قامت السلطات الهولندية السبت بمنع طائرة وزير خارجية تركيا أحمد #تشاويش_أوغلو من دخول أجوائها كما قامت باحتجاز #وزيرة_الأسرة_التركية في #روتردام في سابقة تهدد بتوتر العلاقات بين الدولتين.
وقالت #الحكومة_الهولندية إنها اتخذت قرار سحب حقوق هبوط طائرة #وزير_الخارجية_التركي لدواعي الأمن والنظام العام.
وكان الوزيران التركيان سيزوران هولندا للمشاركة بحملة تحث #الأتراك على المشاركة في #استفتاء يتعلق بتوسيع صلاحيات الرئيس رجب طيب #أردوغان، المقرر تنظيمه في الـ16 من أبريل/نيسان المقبل.
عن الأسباب القانونية التي دفعت السلطات الهولندية للجوء لهذا المسلك في التعامل مع الوزيرين التركيين، قال الدكتور أيمن سلامة أستاذ القانون الدولي العام وعضو المجلس المصري للشؤون الخارجية: "إن الإقليم البري والجوي والبحري للدول ميادين محفوظة للدولة ولا يستطيع الغير دخولها أو حتى المرور فوقها دون تصريح رسمي من الدولة ذات السيادة صاحبة هذه الأقاليم".
وشرح سلامة: "إن إقليم الدولة هو الدليل الساطع على سيادة الدولة في القانون الدولي. وسحبت #هولندا الترخيص الذي منحته للطائرة التي كان يستقلها #وزير_خارجية_تركيا، بعد أن تيقنت أن زيارته ستهدد الأمن والنظام العام الداخليين لها".
وأشار إلى أن "تصريح الدول للطائرات الأجنبية بعبور مجالها الدولي يحدد نوع الطائرة وزاوية الاقتراب، والمسار الذي ستسلكه الطائرة الأجنبية حتى هبوطها، فضلا عن ما إذا كانت ستبقى الطائرة مدة زيارة المسؤول الأجنبي في مطار الوصول وأسماء قائد الطائرة والطاقم وحتى عدد مضيفات الطائرة، ومسؤولية خدمة وحراسة الطائرة لحين مغادرتها".
وأوضح سلامة أن "هولندا سحبت الترخيص بعد سابق موافقتها عليه بعد أن تيقنت أن زيارة الوزير التركي تهدف للمشاركة في تظاهرة مؤيدة للتعديلات الدستورية في #تركيا وقد سبق وأن ألغت هولندا موافقتها على هذه التظاهرة".
وأضاف أن قرار احتجاز #الوزيرة_التركية #فاطمة_بتول_صيان_قايا يأتي متوافقا مع نصوص #اتفاقية_فيينا من العام 1960 والتي تحظر مشاركة المسؤولين الأجانب والسفراء المعتمدين في أي فعالية أو تظاهرة أو تجمعات دون موافقة الدولة المضيفة"، مشيراً إلى أن "هولندا رفضت السماح بإقامة التظاهرة وبالتالي لا سبيل قانوني لمشاركة الوزيرين التركيين أو مبرر لزيارتهما هولندا".
وذكر سلامة أن "واقعة مماثلة حدثت في العام 2000 حيث أجبرت السلطات الصينية طائرة استطلاع أميركية على الهبوط في قاعدة جوية بإحدى الجزر الصينية وقامت بتفكيكها بعد أن دخلت الطائرة الأميركية الأجواء الصينية دون موافقة صينية مسبقة، وهو ما يعتبر مساسا بسيادة الدولة وانتهاكا لها وبالتالي يحق لها اتخاذ الإجراءات الكفيلة بالحفاظ على سيادتها".