انتقدت السفارة الروسية في العاصمة البريطانية لندن إعطاء جائزة #الأوسكار لأفضل فيلم وثائقي قصير للـ" #الخوذ_البيضاء " The White Helmets على حسابها الرسمي على تويتر.
وأرفقت السفارة مع تغريدتها رسماً كاريكاتورياً لشخص يشبه "أسامة بن لادن" الزعيم السابق لتنظيم #القاعدة يرتدي حزاما ناسفاً، وبيده جائزة الأوسكار. وكتبت في تعليقها على الجائزة: "روسيا ترحب بجائزة الأوسكار لفيلم الخوذ البيضاء. لكنهم في الواقع يخدمون أجندة خاصة وليسوا قوات إنقاذ".
Russia welcomes #Oscars award for “White Helmets” film. Indeed, they are actors serving an agenda, not rescuers. #OscarMistake pic.twitter.com/RsQesgZ4Te
— Russian Embassy, UK (@RussianEmbassy) February 28, 2017
ولطالما اشتكى المسعفون السوريون العاملون في مناطق المعارضة، والمعروفون باسم "الخوذ البيضاء" من قصف مقراتهم من قبل المقاتلات الروسية والنظام السوري.
وتعرف هذه الجماعة رسميا بالدفاع المدني السوري، ولكنها تشتهر باسم "الخوذ البيضاء" وهي تدير عمليات الإنقاذ في مناطق تسيطر عليها المعارضة بسوريا.
يذكر أن فيلم "الخوذ البيضاء" يوّثق يوميات #مسعفين_سوريين وضعوا حياتهم فوق أكفّهم ، ورفضوا مغادرة بلادهم، واختاروا البقاء تحت القصف ونيران القناصة، للقيام بأسمى ما يقوم به إنسان وهو إنقاذ حياة غيره، دون كلل منذ بدء الثورة السورية وحتى بلوغها عامها السادس.
وكان مخرج العمل البريطاني من أصول هولندية أورنالدو فون أينسدل، قد قال في مقابلة مع Europe Newsweek عن سبب سعيه وراء تقديم الفيلم: آمل أن يرى الناس العمل ليمنحهم الإلهام، فيتداولوا اسم The White Helmets على مواقع التواصل الاجتماعي، ويتناقل الجمهور الموقع الإلكتروني للمتطوعين، وينشروا الفيلم الدعائي فيشاهده الجميع".
وأضاف: "آمل أن يعمل الفيلم على كسر الصورة النمطية عن الرجال في #سوريا ويكشف حقيقة الموقف على أرض الواقع هناك".
والفيلم الشديد الإنسانية، يبدأ مطلعه بمشهد لعضو في الدفاع المدني وهو يداعب طفلته التي تلبسه الخوذة البيضاء فيخرج من المنزل، غير مدرك لما ينتظره. لتتوالى بعدها المشاهد المروعة التي يتعرض لها المسعفون تحت القصف، منها مشهد لإنقاذ رضيع من تحت أنقاض منزل وسط صيحات التكبير.
"انتصار للشعب السوري"
ورأى رائد صالح، رئيس جماعة "الخوذ البيضاء" للدفاع المدني أن فوز فيلم وثائقي يحمل اسم الجماعة بجائزة أوسكار الليلة الماضية يرمز إلى انتصار للشعب السوري الذي يعاني من الحرب منذ سنوات ويثير بعض الأمل بأن العالم لم ينسه.
وقال صالح في مقابلة مع وكالة رويترز: "لم أكن أتوقع الفوز بالجائزة، نعتبر هذا نجاحاً جديداً.. نجاحاً لكل الشعب السوري . لقد فتح باباً جديداً لنضالنا للوصول إلى شريحة مختلفة من الناس حول العالم."
وأضاف أنه "تم تصوير السوريين على أنهم إرهابيون ينتشرون في كل أنحاء العالم ولكن هذا الفيلم يعطي صورة مختلفة. وأكد أن "هذه كانت الرسالة التي كنا نريد نشرها من خلال الفيلم، أن نقول إن الناس في سوريا ليسوا إرهابيين ولكنهم أبطال قادرون على تحقيق السلام وأن هناك انتهاكات ترتكب ضد المدنيين في سوريا لابد من محاسبة المسؤولين عنها."
في المقابل اتهم #النظام_السوري جماعة الخوذ البيضاء بأنها واجهة لتنظيم القاعدة، وبتزييف صور بعض الغارات الجوية لأغراض دعائية وهي اتهامات تنفيها "الخوذ البيضاء".