في مثل هذا اليوم من العام 1989 استعادت #مصر #طابا آخر نقطة حدودية بينها وبين #إسرائيل على حدود #سيناء ورفع الرئيس المصري الأسبق #حسني_مبارك العلم المصري عليها بعد معركة قانونية دولية ولجوء للتحكيم الدولي أنصف فيها مصر ومنحها حق السيادة على طابا.
طابا ورغم أن مساحتها قليلة جدا إلا أن لها أهمية استراتيجية وتاريخية لمصر، فهي آخر نقطة حدودية وتشرف على حدود 4 دول مع مصر، وتضم العديد من الآثار الخالدة، منها قلعة صلاح الدين بجزيرة فرعون التي تبعد 10 كم عن مدينة العقبة بالأردن.
أنشأ طابا القائد صلاح الدين عام 567هـ 1171م لصد غارات الصليبيين وحماية طريق الحج المصري عبر سيناء، وكان لها دور عظيم في حماية سيناء من #الغزو_الصليبي حين حاصرها الأمير أرناط صاحب حصن الكرك 1182م.
ويقول الخبير الأثري عبد الرحيم ريحان لـ "لعربية.نت" إن القلعة بها منشآت دفاعية من أسوار وأبراج وفرن لتصنيع الأسلحة وقاعة اجتماعات حربية وعناصر إعاشة من غرف الجنود وفرن للخبز ومخازن غلال وحمام بخار وخزانات مياه ومسجد أنشأه الأمير حسام الدين باجل بن حمدان، وبنيت القلعة من الحجر الناري الجرانيتي المأخوذ من التل التي بنيت عليه والسور الخارجي للقلعة يمثل خط الدفاع الأول يخترقه 9 أبراج دفاعية، ثم تحصينان شماليان، ويخترقه 14 برج من بينها برج للحمام الزاجل، وتحصين جنوبي صغير، ولكل تحصين سور دفاعي كخط دفاع ثانٍ.
وأضاف أن طابا تضم أيضا وادي طويبة الممتد من طابا إلى النقب بوسط سيناء، ويحوي نقوشا نبطية تركها الأنباط أثناء رحلاتهم التجارية بين الشرق والغرب عبر سيناء، وكون الأنباط مملكة كبرى كانت عاصمتهم البتراء بالأردن وانتهت مملكتهم رسميا عام 106م على يد الإمبراطور الروماني تراجان، وتركوا آثارا عديدة بسيناء، منها ميناء بحري بمدينة دهب ومنطقة تجارية ودينية بقصرويت بشمال سيناء ومقابر و #معبد بوادي فيران، علاوة على مئات النقوش في أودية سيناء، والتي ترجم معظمها بمعنى كلمة سلام أي سيناء هي أرض السلام والأمن لكل الأنشطة التجارية عبر العصور.
وتضم طابا البئر التي حفرت هناك حين سلمت قلعة العقبة عام 1892 وخرج الجنود المصريون من قلعة العقبة، وعسكروا 8 أشهر في وادي طابا بسيناء تحت قيادة سعد بك رفعت، وحفروا هناك بئرا للمياه، ولصعوبة الحياة في هذه المنطقة أرسلوا لوزارة الحربية بالقاهرة يشتكون ظروفهم وصعوبة تنقلهم في هذا الوادي، فأرسلت الحربية لجنة لاختيار مكان مناسب للجنود وللأمن، فوقع الاختيار على الموقع الذي بنيت به النقطة العسكرية المتقدمة بنويبع 75 كلم من طابا عام 1893.
يشير ريحان للمقومات السياحية لمدينة طابا، ومنها سياحة #الغوص حيث تعتبر جزيرة فرعون بطابا من أجمل مناطق الغوص بسيناء بعد رأس محمد ولها روادها من جميع أنحاء العالم علاوة على #اليخوت السياحية اليومية من العقبة وإيلات، كما تتمتع طابا بسياحة السفاري وتسلق الجبال، حيث يحوي وادي طويبة ومجموعة جبال تحيط بجزيرة فرعون والسياحة الترفيهية والبيئية للاستمتاع برحلات بحرية حول جزيرة فرعون ومناظر طبيعية خلاّبة، مثل منطقة الفيورد التي تبعد عن طابا 10 كلم والتي تم تصوير فيلم الطريق إلى إيلات بها.