في إسرائيل.. عقوبة قتل الفلسطيني أقل من رشق الحجارة

المصدر: رام الله – خالد القاسم
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

انتهت الثلاثاء 9 أشهر مثيرة بحكم مخفف على الجندي الإسرائيلي، إليئور أزاريا، الذي حكمت عليه المحكمة الإسرائيلية بالسجن لعام ونصف العام، بعد أن أعدم فلسطينياً جريحاً.

وقتل الجندي الإسرائيلي قبل عام تقريباً الشاب الفلسطيني عبد الفتاح الشريف البالغ من العمر 21 عاماً، وهو ملقى أرضاً منزوع السلاح ومصاباً في حي تل الرميدة بمدينة #الخليل جنوبي الضفة الغربية بعد إصابته برصاص #قوات_الاحتلال الإسرائيلي بحجة محاولته تنفيذ عملية، حيث أطلق أزاريا النار على رأس الشاب الفلسطيني مردياً إياه قتيلاً .

وقالت عائلة الشريف، تعقيباً على الحكم المخفف، إن "العقوبة التي فرضت على أزاريا أقل من العقوبة التي تفرض على طفل فلسطيني يرشق حجراً. سلوك الجهاز كله يصرخ حتى السماء: كلهم يحتضنونه ويدعمونه وهناك منظومة قوية تمارس الضغط على الجهاز القانوني، بينما يجري كل شيء بشكل معكوس إزاء الفلسطينيين".

من جانبه، قال وكيل وزارة الإعلام محمود خليفة لـ"العربية.نت"، إن "قرار ما تسمى المحكمة العسكرية الإسرائيلية بحق قاتل الشهيد عبد الفتاح، وتخفيف عقوبة السجن إلى 18 شهراً، تأكيد على تجند كافة مؤسسات الاحتلال لخدمة الإرهاب والتطرف الذي تمارسه دولة الاحتلال بحق #فلسطين الأرض والمؤسسة والشعب"، وفق وصفه.

وأضاف خليفة أن "استقبال القاتل أزاريا في المحكمة بالتصفيق والهتافات العنصرية والتحريض، دليل على أن محاكم الاحتلال تشجع على ارتكاب جرائم الحرب، وتتبادل الأدوار مع جيش الاحتلال".

أما الدكتور حنا عيسى، الخبير بالقانون الدولي فقال لـ"العربية.نت"، إن "إسرائيل بحكمها هذا تناقضت مع الإجراءات المرعية في القانون الجنائي الإسرائيلي الذي يقضي بالسجن لثلاثة أعوام فما فوق على أية جريمة قتل سواء متعمد أو غير متعمد، إضافة إلى أن المحاكمة صورية لم يتبع خلالها قانون الإجراءات الجزائية حيث انتهت المحاكمة خلال دقائق من بدايتها".

هروب من "الجنائية"

وبهذه المحاكمة التي اعتبرها الفلسطينيون صورية، تكون #إسرائيل بدت بصورة "دولة القانون" التي تحاسب جنودها على أخطائهم لكنها عملياً وفرت الحماية للجندي القاتل من التحقيق الدولي أو تقديم لائحة اتهام ضده في محكمة الجنايات الدولية التي لا تنظر في قضايا حكم فيها سابقاً في الدولة التي وقعت فيها الجريمة.

وفور نطق القاضي العسكري بالحكم المخفف على الجندي القاتل أنشد أزاريا وعائلته ومن حضر لتقديم الدعم له السلام الإسرائيلي (هتكفا) فيما تظاهر عشرات المتطرفين خارج قاعة المحكمة مهددين بإخراج أزاريا من السجن فوراً إذا حكم عليه بالسجن، فهو بنظرهم "بطل قومي" يجب مكافأته وليس محاكمته.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط