أفاد وزير الداخلية الجزائري نور الدين بدوي، الجمعة، أن نسبة المشاركة في الانتخابات البرلمانية الجزائرية التي أجريت الخميس بلغت 38.25%، والممثلة في 8528355 ناخبا من بين 23251503 ملايين مسجل في قوائم الانتخاب الوطني.
وأعلن أن الحزب الحاكم، جبهة التحرير الوطني، احتل الصدارة بـ 164 مقعدا من بينهم 50 مقعدا للنساء، يليه حزب التجمع الوطني الديمقراطي الموالي للسلطة بـ 97 مقعداً، من بينهم 32 امرأة، فيما احتل التحالف الإسلامي حركة مجتمع السلم المركز الثالث بـ 33 مقعدا، من بينهم 6 نساء، فيما حصدت القوائم الحرة 28 مقعدا.
ورغم تصدر حزب جبهة التحرير الوطني قائمة النتائح في هذا الاستحقاق البرلماني إلا أنه فقد الأغلبية في البرلمان، ليكون حزب التجمع الوطني الديمقراطي المستفيد الأكبر في هذه الانتخابات.
وقد شارك في انتخابات سادس برلمان جزائري في عهد التعددية وأول برلمان منذ المصادقة على الدستور الجديد السنة الماضية والذي أحدث هيئة وطنية لمراقبة الانتخابات برئاسة عبد الوهاب دربال، 57 حزبا تنافسوا على 462 مقعداً، فيما بلغت عدد قوائم المترشحين 541 بإشراك النساء بنسبة بلغت 32%.
وكانت النتائج الأولية أظهرت تقدما واضحا لأحزاب السلطة، وهما حزب جبهة التحرير الذي يقوده جمال ولد عباس، والتجمع الوطني الديمقراطي برئاسة أحمد أويحيى مدير ديوان رئاسة الجمهورية، ما يؤشر إلى استمرار التوازنات السياسية على حالها في المشهد الجزائري، رغم المحاولات التي قامت بها أحزاب المعارضة بمختلف أطيافها لاستقطاب الناخبين من أجل صناعة مشهد جديد والحد من هيمنة أحزاب الموالاة على مقاعد البرلمان.
المدون الجزائري محمد أمين، قال لـ"العربية.نت"، إن "هذه هي النتائج التي توقعها كل الجزائريين وهي "أن تفوز الأحزاب الموجودة داخل السلطة بهذه الانتخابات، وبناء على ذلك تتكفل بتشكيل الحكومة الجديدة ولا تتغير خريطة التوازنات السياسية في البلاد"، مضيفا أن هذا "كان ظاهرا منذ الحملة الانتخابية، حيث التف المواطنون حول هذه الأحزاب في حين فشلت أحزاب المعارضة في استقطاب الناس إلى برامجها".
وبدأت أحزاب المعارضة منذ يوم أمس تشتكي من وجود تجاوزات ومحاولات تزوير خلال عملية الانتخاب، خاصة فيما يتعلق بنسبة المشاركة، وكشف رئيس الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات عبد الوهاب دربال، عن "تلقي الهيئة 320 إخطارا من طرف ممثلي الأحزاب المشاركة في الانتخابات حول تجاوزات وقعت خلال الاقتراع".