أثار مقطع فيديو يظهر فيه مجموعة من #الكوميديين الجزائريين بصدد #ترويع و #تخويف #طفل #إفريقي #لاجئ كان يبحث عن الأكل في أحد المطاعم بقصد الضحك والتسلية، تنديداً واسعاً بمواقع التواصل الاجتماعي في #الجزائر وصل إلى حد المطالبة باتخاذ إجراءات وعقوبات ضد المتسببين في هذا السلوك.
وأظهر شريط الفيديو طفلاً صغيراً لم يتجاوز الـ10 سنوات من عمره يحمل وعاء من أجل الحصول على بعض الطعام داخل أحد المطاعم الذي كان يتواجد فيه أيضا مجموعة من الأشخاص بينهم ممثلون فكاهيون على غرار #الكوميدي المعروف باسم " #سليم_آلك " الذي قام رفقة زملائه بتخويف الطفل ومحاولة الاعتداء عليه على سبيل المزاح، وهو يصرخ وسط قهقهات من الحاضرين واستمتاع بالمنظر، قبل أن يهرب مسرعا خارج المطعم.
واستنكر #الجزائريون خاصة نشطاء فيسبوك ما تضمنه الفيديو من تصرفات وصفوها بالدنيئة، معتبرين أنه تعامل غير إنساني من أشخاص يفترض أنهم فنانون مع طفل لاجئ يبحث عن المساعدة.
وتعليقا على ذلك قال الناشط علي حبري في تدوينة من لا يعرف قيمة الإنسان، يرى نفسه سامياً على باقي البشر، أن تروع طفل في عمر الزهور ذنبه الوحيد أن الله خلقه ببشرة سوداء، وأن السياسيين في بلده تقاتلوا على السلطة ليضيع ويتيه مع شعبه بين أصقاع الأرض، وذنبهم أنهم ظنوا أنهم سيجدون في الجزائر الأمان والاطمئنان، ولكن للأسف لم نحسن ضيافة من لجؤوا إلى بلادنا وروعنا حتى أطفالهم".
من جهته اعتبر الناشط الحقوقي الجزائري عبد الغني بادي، أن "السخرية والتخويف وزرع #الرعب في نفسية طفل تصرف غير أخلاقي و #عنصري وتمييزي وأمر غير مقبول، خاصة أنه تم جعل الفيديو للسخرية على حساب الحالة النفسية التي عاشها الطفل الذي كان في حالة #هستيريا في لحظات تخويفه وهو صغير السن".
وتابع في تصريح للعربية.نت أنه "ينبغي على النيابة أن تتحرك لمتابعة هؤلاء الأشخاص"، مضيفا أنه "حتى وإن اعتبر القانون أن الفيديو لا يحمل دلالات عنصرية لصعوبة الإثبات، فالتخويف وزرع الرعب في نفسية الطفل ثابتة لا يمكن لأي كان أن ينكرها، ولا يجب السكوت على هذه الممارسات".
وخلص بادي إلى أن "هذا التصرف يندرج ضمن الحالات الفردية غير الواسعة التي لا تنطبق على كل #المجتمع_الجزائري لأنه مجتمع غير عنصري ومتعايش ومتقبل للآخر والأشقاء الأفارقة يجدون كل المحبة والترحاب، غير أن غياب الحماية القانونية وعدم توفير شروط عيش كريم من طرف السلطة يدفعهم إلى التسول وهذا شيء مؤسف بدلا من تعليمهم ودمجهم في المجتمع".