يمتد الصراع التاريخي بين برشلونة وإسبانيول إلى ما يزيد عن 89 عاماً لأسباب سياسية واجتماعية، ودائماً ما تشهد مبارياتهما الكثير من الأحداث داخل وخارج الملعب، واليوم قرر برشلونة تعيين إرنيستو فالفيردي لاعب برشلونة وإسبانيول السابق، ليظهر سؤال في مواقع التواصل الاجتماعي "كيف ستتعامل إدارة إسبانيول وجماهيرها مع بوابة 89 التي تحمل اسم مدرب برشلونة الجديد في ملعب كورنيا إلبرات".
ولعب فالفيردي مع إسبانيول لمدة عامين بين 1986-1988، قبل الانتقال إلى برشلونة لمدة عامين، وعاد في 2006 مدرباً لإسبانيول عندما حرم برشلونة من التتويج بلقب الدوري في الجولة قبل الأخيرة وساعد ريال مدريد بالحصول عليه في ليلة "تامودوزو" الشهيرة نسبة إلى اللاعب راؤول تامودو الذي سجل هدف التعادل في مرمى برشلونة في الدقائق الأخيرة.
وبناء على ما قدمه مع إسبانيول كلاعب ومدرب منحته إدارة النادي البوابة رقم 89 والتي تحمل اسم إرنيستو فالفيردي تقديراً لمجهوداته إلى جانب عدد كبير من لاعبي إسبانيول الذين يملك كل منهم بوابة باسمه.
وتداول مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي والذين ينتمون إلى برشلونة السؤال بطريقة ساخرة من الغريم حول كيفية تعامله مع هذه البوابة بعد إعلان فالفيردي مدرباً لبرشلونة، في إشارة إلى البغضاء بين الطرفين، والتي لا تزال حيّة وآخرها نهاية الشهر الماضي عندما قبض على مشجع برشلونة يحمل مسدساً داخل ملعب كورنيا إلبرات في مباراة الديربي.
وتعود أسباب العداوة بين الطرفين إلى سياسية واجتماعية، فعندما كانت إسبانيا تحت حكم الدكتاتور ميغيل دي ريفيرا وخلفه فرانشيسكو فرانكو بين أعوام (1930-1975) كان مشجعو إسبانيول يقفون إلى جانب الحكومة المركزية في مدريد، بينما يقاوم المنتمون إلى برشلونة حكم العاصمة، ودخل الطرفان في حرب أهلية عندما وقف مشجعو إسبانيول الذي يحمل ناديهم لقب "ملكي" إلى جانب الفاشيين في حرب احتضنها إقليم كتالونيا.
واجتماعياً، كان برشلونة يرحب بالأعضاء الذين حضروا إلى كتالونيا من كافة مدن إسبانيا وأغلبهم يعود إلى طبقات عاملة، بينما يحتفظ إسبانيول بقائمة معينة من الأعضاء مقربين من الحكومة في إسبانيا وأغلبهم كانوا من رجال الأمن والضباط العسكريين والموظفين وبعض المنتمين إلى الحزب الفاشي.