ليبيا.. قصة جندي يحارب داعش بساق مبتورة

المصدر: ليبيا - منية غانمي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

ربما هو صغير في السن، ولكنه بطل في الميدان، فعل الكثير من أجل صد مقاتلي تنظيم #داعش والجماعات الإرهابية في #ليبيا وقدّم تضحيات كبيرة، قبل عامين فقد ساقه خلال مواجهات مع مسلحي تنظيم داعش، ولكنه لم يستسلم، عاد من جديد إلى جبهات القتال بساقه المبتورة لمواصلة مهمته إلى حين تحرير وطنه من الإرهاب.

هذه قصة عبد العزيز مفتاح الدينالي الذي يبلغ من العمر 22 سنة، التحق بصفوف #الجيش_الليبي منذ عام 2012 ومنذ ذلك الوقت وهو في ميادين القتال، خاض معارك حامية الوطيس ضد مسلحي داعش وباقي الجماعات المتطرفة التي ظهرت في ليبيا، بدأت من #درنة وبعد تحريرها انتقل إلى مدينة #بنغازي التي مازالت بعض المناطق والأحياء فيها لم تتحرر إلى اليوم.

لم يمنعه صغر سنه ولا عدم خبرته العسكرية في المبادرة والتقدم ضمن الخطوط الأولى في المواجهات المسلحة، فالهدف الذي رسمه واضح بالنسبة له، تحرير وطنه من الجماعات الإرهابية، خلال رحلته في ساحات القتال اكتسب الكثير من الخبرة لكنه خسر أيضا الكثير، خسر الكثير من أصدقائه الذين قتلتهم العناصر الإرهابية، لكن كل قتيل يسقط يعطيه دفعا معنويا أكثر وعزيمة أقوى للاستمرار والمواصلة ثأرا لزملائه وحبا في وطنه، يعلم أن العبور والتحدي غير ممكن من دون تضحيات وخسائر.

يوم 18 نوفمبر 2014 لم يكن يوما عاديا بالنسبة لعبد العزيز لا يمحى من ذاكرته، كيف يستطيع أن ينساه وهو يذوق طعم الرصاص لأول مرة في حياته، ليست واحدة وليس اثنان، 4 رصاصات استقرت في جسده واحدة في رأسه أفقدته ذاكرته و3 في ساقيه أفقدته ساقه اليسرى.

يسترجع مع "العربية.نت" ذكرياته في ذلك اليوم قائلا "ترأست يومها فرقة أمنية وقمنا بالذهاب إلى منطقة سوق الحوت التي كانت ولا تزال محتلة من المتطرفين، قمنا بالتمركز في إحدى العمارات وفجأة داهمتنا مجموعة مسلحة من 4 أشخاص، كانوا يرتدون كلهم اللون الأسود وملثّمين، وفتحوا علينا النار من كل جهة فأصابتني رصاصة في رأسي و3 في رجلي، وأصيب بعض رفاقي أيضا، قبل أن أدخل في غيبوبة اتصلت بأحد رفاقي من أجل إسعافنا قبل أن يعودوا إلينا ويأسروننا لديهم، فإن نجحوا في أخذ واحد عندهم أسيرا يعذبوه ويقتلوه، أحد أصدقائي بعد أسره قاموا بتقطيعه أطرافا أطرافا".

بعد رحلة علاج في #اليونان امتدت لأشهر، تم بتر ساق عبد العزيز واسترجع ذاكرته، ومباشرة بعد تماثله للشفاء عاد إلى ساحات القتال من جديد وفي الخطوط الأولى لمحاربة بقايا العناصر الإرهابية في المناطق التي لم تحرر بعد في مدينة بنغازي.

"عدت من جديد للمشاركة في القتال لرد حق الوطن والشهداء الذين ذهبوا، لم يعد يخيفني أي شيء فالرصاص جربته واستقر في جسدي لم أعد أهابه بعد الآن، هنا الناس ماتت لأجل الوطن وأنا لم أخسر شيئا أمامهم، لا أستطيع البقاء في البيت، التحقت بالجبهات في الخطوط الأولى لتشجيع زملائي والدفع من عزائمهم، عندما يرونني أقاتل هكذا بساق واحدة ترفع معنوياتهم، سأواصل القتال والمحاربة لأجل إخوتي ورفاقي، الذين خسرتهم ولأجل الوطن ولن أعود إلى الوراء".

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط