تترقب الأسواق المصرية موجة جديدة من ارتفاع أسعار جميع السلع والخدمات، خاصة السلع المستوردة مع عودة صعود الدولار وزحفه صوب مستويات قياسية جديدة خلال الأسبوع الجاري.
وأعلن وزير المالية المصري، عمرو الجارحي، يوم الأربعاء الماضي، أن سعر الدولار الجمركي سيرتفع إلى 17 جنيها، اعتبارا من أمس الخميس ولمدة أسبوعين، مقابل 15.75 قبلها، تماشيا مع أسعار صرف العملة في البنوك، وذلك بنسبة زيادة تقترب من نحو 8%.
وقال رئيس شعبة المستوردين بالغرفة التجارية بالقاهرة، أحمد شيحة، إن هناك موجة مرتقبة من ارتفاعات أسعار السلع تنتظر المصريين خلال الفترة المقبلة، بسبب ارتفاع سعر صرف الدولار الجمركي الذي يعتمد عليه المستوردون في تعاملاتهم الخارجية.
وأوضح في حديثه لـ"العربية.نت" أن الزيادة المتوقعة في الأسعار ستكون في حدود 15%، ولكنها ستصل إلى ما يقرب من 25% مع قرب موسم شهر رمضان المبارك وزيادة مشتريات المصريين من السلع الغذائية.
وأشار إلى أن فترة ما قبل شهر رمضان المبارك من كل عام غالباً ما تشهد زيادة في الأسعار بسبب زيادة الطلب على جميع السلع، ومع ارتفاع سعر صرف الدولار هذا العام بنسب تتجاوز الأسعار السابقة بأكثر من 100%، فمن المتوقع أن تشهد الأسعار موجة "جنونية" خلال الفترة المقبلة.
وقال إن أي زيادة في أسعار الدولار سواء الدولار العادي أو الجمركي تنعكس بشكل مباشر على أسعار السلع، وحتى الآن لم تشهد سوق الصرف أي نوع من أنواع الاستقرار، لذلك فإن الحديث عن ارتفاعات في الأسعار أمر طبيعي في ظل ما نشهده من صعود وقفزات لسعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري.
وكشف البنك المركزي، أمس الخميس، عن تراجع متوسط الدولار بواقع 3 قروش، ليسجل 18.1903 جنيه للبيع، مقابل 18.2294 جنيه أمس، كما سجل متوسط الشراء 18.0862 جنيه، بدلاً من 18.1221 جنيه.
وخلال تعاملات أمس الخميس، قدمت بنوك التجاري الدولي والأهلي المتحد وعودة والبركة والأهلي الكويتي والمصري الخليجي والأهلي اليوناني والمصرف المتحد، سعر 18 جنيهاً لشراء الدولار، و18.10 جنيه للبيع.
وفي السوق السوداء، تم تداول الدولار في مستويات قريبة من الأسعار التي تعلنها البنوك، حيث تراوح سعر بيع الدولار في السوق السوداء أمس بين 18.10 و18.50 جنيه، وسط سيطرة حالة من الترقب والحذر على كبار التجار الذين يترقبون أي تغير مفاجئ في السوق الرسمي.