الشاهد: لا توجد خيارات إما الفساد وإما تونس

المصدر: العربية.نت – منية غانمي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

بدأت #السلطات_التونسية جهوداً معلنة لمكافحة #الفساد بعد حملة #اعتقالات طالت رجال أعمال عدة نافذين في الدولة في خطوة غير مسبوقة قد تشمل آخرين، رافقها حملة مساندة ودعم من قبل كل التونسيين حتى الإطاحة بكل شبكات الفساد التي كلفت البلاد #خسائر كبيرة في كل القطاعات.

وفي أول تعليق له على حملة الإيقافات التي تقودها الحكومة ضد المشتبه بهم، قال رئيس الوزراء، #يوسف_الشاهد، إن "الحكومة ستخوض المعركة ضد الفساد حتى النهاية وهي متحملة لمسؤولياتها"، مشيراً إلى أنه "في #الحرب على الفساد لا توجد خيارات إما الفساد وإما #تونس، وأنا اخترت الدولة وتونس".

ولقيت دعوة الشاهد إلى الوحدة في خوض هذه المعركة تفاعلاً كبيراً من قبل التونسيين الذين بدأوا التحضير للخروج في #مظاهرة_شعبية داعمة لجهود الحكومة في حربها ضد الفساد ومساندة لها في كل الضغوط التي قد تتعرض لها لإفشال خطتها. وأطلق ناشطون حملة على وسائل التواصل الاجتماعي تحت هاشتاغ #يوسف نظف البلاد.

من جانبه، أكد الصحفي والمحلل السياسي، زياد الهاني، أنه "مع رئيس الحكومة في حربه على الفساد، ومع ضرب كل المنخرطين فيه أيّاً كانوا وأينما كانوا بيد حارقة مبيدة ناسفة".

وفي هذا السياق، قال: "سأدافع عنه بكل قوة وأكون جندياً وحامل لواء في معسكره، إذا كان صادقاً في حربه الاستئصالية ضد المفسدين، كل المفسدين دون استثناء، لا أرى حاجة للخوض في النقاشات القانونية على أهميتها، فما يهمني هو تحقيق #العدالة، تهمني مصلحة بلادي فقط، تهمني كل الأحلام التي حلمنا بها من أجل وطن أفضل، تطيب فيه الحياة للأجيال المقبلة".

من جهته، اعتبر موظف في أحد البنوك، معز حمدي، أن "حملة #الاعتقالات التي طالت رجال الأعمال المفسدين الذين سرقوا أموال الدولة ومارسوا سلطتهم على الناس مستغلين نفوذهم وعلاقاتهم، مؤشر إيجابي لإرجاع ثقة الناس في الدولة وفي العدالة وفرصة أمام الحكومة لإثبات نفسها للتونسيين الذين ستجدهم حولها في مواجهة رؤوس الفساد والإطاحة بهم، وتكريس مبدأ عدم الإفلات من العقاب".

ودعا حمدي إلى ضرورة عدم العودة إلى الوراء مهما كانت الضغوطات، واستكمال جهود الإطاحة بكل المتورطين في ملفات فساد والتعامل بجدية مع هذه الملفات، من أحل الرفع من معنويات التونسيين الذين يأملون أن تؤدي الخطوات الأخيرة إلى النتيجة التي ينتظروها منذ سنوات ويتوقف بذلك تغلغل الفساد.

وكانت الحكومة التونسية قد بدأت منذ الثلاثاء، وبموجب قانون الطوارئ الذي يخول لها القيام بعمليات اعتقال، توقيف شخصيات نافذة في المال والأعمال ارتبطت بها ملفات فساد خلال السنوات الماضية ومتورطة في التهريب والتآمر على #الأمن_القومي.

ويتعلق الأمر برجل الأعمال المعروف شفيق جراية والمرشح السابق لرئاسيات 2014 ياسين الشنوفي، إضافة إلى رجل الأعمال نجيب بن اسماعيل والمسؤول في الجمارك رضا العياري وتم وضعهم تحت الإقامة الجبرية في مكان سري، في الوقت الذي تتواصل فيه عمليات الملاحقة والتي من المتوقع أن تسفر خلال الساعات والأيام القادمة على توقيف رجال أعمال آخرين.

ومنذ توليه السلطة، يواجه يوسف الشاهد وحكومته ضغوطاً داخلية من التونسيين وخارجية، خاصة من المؤسسات المالية الدولية، لوضع حد لاستشراء الفساد في البلاد والتحرك ضد الشبكات التي تديره وتستفيد منه.

وخلّص في هذا الإطار الأستاذ الجامعي، خالد عبيد، أنه "على رئيس الحكومة يوسف الشاهد أن يختار إما أن يكون امتداداً لحكومة الأيادي المرتعشة أو أن يصبح مجسداً لحكومة الأيادي الضاربة"، لافتاً إلى أن "الخيار الثاني سيكون مكلف للغاية له ولمن معه ولكل من يتجاوب معه إن قرر حقيقة المضي فيه، لكن في الواقع ليس له من حل إلا ذلك وإلا سيفقد كل شيء، خاصة مستقبله السياسي".

وكانت تقارير وطنية ودولية قد نبهت إلى الخطر المحدق الذي أصبح يهدد عملية الانتقال الديمقراطي في تونس بسبب تغلغل الفساد بعد الثورة وغياب الشفافية، ما أفشل الجهود الرامية إلى تجاوز الأزمة الاقتصادية والاجتماعية في البلاد. وفي مؤشر الفساد لسنة 2016 تحتل تونس المرتبة 75 بعد أن كانت 76 عام 2015.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط