بحث رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح مع وزير الشؤون المغاربية والاتحاد الإفريقي، الجزائري عبد القادر مساهل، مستجدات الوضع السياسي في البلاد بمقره في طبرق شرق البلاد.
إلى ذلك، أكدت مصادر خاصة لــ"العربية.نت" أن مساهل سيلتقي خلال الساعات القادمة قائد #الجيش_الليبي خليفة حفتر.
ويعتبر اللقاء مع المسؤول الجزائري هو الثاني من نوعه، إذ سبق أن استضافت الجزائر صالح وحفتر، خلال الأشهر الماضية، في إطار تواصلها مع كافة الأطراف الليبية.
وكان مساهل وصل، الأربعاء، إلى مطار الأبرق شرق البلاد للقاء مسؤولي #السلطات_الليبية في شرق البلاد من أجل بحث الأوضاع السياسية في إطار جهود #الجزائر للوصول إلى تسوية سياسية للأزمة في ليبيا.
وبحسب المكتب الإعلامي لمجلس النواب، فإن المباحثات بين صالح ومساهل تركزت على الحديث عن العراقيل التي تواجهها التسوية السياسية الموقعة بين الأطراف في #ليبيا.
من جانبه، أكد مساهل جدوى الحل السياسي في ليبيا ودور مجلس النواب على حث الأطراف من أجل تغليب منطق الحوار على السلاح، مؤكداً أنه "الطريق الوحيد الذي يحفظ للدولة الليبية وحدتها وتماسكها ويقضي على #الإرهاب".
وبحسب مصدر مقرب من قيادة الجيش، فإن مساهل سيزور خلال الساعات القادمة حفتر في مقر القيادة بمدينة المرج لبحث سبل وحلول سياسية للأزمة.
ومن غير المعروف حتى الآن هل تأتي زيارة مساهل ضمن مساعي المبادرة الثلاثية التي تجمعها بمصر وتونس، لكن مراقبين للشأن الليبي يرون أن الجزائر تفضل السير في طريق منفصل، لا سيما أنها لم تناصر أياً من الأطراف المتصارعة.
ووفق مصادر صحافية جزائرية، فإن مساهل سيقوم بزيارة عدد من المدن الليبية خلال زيارته الحالية للقاء الفاعلين على الأرض، ما يشير إلى أن الجزائر تعتمد أسلوب التواصل المباشر مع قادة المجموعات المسلحة أو التيارات السياسية البعيدة عن سلطات البلاد الرسمية، سواء في طبرق وطرابلس، وهو أسلوب لم يسبق لأي طرف وسيط أن سعى من خلاله لتقريب وجهات النظر بين الأطراف.
غير أن اللافت في زيارة مساهل هو لقاؤه المنتظر بحفتر، وما سينتج عنه، لا سيما في مسألة الحسم العسكري التي يبدو أن الجيش الليبي يعتمدها حلاً للمشكل الليبي بينما ترفضها الجزائر بقوة.
وكذلك تأتي أهمية الزيارة الحالية من كونها جاءت لترد الملف الليبي للواجهة مجدداً بعد أسابيع من الركود وتراجع الحديث عن نية المجتمع الدولي ودول الجوار الثلاث في المضي في جهودها من أجل الوصول إلى حل للأزمة في #ليبيا، لا سيما بعد حديث متزايد عن إمكانية فشل الاتفاق السياسي الموقع في #الصخيرات المغربية، وتصاعد لغة السلاح بديلاً عن لغة الحوار، لا سيما بعد أحداث الجنوب الليبي.