في حين لم يشهد سوق الصرف المصري أي حالة من الاستقرار منذ صدور قرار #تعويم_الجنيه وتحرير سوق الصرف في نوفمبر الماضي، تحولت غالبية الشركات المدرجة في #البورصة_المصرية إلى خسائر، بسبب فروق العملة وتأثر أرباحها التشغيلية من #التعويم.
ولم تتوقف الخسائر على الشركات الصغيرة المدرجة بالبورصة المصرية، لكنها امتدت لتطال كبرى الشركات والتي لم تكن تتوقع أي خسائر مع استمرار توسعها في حجم أعمالها في السوق المصري.
نبدأ بشركة "أورانج مصر" للاتصالات والتي أعلنت تحقيق صافي خسائر مجمعة غير مدققة بقيمة بلغت 2.5 مليار جنيه خلال 2016، مقابل صافي أرباح مجمعة بقيمة 10 ملايين جنيه خلال 2015.
وبلغت الخسائر المستقلة للشركة نحو 2.86 مليار جنيه خلال 2016، مقابل أرباح مستقلة بقيمة 50 مليون جنيه خلال 2015، وأرجعت الشركة تلك الخسائر إلى تعويم الجنيه الذي أدى إلى خسائر فروق عملة بقيمة 2.27 مليار جنيه، واضمحلال كامل القيمة الدفترية لنشاط الإنترنت الثابت بقيمة 904 ملايين جنيه، فضلا عن زيادة أسعار الفائدة بمعدل 600 نقطة أساس.
وأوضحت الشركة أن تأثير خسائر فروق العملة على القوائم المستقلة عن السنة المالية المنتهية في 31/12/2016 بلغت 2.275 مليون جنيه، وعلى القوائم المالية المجمعة عن السنة المالية المنتهية في 31/12/2016 بلغت الخسائر 2.300 مليون جنيه.
وكشفت القوائم المالية ونتائج أعمال الشركات عن العام الماضي عن تكبد العديد من الشركات العاملة بقطاع الصناعات الغذائية والإسمنت خسائر فادحة بسبب قرار تعويم الجنيه وأزمة فروق سعر العملة، وهو ما اضطر بعض رؤساء مجالس إدارة تلك الشركات إلى اتخاذ قرار بعدم توزيع أي أرباح خلال العام الحالي.
وتكبدت شركات العربية للإسمنت، والإسكندرية للإسمنت وإسمنت بورتلاند والسويس للإسمنت خسائر كبيرة، حيث قفزت خسائر شركة السويس للإسمنت إلى نحو 629.303 مليون جنيه مقارنة بخسائر بلغت 100.761 مليون جنيه خلال فترة المقارنة.
وتكبدت شركة إسمنت "بورتلاند" نحو 5.2 مليون جنيه خسائر بسبب قرار تعويم الجنيه، وأوضحت الشركة انخفاض صافي خسائرها في العام المالي الماضي لتبلغ نحو 151 مليون جنيه، مقابل خسائر بقيمة 218.9 مليون جنيه لعام 2015.
كما تكبدت شركة إسمنت #سيناء #خسائر بلغت قيمتها نحو 22 مليون جنيه، وهو ما أرجعته الشركة إلى قرار تعويم الجنيه وتحرير سوق الصرف.
وكشفت القوائم المالية لشركة "ايديتا للصناعات الغذائية" عن تحملها فروق تقييم عملة وفروق إعادة تقييم نتيجة تحرير سعر الصرف وتعويم الجنيه بقيمة بلغت 203.8 مليون جنيه.
ومؤخراً، أعلنت شركة "أميكو ميديكال" للصناعات الطبية، أن قرار تعويم الجنيه كان له تأثير سلبي على نتائج أعمال الشركة، المنتهية 31 ديسمبر 2016.
وأوضحت أن صافي الربح بعد الضريبة عن الفترة المنتهية في 31 ديسمبر الماضي بلغ نحو 8.5 مليون جنيه، متضمنا خسائر فروق سعر عمله بلغت نحو مليون جنيه.
أما شركة "ليسيكو مصر"، فقد أعلنت أنها سجلت صافي خسارة مجمعة بلغت نحو 47.8 مليون جنيه خلال 2016، مقارنة بنحو 65.8 مليون جنيه خلال 2015.
وأعلن بنك الإسكان والتعمير، أن قرار تعويم الجنيه كان له تأثير سلبي على نتائج الأعمال المستقلة غير المدققة المنتهية 31 ديسمبر 2016.
وأوضح البنك أن خسائره من تحرير سعر الصرف بلغت نحو 131 مليون جنيه، وهي أيضاً ناتجة عن خسائر إعادة تقييم الأرصدة والأصول والالتزامات، إضافة إلى خسائر بطاقات الماستر كارد خارج البلاد وعملاء الحدود المؤقتة.
ومن القطاع الخاص إلى الشركات الحكومية، حيث سجلت الشركة القابضة للكهرباء، خسائر خلال 2016 بلغت قيمتها 1.45 مليار جنيه، مقارنة بفائض 2.02 مليار جنيه خلال نفس الفترة من العام الذي سبقه.
وأظهرت القوائم المالية للشركة تحول أرباحها إلى خسائر عقب قرار تعويم الجنيه، وهو ما أدى إلى تضاعف مديونية الشركة لدى وزارة البترول والثورة المعدنية.