران مساعدات للحركة، وواجهت حماس حملة إعلامية كبيرة من وسائل إعلام إيرانية، ومقربة من إيران، أعقبت هذا التسريب.

في هذه الأثناء، كان القادة العسكريون لحماس، يميلون إلى التعاون مع حزب الله، وتلقي التدريب في إيران، ولطالما اختلفوا مع قادة سياسيين يميلون إلى الحذر مع طهران.

وجاء التحول الجديد مؤخراً بانتخاب يحيى السنوار قائداً لحماس، وهو الأقرب في القيادة إلى الجناح العسكري المدافع تقليدياً عن العلاقة مع حزب الله وإيران.

وسبق انتخاب السنوار، زيارة عضو المكتب السياسي أسامة حمدان إلى طهران، لإعادة الدفء إلى العلاقات بين حماس وطهران، على هامش تقديم العزاء بوفاة الرئيس الإيراني الأسبق هاشمي رفسنجاني، حيث أجرى العديد من اللقاءات أثناء الزيارة، لإعادة اللحمة إلى العلاقات بين الجانبين، وفق وكالة الأنباء الإيرانية "إسنا".

ويبدي الكثير من الدول العربية والإسلامية، المنشغلة في مواجهة السياسة الإيرانية في المنطقة، قلقاً متزايداً، من إعادة التقارب بين حماس وطهران إلى سابق عهده.

وتقدر تلك الدول أن مثل هذه العلاقة قد تشكل استفزازاً للمحور العربي التركي الساعي إلى الحد من المساعي التوسعية الإيرانية في المنطقة.