أعلنت #الخارجية_المصرية الأربعاء أن الوزير سامح شكري استقبل في مقر إقامته بغانا التي يزورها حالياً سامية نكروما ابنة الرئيس الغاني الراحل #كوامي_نكروما.
وقال المستشار أحمد أبو زيد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، بأن "سامية نكروما" كريمة الزعيم الغاني الراحل كوامي نكروما حرصت على استقبال وزير الخارجية بمقر إقامته في غانا، وذلك في إطار العلاقات التاريخية التي ربطت بين #مصر وغانا على مستوى الشعبين والقيادتين.
وأضاف المتحدث باسم الخارجية، أن العلاقات بين كل من مصر وغانا تعود إلى حقبة #التحرر_الوطني، والتي شهدت علاقات وطيدة بين الزعيمين الراحلين #جمال_عبد_الناصر وكوامي نكروما، وامتدت تلك العلاقات إلى المصاهرة، حيث تزوج الرئيس نكروما آنذاك من السيدة المصرية فتحية رزق وأنجب منها السيدة سامية وولدين آخرين، ثم دفنت عقب وفاتها بضريح زوجها بقلب العاصمة الغانية أكرا.
كما أعادت الصورة للأذهان مجدداً القصة التي كانت حديث المصريين والغانيين في نهاية خمسينيات القرن الماضي، وفي تفاصيلها قصة ارتباط المصرية القبطية فتحية رزق برئيس غانا بوساطة من الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر . حيث كانت فتحية رزق فتاة جميلة تنتمي لأسرة مسيحية راقية وتقيم في منطقة حلمية الزيتون بالقاهرة، توفي والدها وهي صغيرة.
في إحدى أيام العام 1957 كان الرئيس الغاني نكروما يزور إحدى الكنائس في مصر، وهناك شاهد الفتاة فتحية وانبهر بشخصيتها وجمالها وقرر على الفور الارتباط بها بعد أن تحدث معها وعرف اسمها وعنوانها .
وفي اليوم التالي تقدم نكروما لخطبة الفتاة المصرية، إلا أن طلبه قوبل بالرفض من جانب والدتها، حيث خشيت أن ترحل ابنتها عنها على غرار ما حدث مع ابنتها الكبرى التي تزوجت وهاجرت للخارج مع زوجها ولذلك حسمت الأمر تماما مع الرئيس الغاني معلنة له رفضها التام.
وبعدها، في اليوم الثالث دق جرس منزل أسرة فتحية وكان الطارق هو الرئيس جمال عبد الناصر الذي التقى بالأم، وسألها عن سبب الرفض فأخبرته أن ابنتها ستسافر وتعيش بعيداً عنها ولا تستطيع رؤيتها، فقال لها ناصر أنه قرر افتتاح سفارة هناك وسيكون بين القاهرة والعاصمة الغانية أكرا خط طيران مباشر ويمكنها أن تسافر لها في أي وقت.
حينها اطمأنت الأم لحديث الرئيس عبد الناصر، ووافقت ولكن على مضض، وفي الأول من يناير من العام 1958 أقيم حفل الزفاف في مصر وسافر الزوجان لغانا.
وخلال أشهر قليلة، أصبحت فتحية وقد أطلق عليها اسم فتحية نكروما سيدة غانا الأولى ومحبوبة الجماهير والشعب الغاني، كما أطلقوا عليها #عروس_النيل، وأنجبت من نكروما 3 أبناء هم جمال الابن الأكبر ويعمل صحافيا في صحيفة الأهرام المصرية وسامية ونبيل.
وارتبط الغانيون بسيدة بلادهم الأولى، وأطلقوا اسمها على ملابسهم الوطنية كما أطلقوا عليها اسم فاتيه وهي كلمة غانية تعني بالعربية المرأة الجميلة.
في العام 1966 وقع انقلاب عسكري في غانا، وكان نكروما وقت وقوع الانقلاب في فيتنام، حيث عاد إلى غينيا التي قوبل فيها بكل حفاوة وترحاب بينما كانت فتحية وأبناؤها مازالوا في غانا، وفي تلك الأثناء اتصلت قرينة الرئيس الغاني بالرئيس جمال عبد الناصر طالبة تدخله لإنقاذها وأبنائها، فأرسل لها عبد الناصر طائرة خاصة لإعادتها وأولادها للقاهرة.
وعقب وصولها استضافها في قصر الطاهرة الرئاسي لمدة 3 شهور وتم نقلها بعد ذلك للإقامة في فيلا بمنطقة المعادي.
وشاركت السيدة فتحية نكروما بعد حرب يونيو 1967 في دعم المجهود الحربي لمصر، وتبرعت بمجوهراتها وجزء كبير من أموالها لذلك، فيما ظل زوجها الرئيس الغاني يقيم في غينيا.
وفي العام 1972 تدهور الوضع في غانا اجتماعيا وسياسيا، وطالب الغانيون بعودة نكروما مرة أخرى، وتظاهروا من أجل عودته، لكنه توفي بعد إصابته بمرض السرطان ودفن في #غينيا وتم نقل جثمانه إلى #غانا في وقت لاحق.
فيما استقرت السيدة فتحية نكروما طيلة تلك السنوات في فيلتها بالمعادي في #القاهرة حتى توفيت في العام 2007، وترأس القداس الخاص بجنازتها البابا شنودة الثالث بابا الأقباط، وحضره رؤساء أفارقة وكادت تدفن في #مصر إلا أن الرئيس الغاني جون كوفور قرر نقل جثمانها إلى غانا لتدفن بجوار زوجها.
وفي غانا كتب على قبر فتحية نكروما "الزوجة الحبيبة للرجل العظيم التي واجهت الأزمات بشجاعة و اقتدار".