أطلق ناشطون إيرانيون حملة واسعة عبر شبكات التواصل الاجتماعي، تحت عنوان #امتناع، حثوا خلالها #الشعوب_الإيرانية على مقاطعة #الانتخابات_الرئاسية_الإيرانية المزمع إجراؤها يوم الجمعة المقبل 19 مايو/أيار.
واعتبر المشاركون في الحملة أن المشاركة في هذه الانتخابات تؤدي إلى "إضفاء المشروعية على نظام #ولاية_الفقيه الديكتاتوري"، و"تُعتبر قبولا باستمرار القمع والتجويع واضطهاد الأقليات وتصدير الإرهاب إلى دول المنطقة".
وقالت #سبيده_بور_آقايى، من مؤسسي الحملة، في مقابلة مع "العربية.نت"، إن "الهدف من هذه الحملة هو إيصال صوت التيارات السياسية والمدنية المستقلة التي تعتقد أن الانتخابات لم تؤد في السابق إلى إصلاحات أو إلى تغيير النظام السياسيين، وذلك رغم فوز #الإصلاحيين والمعتدلين، بل إنها أصبحت أداة بيد السلطة القمعية لإضفاء المشروعية على وجودها، خاصة بعد احتجاجات عام 2009".
وأكدت الناشطة وجود "حالة من الإحباط تخيم على الشارع الإيراني في ظل استمرار قمع النظام للحريات العامة والفردية ووضع قيود كبيرة على المجتمع المدني"، مضيفةً أن "المشاركين في الحملة لا يرون أي بصيص أمل لإصلاح الأمور في #إيران".
وكشفت بور آقايي عن حملة تهديدات ومضايقات واستدعاءات قامت بها الأجهزة الأمنية و #الاستخبارات_الإيرانية خلال الأيام الماضية ضد النشطاء الذين شاركوا في #حملة_امتناع من خلال مقاطع فيديو أو رسائل ومشاركات نشرت عبر حسابات الحملة على شبكات التواصل.
وبحسب الفيديوهات المنشورة عبر صفحة الحملة في موقع "فيسبوك"، والتي تابعت "العربية.نت" جزءاً منها، فقد دعا حشمت الله طبرزدي، الأمين العام لجبهة إيران الديمقراطية ومن مؤسسي حملة "التضامن من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في إيران"، إلى #مقاطعة_الانتخابات_الإيرانية التي وصفها بأنها "عبثية"، وقال إن العديد من أعضاء الحملتين المذكورتين تم استدعاؤهم واستجوابهم من قبل أجهزة الاستخبارات خلال الأيام الماضية.
أما هاشم خاستار، عضو نقابة المعلمين في مشهد، شمال شرق إيران، فوصف هذه الانتخابات بـ"الصورية"، وقال: "يجب على المثقفين أن يقفوا إلى جانب الشعب في مقاطعة هذه المسرحية التي يتبادل فيها أزلام النظام الأدوار فيما بينهم".
أما حسن شريعتمداري، الناشط السياسي في ألمانيا، فهاجم الرئيس الإيراني الحالي حسن روحاني وسائر المرشحين الذين وصفهم بـ"الكذابين والمخادعين والقتلة والمجرمين"، وقال إن "المقاطعة من شأنها أن تظهر قوة الشعب ليقول إن عهد الخداع قد انتهى".
من جهته، اعتبر الباحث الإيراني محسن بهزاد كريمي، أن "مقاطعة الانتخابات ستسلب من النظام الديكتاتوري في إيران مشروعيته الدولية".
كما أكد الصحافي والكاتب أحمد رأفت أن "هذه الانتخابات ليست حرة ولا نزيهة وتفتقر إلى أدنى شروط المنافسة الديمقراطية السليمة، حيث إن كل المرشحين تتم غربتلتهم من خلال #مجلس_صيانة_الدستور الذي يرفض ترشيح كل شخص لا يؤمن بنظام ولاية الفقيه، ويعطي فقط الخيار للناس لاختيار رجاله الذين يؤيدهم".
أما محسن سازغارا، من أعضاء "الاتحاد من أجل الديمقراطية في إيران" (UDI ) فاعتبر الانتخابات أنها عبارة عن "كاريكاتير" وليست حرة ولا نزيهة "بسبب أنه ليس هناك أي مرشح من فئات الشعب، كما أن إمكانية التزوير قائمة بشكل كبير".
في سياق متصل، شارك العديد من النساء في حملة "امتناع" أيضا، حيث كتبت أفا هوما، الكاتبة الكردية والناشطة في مجال حقوق المرأة، أن "المقاطعة الشاملة ستضرب مشروعية النظام داخليا ودوليا وتحرك حتى الفئات الشعبية البسيطة لاتخاذ موقف".
ورأت أن "مقاطعة النساء في إيران لهذه الانتخابات توصل رسالة إلى العالم بأنهن لا يقبلن باستمرار الظلم والتمييز الجنسي وتجاهل حقوقهن من قبل نظام لا يراعي أبسط قواعد حقوق الإنسان وحقوق المرأة وحقوق الأقليات القومية والدينية".
أما شهلا الدراجي، من منظمة "صوت المرأة الأهوازية"، فقالت في مقطع فيديو نُشر عبر صفحة "امتناع"، إن "مرشحي التيارين لا يختلفان بالمواقف والسياسات تجاه ما تتعرض له القوميات من اضطهاد".
وأضافت: "لا يغير انتخاب مرشح رئاسي من التيارين بوضع المواطن الأهوازي سواء من ناحية البطالة والتمييز أو تلويث البيئة أو حقوق النساء أو تدريس لغة الأم".
هذا بينما قالت شريفة جعفري، الشاعرة والناشطة التركية الآذرية، إن "المشاركة في هذه الانتخابات لا طائل منها عندما لا تعترف الحكومة بالمواطنين في إقليم آذربيجان وفي كل إيران، ولا تقبل ترشيح حتى امرأة واحدة للرئاسة".
يذكر أنه خلال الأيام الماضية، أصدرت عشرات الأحزاب من#المعارضة_الإيرانية وتنظيمات القوميات، بيانات عديدة دعت خلالها إلى مقاطعة الانتخابات ومنها منظمة #مجاهدي_خلق" و #مؤتمر_شعوب_إيران_الفيدرالية الذي يضم 14 تنظيما من #الأكراد والأتراك الآذريين وعرب #الأهواز والبلوش والتركمان واللور والبختيارية.
كما قاطعت كل من #الجبهة_الوطنية_الإيرانية و #الجبهة_الديمقراطية_الإيرانية والملكيين وغيرهم من الأحزاب ذات الصبغة الفارسية، بالإضافة إلى 6 أحزاب كردية إيرانية، و #حزب_التضامن_الديمقراطي الأهوازي وأحزاب تركية آذرية وتنظيمات عديدة أخرى التي دعت إلى موقف مشابه عبر مقاطعة الانتخابات الرئاسية.