إلى عمق الصحراء الأردنية المتاخمة مع #سوريا ، حيث مخيم الركبان الواقع على الحدود الشمالية الشرقية مع سوريا، كانت رحلتنا... رحلة رصدت فيها كاميرا "العربية.نت" لحظات عبور عدد من #اللاجئين_السوريين، الفارين من أتون الحرب الدائرة في بلادهم، التي تبدأ بحمل ما تيسر من أمتعة في طريق مجهول وخطر، تتسابق فيها الأرجل لبلوغ #الشريط_الحدودي .
ووصولاً إلى الشريط الحدودي برفقة وحدات من حرس الحدود الأردنية و #المفوضية_السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ضمن رحلة شاقة تحت عاصفة مطرية أعاقت حركة المركبات في السيول، مما استدعى المكوث لـ10 ساعات في #الصحراء. كل هذه المعاناة لا تقارن بشيء بسيط مما يعانيه اللاجئون في رحلة يرجون بها الحياة ليس إلا.
رحلة سير اللاجئين إلى مخيمي الركبان والحدالات تبدأ بطريق شاق محفوفة بالمخاطر، يقطعون فيها مئات الكيلومترات، لكن الساعات الأطول بالنسبة لهم تلك التي يتجمع فيها اللاجئون على الساتر الترابي ينتظرون دورهم للعبور إلى بر الأمان.
وبالقرب من الساتر الترابي من الجانب الأردني، أنشأت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين بالتعاون مع المملكة مستشفى ميدانيا، استقبل أواخر العام الماضي ما يقارب 900 لاجئ سوري للعلاج، منهم 50 حالة دخلوا الأردن لسوء أوضاعهم الصحية.
وكثفت المنظمات الإغاثية التابعة لأمم المتحدة من عملها على الحدود الأردنية مع سورية لاسيما على الشريط الحدودي الشمالي والشمالي الشرقي.
وتقول مديرة العمليات في المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في #الأردن ، مايف ميرفي، إن عملية توفير الخدمات للمستشفى والمكان بشكل عام تعتبر من أكبر العمليات تعقيداً، بسبب الطبيعة الجغرافية والمشاكل التقنية واللوجستية هناك، مشيرة إلى دور #الجيش_الأردني في هذا الإطار وتسهيل التحديات.
ما يقارب 60 ألف نازح سوري في مخيمي الركبان والحدالات يعانون من أجواء البرد القارس الذي تشهده المنطقة هذه الأيام، وتدهور الأوضاع الإنسانية هناك، إلا أنه ورغم كل هذه الظروف القاسية أصبح المخيم أبرز محطة توقف للهاربين من آلات القتل سواء للنظام السوري أو تنظيم "داعش".
"العربية.نت" استمعت إلى عدد من النازحين حال وصولهم إلى المستشفى الميداني، حيث تصف إحدى اللاجئات وضعها داخل مخيم الركبان بـ"المأساوي" نتيجة لقلة المساعدات الإغاثية، إضافة لبرد الصحراء القارس في الشتاء.
وتقول: "ما عنا أكل يكفينا ولا مي، أنا بدي أدخل إلى الأردن، صارلي 3 سنين ما شفت زوجي".
وتقول أخرى: "ما بقدر على العيش في هذا المخيم، احنا خايفين، أنا هربت من تنظيم داعش بعد ما أخذ بيتنا واستولى على أغنامنا (قطيع من الخراف)".
أمنياً، كثفت قوّات حرس الحدود الأردنية من تواجدها على الواجهتين الشمالية والشمالية الشرقية، تحسباً لأي تحدٍ يواجه المملكة لاسيما خطر تنظيم "داعش" الإرهابي.
ويقول قائد لواء حرس الحدود الأول، العميد بركات العجارمة، إن قوّاته تعمل بشكل مكثف على حماية الحدود من أي خطر محتمل، ولابد من خلق توازن ما بين المتطلبات الأمنية والاحتياجات الإنسانية للاجئين السوريين في المخيمات.
وتنحصر آمال السوريين للنجاة بحياتهم وحياة عائلاتهم في خيارات محدودة، منهم من اتخذ الأردن مكاناً لحفظ حياته ومن معه، ومنهم من أرادها محطة عبور أولى ينطلق منها إلى أوروبا رغم صعوبة هذه الرحلة في ظل الوضع السياسي العالمي الجديد، وتحديداً تسلم دونالد ترمب رئاسة البيت الأبيض والتضييق على المهاجرين بشتى الوسائل والأساليب.