تقترب وزارة المالية المصرية من إقرار ضريبة نسبتها 1.75 في الألف على تعاملات البورصة المصرية، وسط اعتراضات المحللين الماليين وشركات السمسرة والأوراق المالية.
وفي تعليقه على هذه الخطوة قال رئيس شركة "إم باور" للاستشارات المالية، أسامة مراد، إن نسبة الضريبة المقررة تعتبر مرتفعة، خاصة أنها تعادل قيمة ما تحصل عليه شركات الوساطة والأوراق المالية من كل عملية، هذا بالإضافة إلى أن البورصة المصرية تحصل على نسبة، وشركة مصر المقاصة والهيئة العامة للرقابة المالية جميعهم يحصلون على نسب.
وتابع في حديث مع "العربية": "هذه الضريبة الجديدة سوف ترفع التكلفة بشكل لا يستطيع المستثمرون والمتعاملون بالبورصة المصرية تحمله خلال الفترة المقبلة".
وبسؤاله حول فرض ضرائب مماثلة في أسواق أخرى ناشئة، أوضح أن السوق المصري لا يمكن مقارنته بأي سوق، أو الأسواق التي تحصل فقط 5 دولارات عن كل عملية تجري في البورصة التابعة لها.
وأشار إلى أن هذه الضريبة أعلى من بعض التوقعات التي كانت سائدة وجميع الجمعيات العاملة والشركات وشركات الأوراق المالية طالبت بأن تكون هذه الضريبة في حدود واحد في الألف فقط، لكن بشكل عام فإن تخفيض هذه الضريبة من 4 في الألف إلى النسبة المقررة أفضل من إقرار ضريبة تدفع إلى زيادة أزمات البورصة المصرية.
وقال المحلل المالي، عماد حسان، إن السوق كانت تترقب أن تكون الضريبة الجديدة في حدود واحد في الألف فقط مثلما كانت مفروضة في عام 2013، ولكن النسبة التي من المتوقع أن تقرها وزارة المالية عند 1.75 في الأف مرتفعة وسوف تتسبب في زيادة الأعباء المالية والضريبية على تعاملات البورصة.
وأشار في حديثه لـ "العربية.نت"، إلى أن شركات السمسرة أوصت بأن تكون هذه الضريبة في حدود 1 في الألف، ومع النسب التي تحصلها إدارة البورصة وهيئة الرقابة المالية وشركة مصر للمقاصة، فإن الـ 1 في الألف الجديدة لن تشكل عبئاً كبيراً على المتعاملين.
وأوضح أن الرد على هذه الضريبة سيكون من خلال شاشات البورصة التي من المتوقع أن تتحول إلى الخسائر خلال الجلسات المقبلة.
وفرضت مصر ضريبة الدمغة للمرة الأولى بواقع واحد في الألف على كل من البائع والمشتري بمعاملات البورصة في مايو/أيار 2013 وجمعت أكثر من 350 مليون جنيه منها قبل أن توقف العمل بها وتفرض ضريبة بنسبة 10%، على التوزيعات النقدية والأرباح الرأسمالية في يوليو 2014.
وبعد اعتراضات من المستثمرين والقائمين على سوق المال جمدت الحكومة في مايو أيار 2015 العمل بضريبة الأرباح الرأسمالية لمدة عامين حتى مايو أيار 2017.
وقرر المجلس الأعلى للاستثمار لاحقا تمديد العمل بالتجميد حتى مايو أيار 2020.