وافق مجلس الوزراء المصري على قواعد منح الإقامة غير السياحية للأجانب الذين يقومون بشراء وحدات سكنية، لتتواكب مع الارتفاع الحالي لأسعار العقارات.
فمنذ تعويم الجنيه في نوفمبر الماضي، أقرّت الحكومة سلسلة تدابير تستهدف زيادة حصيلتها من العملات الأجنبية ودعم النمو الاقتصادي، كان آخرها موافقة مجلس الوزراء على قواعد منح الإقامة للأجانب الذين يقومون بشراء العقارات.
وأصبح الحصول على إقامة لمدة عام يتطلب شراء عقار بقيمة مئة ألف دولار، بدلا من 50 ألف دولار.. وترتفع قيمة العقار تدريجياً لتصل إلى 400 ألف دولار مقابل تحصيل إقامة مدتها خمس سنوات.
ولتحقيق الهدف الأساسي من القانون، والمتمثل بجذب العملات الأجنبية، اشترطت غرفة التطوير العقاري بأن يتم تحويل المبلغ من خارج مصر إلى البنك المركزي، والذي بدوره يُبقي هذه المبالغ ويحولها إلى الجنيه المصري.
ومن المتوقع أن ينتج عن هذه المبادرة جذب مليارات الدولارات سنويا، إلا أن إدارة غرفة التطوير العقاري تؤكد أن تحديد حجم تأثير هذا الإجراء يتوضح بعد صدور اللائحة التنفيذية، خاصة وأن اختلاف المنطقة التي تضم العقار تؤثر على نسبة المشتريين الأجانب.
وقال أمجد حسنين ، نائب رئيس مجلس إدارة غرفة التطوير العقاري، إن الأجانب وخصوصا المستثمرين العرب يشترون العقارات في القاهرة من أجل تحصيل الإقامة. أما 50-70% من العقارات في جنوب سينا ومناطق البحر الأحمر، فيشتريها الأجانب من دول الاتحاد الأوروبي.
وأوضح حسنين أنه سيتم منح الإقامة لأي أجنبي يشتري عقار في مصر، بعد الحصول على الموافقة الأمنية، والتجديد سيكون بطريقة سهلة لإبقاء الميزة التنافسية لمصر.
وتشهد مصر طلبا متناميا على العقارات بفعل النمو السكاني إلا أن الفجوة الكبيرة بين العرض والطلب، والتي تقدّر بنحو 4 ملايين وحدة سكنية، تقل وتنحصر مع تدرّج العقار صعودا نحو فئة العقارات الفاخرة، بحسب ما أشار حسنين.
وأضاف أنه يستبعد ألا تتمكن شركات الاستثمار العقاري من تلبية الطلب المتزايد نتيجة هذا القرار.
وتبلور هذه المبادرة وتحقيقها هو قيد تحديد الخطوات التنفيذية المطلوبة والمضي بتطبيقها، ولكن لا شك بأن صدور هذا القرار سيمنح مصر ميزة تنافسية، بحسب الحكومة، خصوصا وأن العقار المصري أصبح أكثر جاذبية للمستثمر الأجنبي ، عقب تعويم الجنيه.