أطلقت شركة أصول وبخيت أول صندوق استثماري موجه للاستثمار في السوق الموازية- نمو، ليشكل النافذة الأولى للمتداولين العاديين للاستثمار في السوق الجديدة، حتى ولو لم تتوافر لديهم شروط التأهيل للتداول المباشر في هذا السوق.
وقال مازن بن محمد الدواود الرئيس التنفيذي لشركة أصول وبخيت الاستثمارية، في مقابلة مع "العربية" إن الصندوق يستهدف استثمارات بقيمة 100 مليون ريال، موضحا أن التركيز بالمرحلتين المتوسطة والبعيدة الآجل، سيكون قائما على الاستثمار في الشركات التي لديها فرصة "أكبر للنمو". ووصف الشركات المستقرة في أدائها بأنها من وجهة نظر مدراء الصندوق "ستكون عالية المخاطر، وليس لديها فرصة للاستثمار في السوق الموازية – نمو".
نظرة على تأسيس أول صناديق الاستثمار في السوق الموازية -نمو في السعودية
وأوضح أن الصندوق الأول من نوعه، يمكن وصفة بمستثمر متوسط المدى، وطويل المدى، ولا "نتوقع استثمارات تعطينا عائدا سريعا" معتبرا أن لدى الصندوق فرصة تصل إلى نسبة 50% من قيمة الصندوق للاستثمار، في الشركات المتوسطة والصغيرة في السوق الرئيسية للأسهم السعودية (السوق العام).
وأشار إلى تخصص السوق الموازية – نمو للمؤهلين، وبالتالي عدد المستثمرين فيها أقل بكثير، ويتطلب بحثا كبيرا في الشركات والتفاوضات معهم، والتعرف بدقة على توجه الشركات الصغيرة والمتوسطة إلى "أن تدخل السوق العام وهذا المأمول منها".
وعزا الداود أسباب التفاؤل بأداء السوق الموازية – نمو إلى منحنى تصاعدي لسوق الأسهم السعودية، بسبب تعافي النفط عن العام الماضي، بجانب توجه إيجابي في الأسواق العالمية وهي في تصاعد مستمر خلال آخر 5 أشهر، إضافة إلى كون الصندوق يركز على "نوعية الأسهم واختيار الشركات التي لديها مجال للنمو والأرباح الكبيرة".
نافذة للمستثمرين
وسيكون صندوق أصول وبخيت للمتاجرة بأسهم السوق الموازية أول نافذة لصغار المتداولين والمستثمرين الذين لا تنطبق عليهم شروط التأهيل، للدخول إلى السوق الجديدة المعروفة باسم "نمو"، حتى لو كان المبلغ الذي يريدون استثماره لا يتجاوز 10 آلاف ريال.
ويعد الصندوق الجديد الأول الذي يوجه للاستثمار في السوق الموازية منذ إطلاقها في 26 فبراير الماضي، وهو يهدف أساساً إلى الاستفادة من فرص النمو التي غالباً ما تكون أكبر لدى الشركات المدرجة في السوق الموازية، نظراً لأحجام أعمالها الأصغر نسبياً من الشركات المدرجة في السوق الرئيسية، لكن انتقاء الفرص فيها يتطلب جهداً أكبر وأكثر دقّة من مديري الأصول، لتجنب المخاطر التي غالباً ما تكون أعلى.
وسينتهج الصندوق الجديد المتوافق مع الضوابط الشرعيّة، استراتيجية متوسطة إلى بعيدة المدى، بإدارة فاعلة.
وفي سوق "نمو" حالياً، 7 شركات مدرجة فقط، لكن التعويل يبقى على الإدراجات الجديدة، والتي لا يُستبعد أن تصل إلى عدد 100 شركة في السنة الأولى من عمر السوق الجديد، وهو ما لا تشهده السوق الرئيسية، إذ إن السنة الأكثر نشاطاً في الإدراجات الجديدة كانت في العام 2007 حين تم إدراج 26 شركة.
يشار إلى أن شركة "أصول وبخيت" كيان نتج عن اندماج تم في العام 2014 بين شركة أصول المالية ومجموعة بخيت الاستثمارية ذات الخبرة الطويلة في إدارة الأصول منذ تأسيسها في العام 1994، وهي تدير العديد من صناديق الأسهم والصناديق العقارية في السعودية.