اعتبر مراقبون أن المجموعات المسلحة التابعة لما يسمى "سرايا الدفاع عن بنغازي" وجهت ضربة قوية للجيش الليبي الذي يقوده خليفة #حفتر بعد سيطرتها على بعض المواقع الاستراتيجية في منطقة #الهلال_النفطي، هل يفتح الهجوم الأخير باب التشكيك في قدرات حفتر العسكرية والإمكانيات القتالية لعناصر الجيش؟ وهل سيفقد ثقة الداعمين له داخليا وخارجيا؟
وانتزعت قوات ما تسمى "سرايا الدفاع عن #بنغازي" السيطرة على مناطق كانت تحت حماية قوات الجيش الليبي، وهي المنطقة الممتدة من النوفلية وحتى رأس لانوف بالهلال النفطي بعد هجوم شنته الجمعة، وتمكنت خلاله من إلحاق خسائر عديدة بعناصر الجيش، حيث قتلت وأسرت العديد منهم.
واعتبر بعض المتابعين للأوضاع أن الهجمات الأخيرة في الهلال النفطي كشفت ضعفاً فادحاً للجيش الليبي، خاصة أن السيطرة تحققت في وقت قياسي من دون مقاومة تذكر من عناصر الجيش، الذي تراجع إلى الوراء، لكن البعض الآخر يرى أن المعركة مازالت في بدايتها، وأن الأيام القادمة ستحمل الجديد.
هذا وأكد كامل عبدالله، الباحث في مركز الأهرام الاستراتيجي، أن الأحداث الأخيرة ستفتح باب التساؤل حول إمكانيات حفتر، وهل هو فعلا قوي كما يصوره الإعلام ويروج له أم لا؟ خاصة أن الهجوم أكد هشاشة قوة حفتر ونسف ما يقال حوله، لاسيما أن عمليات السيطرة لم تستغرق وقتا طويلا.
وخلص عبد الله في حديثه مع "العربية.نت"، إلى أن القدرة على السيطرة لا تزال بعيدة عن أي طرف في ليبيا، مشيرا إلى أن الهجوم الأخير يؤكد الحاجة الملحة للحل السياسي وليس العسكري لأن الحل العسكري مرتفع التكلفة، ولن يحقق أي نتائج ملموسة على الأرض.
بينما يرى الداعمون لحفتر أن المعركة ما زالت في بدايتها وأن قوات حفتر ستسترجع ما خسرته في الأيام القادمة، ويقول في هذا الجانب وحيد الزوي مسؤول في الجيش "للعربية.نت"، إن المعركة لم تنتهِ في الهلال النفطي وما حدث هو نتيجة للتحشيد الهائل الذي حدث وضمّ أصنافاً مختلفة من التشكيلات المسلحة غير المتجانسة المدعومة بالسلاح من الداخل والخارج ومن التنظيمات المتطرفة.
ويؤيده في ذلك المحلل السياسي فوزي الحداد الذي أرجع هزيمة الجيش في بعض المناطق في الهلال النفطي إلى إمكانياته الضعيفة، بسبب حظر التسليح الدولي مقابل تحصّل الجماعات المسلحة المناهضة له التي تعرف تضاريس المنطقة جيدا على دعم قوي، ومع ذلك فهو يرى أن الجيش سيستعيد المناطق التي خسرها في الأيام القادمة، ما لم يحدث تدخل دولي.
وتجدر الإشارة إلى أن الجيش الليبي الذي يقوده حفتر يتولى إدارة وحماية منطقة الهلال النفطي منذ شهر سبتمبر من العام الماضي، إثر سيطرته عليها بعد معارك ضد قوات حرس المنشآت النفطية الموالية لحكومة الوفاق والتي يقودها إبراهيم الجضران، وهو ما أكسبه شعبية كبيرة داخل البلاد ومكنه من الحصول على دعم قوي خارجها، لكن هل تغير الأحداث الأخيرة والمستجدات الحالية من المواقف الداخلية والخارجية تجاه الجيش وقائده خليفة حفتر.