قال الأمير #محمد_بن_سلمان ولي ولي العهد السعودي إن طرح حصة في شركة أرامكو السعودية النفطية الحكومية العملاقة سيحدث من خلال طرح عام أولي للأسهم في 2018 وإن الحصة التي ستباع "لن تكون بعيدة كثيرا عن 5%".
جاء ذلك خلال #لقاء_محمد_بن_سلمان ولي ولي العهد نقلته قناة "العربية"، الثلاثاء، من التلفزيون السعودي.
وقال الأمير محمد مشيرا إلى فرص لاستثمار حصيلة الطرح العام الأولي "حجم الحصة المطروحة من أرامكو يخضع لعاملين رئيسيين أولهما الطلب والثاني الفرص الاستثمارية المتوافرة"، مضيفا أن الحصيلة ستستثمر من خلال صندوق الاستثمارات العامة، صندوق الثروة السيادية للمملكة، الذي سينفق ما يزيد عن 500 مليار ريال (33.3 مليار دولار) على مدى ثلاث سنوات بعد الطرح العام الأولى لأرامكو.
وأضاف "نحن نبيع قيمة الشركة، الآبار مملوكة للدولة، فقط الشركة لديها حق الانتفاع من هذه الآبار الذي هو في السابق وموجود في الحالي ولم يغير عليه شيء، فحجم الحصة التي ستباع مربوطة بعاملين، واحد الطلب، والأخر الفرص الاستثمارية المتوفرة داخل السعودية أو خارج السعودية، فلو وجد الطلب، لكن لا توجد حاجة لتلك السيولة، لأنه ليس عندنا قطاع نستثمر في السعودية أو يستوعب هذا الاستثمار فلماذا نبيع حصة لأرامكو؟، لكن لو وجد طلب ووجد قطاع يحتاج هذا المبلغ للاستثمار فيه فهنا سنبيع مباشرة، فهذان العاملان هما اللذان سيحددان كم سنبيع من أرامكو ولكن بلا شك لن تكون بعيدة عن 5% كثيراً".
وقال مسؤولون سعوديون إن #أرامكو سيجري إدراجها في البورصة السعودية بالإضافة إلى بورصة أجنبية واحدة أو أكثرِ.
وقال الأمير محمد إنه حتى بعد الإدراج فإن الحكومة السعودية ستحتفظ بسيطرة على احتياطيات أرامكو من النفط والغاز وستقرر مستويات الإنتاج.
وأضاف "تحديد سقف الإنتاج يكون عند الحكومة السعودية ومن مصلحتها زيادة الإنتاج وليس تقليل الإنتاج."
وقال "الحكومة لن تتخذ قرارا يخالف مصالحها ومصالح شركة فيما يتعلق بالإنتاج. الحكومة السعودية ستحدد سقف الإنتاج، ومصالحنا تكمن بزيادة الإنتاج بالسعر الذي يناسب الشركة فالحكومة جزء من عوائدها ضريبة الزيت ( 50 % ) على الزيت الذي يباع أو ينتج، وكذلك ضرائب تحصلها من شركة أرامكو، فمصلحة الحكومة أن تنمي أرباح شركة أرامكو، فمعناه أن الحكومة لن تتخذ قرارا يخالف مصالحها ومصالح شركة أرامكو بنسبة الإنتاج".
واحتفظت أرامكو بشكل تقليدي بطاقة انتاجية فائضة مما يسمح لها بزيادة أو خفض مستويات الانتاج للتأثير على الأسعار تبعا للاستراتيجية السوقية للحكومة.
وقال الأمير محمد إن حصلة بيع حصة في أرامكو ستساعد في تطوير صناعات أخرى داخل السعودية وسيجري استثمارها بواسطة صندوق الاستثمارات العامة، أهم صندوق للثروة السيادية بالمملكة، الذي سينفق أكثر من 500 مليار ريال (133.3 مليار دولار) على مدى ثلاث سنوات بعد الطرح العام الأولي لأرامكو.
وقال الأمير محمد" صندوق الاستثمارات العامة سيساعد في استهداف قطاعات كثيرة داخل السعودية وخارجها، ومن أهم القطاعات التي سيستهدفها الصندوق داخل السعودية وعلى رأسها قطاع التعدين، وبحسب مسح السبعينات الذي أعيدت دراسته في السنة الماضية، اعتقد أن هناك فرص في التعدين بحجم ترليون وثلاثمائة مليار دولار أمريكي، حجم قيمة المعادن الموجودة في السعودية، فقط الذهب منها يزيد على 240 مليار دولار فهذا يحتاج استثمار ضخم جداً، ودائماً المستثمر الأجنبي والمحلي من الصعب أن يخاطر في قطاع جديد مثل التعدين، وهنا يجب أن يكون الاستثمار من خلال صندوق الاستثمارات العامة".
وأضاف "أهم بند هو التصنيع العسكري الذي يتراوح مابين 50 إلى 70 مليار دولار سنوياً يزيد أحيانا ويقل أحيانا , فنحن ثالث أكبر بلد في العالم تنفق على التسليح العسكري 99% منه خارج المملكة وهذه فرصة ضخمة جدا لخلق صناعات كبيرة داخل المملكة وخلق وظائف وخلق تنمية".
وأضاف" اليوم لديك شركة لديها قيمة ضخمة جداً، تستطيع أن تبقي هذه الشركة في السعودية وتبقي أثرها في السعودية، وتجعلها تنمو في السعودية، بينما تستفيد من قيمتها بتحفيز قطاعات أخرى ليست موجودة في السعودية، فهذه المبالغ التي سنجنيها من أرامكو ستساعدنا لاقتناص فرص كثيرة مثل ما تكلمنا في بداية اللقاء، إذا لم تطرح أرامكو معناها أننا سنستمر 50 سنة أو 40 سنة حتى ننمي قطاع التعدين، سوف نستغرق 40 سنة حتى ننمي المحتوى المحلي، وسوف نستغرق سنوات طويلة لتنمية خدمات اللوجستية مثل ما أضعنا 40 سنة في السابق ونحن نحاول أن ننمي هذه القطاعات، فنحن عندما نطرح جزءا من أسهم أرامكو ونأخذ هذا الكاش ونوجد به قطاعات جديدة وقوية في السعودية، سوف تنمي الاقتصاد، وتوجد الوظائف، وتحسن إيرادات الحكومة والصندوق إلى آخره من الفوائد، وفي نفس الوقت أرامكو لدينا في السعودية".
وقادت السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، أوبك ومنتجين آخرين للنفط إلى خفض إمدادات الخام بمقدار 1.8 مليون برميل يوميا بدءا من أول يناير كانون الثاني ولمدة ستة أشهر لتخفيف تخمة في المعروض العالمي ودعم أسعار #النفط. ومن المتوقع أن يجري تمديد الاتفاق ستة أشهر أخرى عندما تجتمع أوبك في 25 مايو أيار.
وقال الأمير محمد "الإنتاج قرار اقتصادي ولم يكن قراراً سياسياً فيما سبق أبداً، ما المصلحة الاقتصادية لتحديد سعر الإنتاج المناسب، هذا يحكمه العرض والطلب والتنسيق مع دول الأوبك والدول خارج الأوبك لكي ننسق كمية العرض والطلب بحيث لا يكون هناك انهيار أو ارتباك في أسعار النفط".