مع بدء وفد من #صندوق_النقد الدولي زيارة إلى #تونس، تأمل السلطات أن يتم الافراج عن القسط الثاني من القرض المخصص لها بعد تأجيله لنحو 4 أشهر من أجل سد عجز ميزانيتها وإنعاش اقتصادها ومواجهة المطالب الاجتماعية.
وكان صندوق النقد تعهدّ العام الماضي بمنح تونس 2.8 مليار دولار حصلت منه على قسط واحد بقيمة 320 مليون دولار، لكنه رفض صرف #القسط_الثاني من القرض وقيمته 350 مليون دولار بسبب عدم تنفيذ السلطات في تونس لبرنامج الإصلاحات الذي وعدت به.
ولمواصلة تمكينها من القرض، يتعين على تونس تنفيذ برنامج #الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية الذي اشترطه صندوق النقد الدولي ويشمل خاصة التخفيض في كتلة الأجور وإدخال إصلاحات في قطاع الوظيفة العمومية والقطاع البنكي، غير أن تأخرها في تنفيذ هذه الإصلاحات يجعلها مهددة بعدم الحصول على باقي #القرض الذي هي في أمس الحاجة إليه لتدعيم موازنتها التي تحتاج لنحو 3 مليارات دولار هذا العام، تعول السلطات على الديون الخارجية للحصول على الجزء الأكبر منه.
وتنتظر تونس نتائج إيجابية لبعثة صندوق النقد الدولي التي بدأت الجمعة زيارة إلى البلاد ستستمر إلى يوم 11 من الشهر الجاري، وتأمل أن تؤول المفاوضات والمشاورات إلى الإفراج عن الأقساط المتبقية من القرض.
وأكد عز الدين بن سعيدان الخبير الاقتصادي أن "الإفراج عن باقي القرض الذي وعد به صندوق النقد الدولي تونس مرتبط بنتائج الزيارة التي تقوم بها بعثة الصندوق إلى تونس، وما إذا كان سيقدم بعض التنازلات في إطار قرار سياسي ويتغاضى عن عدم تنفيذ السلطات التونسية للإصلاحات التي وعدت بها، أم سيتمسك بشروطه ويثبت على موقفه وبالتالي يرفض الإفراج عن الأقساط المتبقية من القرض إلى حين إيفاء السلطات التونسية بالتزاماتها".
وتابع في حديث مع "العربية نت" أن "تونس ملزمة اليوم بتنفيذ تعهداتها الخارجية والدولية والقيام بالإصلاحات الاقتصادية بكل جرأة وشجاعة من أجل ضمان مواصلة دعم المؤسسات المالية لها خاصة أن الحصول على قروض من باقي المؤسسات المالية مثل البنك الدولي أو البنك الافريقي للتنمية مرتبط بقرار صندوق النقد الدولي".