عند ولوجك مدخل بوابة منطقة #جدة القديمة، سيكون أول ما يلفت انتباهك، مبنى ضخم على شكل نصف كروي، مسقوف بلوحة مقببة، ذلك المبنى هو " #قبة_التاريخ " والذي أقامته اللجنة المنظمة لمهرجان جدة التاريخية "أتاريك" بهدف #توثيق_تاريخ جدة بأسلوب شيّق مميز، بدلا من سرده كقصة طويلة جامدة.
وانطلق #مهرجان_جدة_التاريخية الخميس تحت عنوان "أتاريك"، والذي تعود تسميته إلى استخدامات الأتاريك أو "فوانيس الإضاءة" في المناسبات لكونها رمزاً من رموز #الفرح_الحجازي ، وفيما يستمر المهرجان حتى الثامن من أبريل، أكدت اللجنة المنظمة أن الزوار موعودون بفعاليات مبتكرة ومنوعة وذات طابع ترفيهيي.
وبالعودة إلى القبة التاريخية، خاضت "العربية.نت" التجربة، والتي عادت بنا إلى 2600 سنة إلى الوراء، حيث جسدت الثماني الدقائق - وهي مدة العرض - قصة مدينة جدة ونشأتها ابتداء بتأسيسها على يد الخليفة الراشد عثمان بن عفان، مروراً بأبرز الحقب التاريخية التي تعاقبت على المدينة، وصولاً إلى دخول الملك الراحل #عبد_العزيز إليها عام 1942، وانتهاء برؤية 2030، وذلك بأسلوب شيّق مميز.
كما تستعرض القبة التاريخية، الحرب التي دارت بين البرتغاليين وأهالي جدة، حيث تشعر وكأنك في وسط #المعركة على أرضها وتحت سمائها وضمن أجوائها مواكباً لأحداثها، بل تتفاعل معها بفضل براعة المؤثرات الصوتية وتقنية الضوء المستخدمة، فيما لم تبخل القبة بعرض أي تفاصيل تزيد من فرصة إيحاء الحاضرين بالتجربة بشكل أعمق، لتجد نفسك محاطاً بالبيئة الحقيقة التي سادت تلك #الحقبة_التاريخية.
كما يستطيع المشاهد استكشاف وتحري مواقع معالم #جدة_القديمة والحاضرة وزيارتها والتعرف عليها من دون مغادرة مبنى القبة، وذلك من خلال عرض بانورامي عملاق يبهر ويشدّ الزوّار من كل حدب وصوب، لتجد نفسك في فضاء خارجي ثلاثي الأبعاد، وصفحة تاريخية تفننت في سرد الأحداث والمعارك والماضي والحاضر بأسلوب شيّق وجذاب وبأحدث الطرق التكنولوجية.
من جهته، قال محمد زكي حسنين، نائب رئيس الجهة المنظمة للمهرجان إن "القبة التاريخية"، جاءت بهدف تعريف الناس بتاريخ جدة العريق، بطريقة غير تقليدية ومبتكرة، مضيفاً في حديثه لـ"العربية.نت" إن التحول إلى رؤية 2030 واستشراف المستقبل، لابد أن ينطلق من معرفة #التاريخ العريق، وبالتالي حرصنا على تعريف الناس بقصة مدينة جدة التي قدرها المؤرخون قبل 2600 عام، بطريقة لا تنسى ولا يمكن أن تمحى من الذاكرة.
وأوضح حسنين أن "القبة التاريخية" تعتبر من التقنيات التي تستخدم لأول مرة في المهرجانات بالسعودية، حيث تتراوح مساحتها 900 متر وتستوعب أكثر من 500 شخص، وتتيح العرض من جميع النواحي وبمقدار 630 درجة، مؤكداً أن فعالية القبة التاريخية تأتي كنتيجة لاستطلاع آراء الزوار والذين دعوا إلى تلبية متطلبات مختلف الشرائح العمرية، حيث تمثل القبة أبرز الفعاليات المستحدثة ويقع عليها الرهان في جذب أعداد كبيرة من الزوار.