للأزمة المستجدة بين قطر ودول الخليج ومصر، تداعيات اقتصادية وتجارية، خصوصا على البنوك، التي تواجه ضغوطا لتمويل مشاريع مونديال 2022 المتوقع أن تبلغ تكلفتها مئتي مليار دولار.
هذا الصراع الذي برز إلى الساحة في الأيام الأخيرة، سينعكس على أداء البنوك، حيث تشكل ودائع غير المقيمين، خصوصا من دول مجلس التعاون الخليجي، ركيزة أساسية في المؤسسات المالية القطرية، مثل بنك قطر الوطني وبنك الدوحة.
فبحسب الخبراء، تعاني البنوك القطرية من تراجع الاحتياطيات النقدية، وأسعار الفائدة المرتفعة، إثر اتجاه الحكومة إلى استخدام الودائع المصرفية لتمويل إنفاقها في السنوات الأخيرة، عقب تراجع أسعار النفط.
ويرى المحللون أنه رغم امتلاك قطر لحصص في بنوك أوروبية مثل Barclays و Credit Suisse و Deutsche Bank إلا أن القطاع المصرفي المحلي يعتمد كثيرا على النقد الأجنبي، حيث بلغت ودائع غير المقيمين 24% من إجمالي الودائع في أبريل، بحسب البنك المركزي، مقارنة 1,2% في السعودية و12% في الامارات.
وتظهر بيانات المركزي القطري أن معدل نسبة القروض إلى الودائع تجاوز 110% في أبريل، في حين تقف هذه النسبة عند 87% في السعودية، و99% في الامارات.
فهل ستتمكن البنوك القطرية من مواجهة هذا الوضع المالي الدقيق مع تفاقم الأزمة السياسية، خاصة أنها تسعى إلى تخفيض نسبة القروض إلى الودائع إلى 100% خلال المهلة الذي حددها المركزي قبل 31 ديسمبر من هذا العام؟