عند توجّه #طلاب إحدى المدارس #السعودية إلى المسرح للاحتفاء بتخرجهم من #المرحلة_الابتدائية، وقف معلمهم خلف الكواليس ليشاهد صعود تلاميذه للمنصة، وإلقاء نظرة أخيرة على تجهيزاتهم ولبسهم.. وكانوا جميعاً يلبسون #الغترة البيضاء و #العقال، باستثناء واحد فقط.
وأثناء مرور الطلاب بجنب معلمهم، لاحظ هذا الأخير أن أحد الطلاب لم يكن لديه #غترة_وعقال، فما كان من الأستاذ إلا أن أخذ غترته وعقاله وألبسها للطالب حتى يكون حاله كحال زملائه، إيماناً منه بأهمية أن يكون مثلهم وبأجمل صورة.
وهذا المعلم هو المساعد الإداري والمشرف على الحاسب الآلي #عبدالله_سمكري. وروى #سمكري لـ"العربية.نت" ما حدث ذاك اليوم قائلاً: "قبل نزول الطلاب من فصولهم للاحتفاء بتخرجهم، كان قد تم التنسيق مسبقا بأن يلبسوا الغترة والعقال حتى يكونو على وتيرة واحدة. لكن رأيت أن أحد الطلاب لم يكن يلبس الغترة، فبادرت بلا تردد لأعطيه غترتي وعقالي حتى يكون مثل زملائه".
وحول ما رآه بعين الطفل بعد مبادرته، قال: "رأيت الفرح بداخله رغم عدم علمي بسبب عدم لبسه للغترة، ولم يكن يهمني السبب بقدر أن يظهر كحال زملائه".
وعند سؤاله هل احتفظ الطالب بغترة أستاذه، أجاب سمكري: "نعم بعد الحفل طلبت منه الاحتفاظ بالغترة والعقال كهدية، لكنه رفض وأصر على عدم قبولها".
من ناحية أخرى، وحول تكريمه من قبل إدارة #تعليم_مكة أوضح سمكري: "قمت بهذا العمل من دافع أبوي، ولم يخطر في بالي أي شيء آخر.. أما من ناحية التكريم، فأنا كنت معترضا على التكريم، لكن مدير #المدرسة ومساعد مدير #التعليم أصرا عليه".