"تهريب الخردة" تجارة تزدهر في ليبيا

المصدر: العربية.نت - محمد العربي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

تستشري في #ليبيا ظاهرة بيع #الخردة وكل ما هو مهمل أو مركون، بل وصل "التخريد" إلى #السيارات_المهملة في طرقات #الصحراء.

وتقل أرتال من #الشاحنات الضخمة أطناناً من الخردة إلى #موانئ مدن الشمال، وتحديدا إلى ميناء #مصراتة الذي يصطف على طول طريق النقل الثقيل ويوصل للميناء عشرات الشاحنات المملوءة بالخردة استعداداً لشحنها وبيعها في الخارج.

من جهته، عبّر جهاز #المخابرات_الليبية التابع لحكومة الوفاق، الخميس، عن استنكاره للصمت المطبق من السلطات إزاء ازدهار تهريب الخردة إلى خارج البلاد التي اعتبرها "تهديدا للأمن القومي"، معتبراً في مراسلة لوزارة اقتصاد الوفاق أن "البلاد تعاني من #انهيار للاقتصاد والعملة وضياعها وفق مؤامرة تستهدف الليبيين وقوتهم بهدف تجويعهم في وقت تنهب فيه خيرات البلاد ويتم تهريبها للخارج".

شاحنة خردة في طريقها لميناء مصراتة
شاحنة خردة في طريقها لميناء مصراتة

كما لم يعد بالإمكان إنكار وجود هذه #التجارة في البلاد، فمراكز تجميع الخردة تعلن عن نفسها بشكل واضح وعبر لافتات على طول الطريق الساحلي مروراً بعشرات المدن شرق #طرابلس وصولا إلى مصراتة.

وذكر متابعون أن تجارة الخردة بدأت مع الأيام التي تلت انتهاء حلف #الناتو من عملياته الجوية على معسكرات النظام السابق عام 2011، حيث اعتبر أهالي بعض المناطق القريبة من المعسكرات مخلفات القصف "غنائم" يمكن الاستفادة من ثمنها كخردة. فقد بلغ عدد حطام الدبابات والآليات التي بيعت أكثر من 300 آلية لتطال أيضاً معدات الشركات الأجنبية العاملة في ليبيا والتي تركت مواقعها جراء #الحرب، حيث بيعت آلياتها كخردة أيضاً. وأكدت وسائل إعلام محلية أن بعض الميليشيات الباحثة عن المال باعت آلياتها بعد تقطيعها إلى أجزاء.

وإزء الإقبال الكبير على تجارة الخردة المربحة، انتشرت مراكز تجميع الخردة في أغلب مناطق غرب ليبيا، حيث أقبل المواطن على بيع كل ما لديه من معادن عاطلة كمخلفات السيارات والغسالات وأجهزة المنزل التي استغنى عنها، بل وحتى البراميل المعدنية، للاستفادة من ثمنها.

مركز تجميع الخردة
مركز تجميع الخردة

كذلك أكد مشرف على مركز تجميع خردة بمنطقة القربولي (40 كم شرق طرابلس)، في حديث لـ"العربية.نت"، أن الأهالي يقدمون على بيع ما لديهم من خردة، حيث وصل كيلو الخردة إلى دينار ليبي (الدولار يساوي 1.40 دينار ليبي)، مشيراً إلى أنه لم تطالبهم أي جهة حكومية بالتوقف عن الاتجار بالخردة".

وعلل مواطن ليبي بالمنطقة ذاتها السبب بالقول إنها "وسيلة نواجه بها شح السيولة وغلاء الأسعار. فهذه الخردة لا نحتاجها وقيمتها تسدد الكثير من احتياجاتنا"، لافتاً إلى أن أغلب الأهالي يعرفون أن تشجيع هذه التجارة مخالف للقانون. وأردف: "ما العمل لمواجهة مصاعب الحياة؟".

وأثرت تجارة الخردة على أسعار حديد التسليح الخاص بالبناء، حيث وصلت أسعاره حالياً إلى ثلاثة أضعاف أسعاره قبل ثلاث سنين.

وتمتلك ليبيا مصنعاً للحديد والصلب بمدينة مصراتة يعتبر الأكبر في الشمال الإفريقي، ويعمل على الاستفادة من الخردة بإعادة تصنيعها، حيث تشكل ثروة حقيقة رديفة. كما تبلغ طاقته الإنتاجية مليونا و400 طن من الصلب السائل سنوياً.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط