انطلقت اليوم الثلاثاء في #أبوظبي أعمال #خلوة_العزم_المشتركة بين السعودية والإمارات، المنبثقة من مجلس التنسيق السعودي الإماراتي، وذلك بحضور ومشاركة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، والشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء الإماراتي وزير شؤون الرئاسة.
تأتي الخلوة انطلاقاً من توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود والشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة #الإمارات ، وذلك لتعزيز العلاقات التاريخية بين البلدين ووضع خارطة طريق لها على المدى الطويل، واستكمالاً لجهودهما ضمن منظومة مجلس التعاون لدول #الخليج العربية.
وتعكس "خلوة العزم" حرص البلدين على توطيد العلاقات الأخوية بينهما، والرغبة في تكثيف التعاون الثنائي عبر التشاور والتنسيق المستمر في مجالات عديدة.
كما تأتي "خلوة العزم" كخطوة ضمن سلسلة من اللقاءات المشتركة بين #السعودية والإمارات ضمن مجلس التنسيق السعودي الإماراتي، والذي يرأسه من جانب المملكة الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع ورئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية في السعودية، ومن جانب دولة الإمارات الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، وذلك لمناقشة المجالات ذات الاهتمام المشترك ووضع إطار عام وخطط لعمل مجلس التنسيق السعودي الإماراتي.
يذكر أنه تم إنشاء #مجلس_التنسيق_السعودي_الإماراتي ضمن اتفاقية بين البلدين في شهر مايو/أيار 2016، بهدف التشاور والتنسيق في الأمور والمواضيع ذات الاهتمام المشترك في المجالات كافة.
ويضم المجلس فرق عمل مشتركة من مختلف القطاعات والمجالات، والتي ستقوم بعقد سلسلة من اللقاءات والاجتماعات الدورية خلال المرحلة المقبلة لتكثيف التعاون الثنائي في المواضيع ذات الاهتمام المشترك.
واستهلت أعمال الخلوة بكلمة ترحيبية مشتركة من المهندس عادل فقيه، وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، ومحمد بن عبد الله القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل الإماراتي، أكدا فيها على أهمية الخلوة ومخرجاتها في دعم التعاون بين البلدين وأهداف مجلس التنسيق السعودي الإماراتي، وتعزيز جهودهما ضمن منظومة مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وبما يمهد لمرحلة جديدة من العمل المثمر والبناء بين الطرفين.
وتناقش "خلوة العزم" ضمن أجندتها ثلاثة محاور استراتيجية تختص بالجانب الاقتصادي، والجانب المعرفي والبشري، والجانب السياسي والأمني والعسكري. وشاركت في الخلوة فرق عمل ضمت أكثر من 150 مسؤولا من الحكومتين الإماراتية والسعودية، وخبراء في القطاعات المختلفة، بالإضافة إلى ممثلي القطاع الخاص، وذلك ضمن 10 فرق عمل مختلفة كمرحلة أولى من أصل 20 فريق عمل، على أن يتم مناقشة المواضيع العشرة الأخرى في خلوة أخرى يتم عقدها في السعودية قريباً.
وقد حُدد لكل محور من المحاور الثلاثة عدد من الجلسات النقاشية التخصصية التي يرأسها بصورة مشتركة عدد من المسؤولين في كلا البلدين، وبحضور مسؤولين حكوميين وخبراء في القطاعات المختلفة، وذلك لمناقشة الوضع الراهن والتحديات المحتملة، والخروج بأفكار ومبادرات نوعية، فيما ستستمر اللقاءات والمناقشات خلال الأشهر المقبلة بين فرق العمل لاستكمال وضع المبادرات وتنفيذها.
ففي الجانب الاقتصادي، تم التركيز على آليات تعزيز المنظومة الاقتصادية المتكاملة بين البلدين وإيجاد حلول مبتكرة للاستغلال الأمثل للموارد الحالية، وذلك من خلال عدد من المواضيع والجلسات الرئيسية مثل:
-جلسة السياحة والتراث الوطني التي ترأسها الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، رئيس هيئة السياحة والتراث الوطني في السعودية، وسلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد الإماراتي.
-جلسة الشباب التي ترأسها الأمير عبدالله بن مساعد بن عبدالعزيز آل سعود رئيس الهيئة العامة للرياضة في السعودية، وشما بنت سهيل المزروعي وزيرة الدولة لشؤون الشباب في الإمارات.
-جلسة التطوير الحكومي والخدمات الحكومية التي ترأسها من السعودية محمد بن مزيد التويجري، نائب وزير الاقتصاد والتخطيط - وزارة الاقتصاد والتخطيط، وعهود بنت خلفان الرومي، وزيرة الدولة للسعادة في الإمارات مدير عام مكتب رئاسة مجلس الوزراء.
-جلسة ريادة الأعمال التي ترأسها الدكتور غسان السليمان، محافظ الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة - الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة في السعودية، ومن الجانب الإماراتي سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد.
-جلسة الطاقة المتجددة التي ترأسها من الجانب السعودي الدكتور هاشم يماني، رئيس مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة، ومن الجانب الإماراتي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، وزير دولة.
-جلسة الاتحاد الجمركي والسوق المشتركة التي ترأسها محمد الجدعان، وزير المالية السعودي، وعبيد بن حميد الطاير، وزير الدولة للشؤون المالية في الإمارات.
وفي المحور المعرفي والبشري، تمت مناقشة آلية بناء منظومة تعليمية فعّالة ومتكاملة تنجح في إعداد أجيال مواطنة كفؤة، وذلك من خلال:
-جلسة التعاون البحثي (الأبحاث المشتركة)، والتي ترأسها من الجانب السعودي الدكتور أحمد العيسى، وزير التعليم، ومن الجانب الإماراتي حسين بن إبراهيم الحمادي، وزير التربية والتعليم.
في حين تم في المحور السياسي والعسكري والأمني مناقشة التنسيق والتعاون والتكامل الأمني من خلال:
-جلسة ترأسها يوسف بن علي الإدريسي، نائب رئيس الاستخبارات العامة في السعودية، وعلي محمد الشامسي، نائب الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن الوطني في الإمارات.
فرق عمل ولقاءات مستقبلية
وكان للمهندس عادل فقيه ومحمد بن عبدالله القرقاوي كلمة في نهاية أعمال الخلوة أكدا فيها على أهمية النقاشات والحوارات التي جرت ضمن مختلف فرق العمل والمجموعات في الخلوة، مثمنين فيها جهود المشاركين من كلا الطرفين، ودورهم في رسم صورة مستقبلية للمبادرات والمشاريع المشتركة بين الطرفين، والتي سيتم رفعها لمجلس التنسيق السعودي الإماراتي خلال الفترة المقبلة ووضع التوصيات بخصوصها.
كما أكدا على أن العمل لن يتوقف بانتهاء الخلوة وأعمالها، حيث سيتم تشكيل فرق عمل ومجموعات لتنسيق العمل بين مختلف القطاعات لتنفيذ مختلف المبادرات، وبما يتوافق مع أهداف المجلس ورؤية القيادة ورسم مستقبل أفضل لأبنائنا وأوطاننا والمنطقة.