أعلنت السلطات الطبية في إقليم بلوشستان الباكستاني مقتل 7 مدنيين وجرح 22 آخرين وصفت جروح بعضهم بالخطرة، ومن بين الجرحى 4 عناصر من قوات حرس الحدود الباكستانية، وذلك نتيجة إطلاق نار من الجانب الأفغاني من الحدود بالقرب من معبر تشمن الحدودي مع أفغانستان.
وذكر بيان صادر عن الجيش الباكستاني أن عناصر شرطة الحدود الأفغانية فتحوا النار على قوات حرس الحدود الباكستانية الذين يرافقون فريقا لهيئة التعداد السكاني في المنطقة الحدودية مع أفغانستان.
واتهم بيان الجيش الباكستاني شرطة الحدود الأفغانية بتعطيل عملية التعداد السكاني منذ 30 إبريل الماضي في قريتين حدوديتين في منطقة تشمن، بالرغم من إخطار السلطات الأفغانية بمهمة فريق الإحصاء عبر القنوات الدبلوماسية والعسكرية، وأشار البيان إلى إغلاق معبر تشمن مع الجانب الأفغاني في ظل استمرار تبادل إطلاق النار على جانبي المعبر.
في غضون ذلك ذكر شهود عيان لوسائل إعلام محلية باكستانية أن العديد من سكان القرى الحدودية أخلوا منازلهم نتيجة تبادل إطلاق النار وسقوط قذائف صاروخية على قراهم، إضافة إلى طلب السلطات الأمنية الباكستانية من سكان القرى الحدودية في تشمن إخلاء قراهم جراء القصف الأفغاني.
يأتي ذلك بعد سلسلة زيارات لمسؤولين سياسيين وعسكريين باكستانيين للعاصمة الأفغانية كابل الأسبوع الماضي تهدف لتحسين العلاقات الثنائية وتخفيف التوتر بين الجارتين، والأنباء عن رفض الرئيس الأفغاني أشرف غني تلبية دعوة لزيارة باكستان مالم تتخذ إسلام آباد إجراءات ضد حركة طالبان الأفغانية على أراضيها.
يشار إلى أن السلطات الباكستانية بدأت في منتصف شهر مارس الماضي عملية تعداد سكاني هي الأولى منذ نحو عقدين تشمل كافة أنحاء باكستان، وتنظم عملية الإحصاء على مراحل وتستمر 70 يوميا، وينظم التعداد السكاني بدعم وتعاون مع الجيش كهيئة وطنية محايدة حيث يشارك 200 ألف من عناصره في عملية التعداد السكاني، ولم تخل عملية التعداد السكاني من عقبات من بينها تعرض بعض فرق الإحصار لهجمات وإطلاق نار.