تونس تحتفل بصناعتها التقليدية..عنوان هوية ونشاط تجاري

المصدر: تونس- منذر بالضيافي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

انطلقت في تونس هذا الأسبوع الاحتفالات بالصناعات التقليدية، وهو تقليد سنوي يتم تحت إشراف وزارة السياحة والصناعات التقليدية، الهدف منه إحياء هذا النشاط الصناعي الذي يوفر مواطن شغل هامة، فضلا عن كونه قطاعا أصبح حيويا، مرتبطا بصفة عضوية بالحركة السياحية.

في هذا السياق، أكدت وزيرة السياحة التونسية، سلمي اللومي لـ"العربية.نت" أن قطاع الصناعات التقليدية يعد من أبرز الأنشطة الحرفية خاصة في المناطق الريفية، حيث يمثل مورد رزق لعدد من العائلات، وإلى جانب القدرة التشغيلية الكبيرة فهو يساهم في الترويج للسياحة التونسية.

وأشارت الوزيرة إلى أن هناك خطة لإعادة إحياء المنتوجات الحرفية التقليدية، من ذلك تطوير اللباس التقليدي، عبر التفتح على تقنيات الموضة العصرية، مشيرة إلى أن هناك عددا من المصممات التونسيات هن بصدد تطوير هذا اللباس وجعله أكثر مواكبا لروح العصر.

وفي هذا الإطار انطلقت هذا الأسبوع تظاهرة ثقافية للاحتفاء بالزي التقليدي وبالتراث الوطني في تونس، من خلال أنشطة فرجوية واستعراضية جابت أزقة وأنهج المدينة العتيقة، وصولا إلى شارع الحبيب بورقيبة وسط العاصمة، وهي تظاهرات سوف تستمر إلى غاية 16 مارس الذي يمثل موعداً سنوياً للترويج للباس التونسي التقليدي.

خلال التظاهرة التي تنقلت وسط العاصمة تونس، ارتدت النساء الزي الوطني التقليدي، وهو "السفساري" فيما كانت "الجبة" و"البرنس" رداء الرجال، وقد قام منظمو التظاهرة بجولة في مدينة تونس العتيقة، قبل التجمهر أمام المسرح البلدي بالشارع الرئيسي وسط العاصمة.

وأكد عدد من المشاركين في التظاهرة أن الهدف منها هو التأكيد على خصوصية اللباس التونسي التقليدي، الذي يرمز إلى الهوية التونسية الأصيلة.

وبحسب الحاج محمد علي، وهو حرفي يشتغل في القطاع منذ أكثر من خمسين سنة، فإن إحياء اليوم الوطني للباس التقليدي يجب أن يتجاوز البعد الاحتفالي والكرنفالي، إلى تطوير هذه الصناعة التي تعبر عن إرث وهوية البلاد، وأن يتم حماية هذا اللباس وتطويره حتى يكون قادرا على مواجهة بعض الملابس الوافدة على بلادنا.

وأضافت مريم أن لباس المرأة التونسية التقليدي والمتمثل في "السفساري" يجمع بين الجمال والحشمة، على خلاف الملابس النسائية التي انتشرت في تونس، وهي قادمة من ثقافات وحضارات أخرى، مثل الأزياء الفارسية أو الباكستانية، والتي تعتبر غريبة عن الهوية التونسية.

يذكر أن الديوان الوطني للصناعات التقليدية في تونس اعتاد منذ سنوات تنظيم تظاهرات للترويج للباس التقليدي التونسي، وهو ما أعاد له الاعتبار وأصبح يلهم المصممين في إنتاجاتهم الحديثة، كما أنها مناسبات للتعريف بخصوصيات اللباس التقليدي التونسي، وإبراز كيفية وأسرار ارتدائه في مختلف المناسبات.

وفي هذا السياق، أكدت المصممة هدى عامر لـ"العربية.نت" أنها تعمل منذ سنوات على اللباس التقليدي، من خلال جعله يتصالح مع روح العصر والموضة، من خلال استنباط ابتكارات تجمع بين الأصالة والمعاصرة.

وترى عامر أنها تخصص مجهودات للبحث في التراث الخاص بالجهات التونسية وتعتمدها في تصاميمها الحديثة.

الرئيس السبسي بالشاشية التونسية
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط