عندما يتم الحديث عن ناصر الشمراني في الصحافة الأسترالية يوصف مباشرة بـ"الولد الشقي" في إشارة إلى الأحداث التي أعقبت نهائي دوري أبطال آسيا 2014، واليوم يعود الشمراني إلى أستراليا باحثاً عن فرصة ذهبية تعيده إلى الواجهة من جديد بعدما انتهت إعارته إلى العين الإماراتي، وسط شكوك حول استمراره مع الهلال.
ولم ينس الأستراليون الاشتباك الذي حدث بين ماثيو سبرانوفيتش لاعب ويسترن سيدني الأسترالي السابق وناصر الشمراني عقب نهائي دوري أبطال آسيا 2014 في استاد الملك فهد الدولي، والتي عوقب الشمراني على إثرها بالإيقاف من الاتحاد الآسيوي 8 مباريات.
ويملك الشمراني تاريخاً مع منتخب الأسترالي منذ المواجهة الأولى التي جمعت بين الأخير والمنتخب السعودي في تصفيات كأس العالم 2014 عندما أحرز هدف الأخضر الوحيد في المباراة التي جمعتهما في الدمام، وهو عاشر أهداف الشمراني الدولية مع المنتخب السعودي في مسيرته الدولية، وحتى مباراتهما الأخيرة.
وفي ملبورن، وتحديداً مطلع 2012 كانت النتيجة تشير إلى تعادل المنتخبين 1-1 قبل دقيقة من نهاية الشوط الأول على ملعب آيمي بارك، لكن الشمراني استغل كرة عرضية أحرز منها الهدف السعودي الثاني في مرمى العملاق مارك شوارزر، وسجل الأستراليون 3 أهداف في الشوط الثاني وأقصوا المنتخب السعودي من التصفيات الأولية.
واستبعد الشمراني من قائمة الأخضر في كأس آسيا 2015 عندما كان المنتخب السعودي يعسكر في ملبورن استعداداً للبطولة، وفي تلك الفترة اشتبك مع مشجع سعودي في مدرجات ملعب أسترالي، لتتوقف مسيرة لاعب الهلال الدولية قرابة 22 شهراً كان خلالها خارج القائمة الدولية.
ولأن العلاقة بين الشمراني والأستراليين لم تنته بعد، استدعاه بيرت فان مارفيك إلى القائمة الخضراء استعداداً لمواجهة منتخب أستراليا شهر أكتوبر الماضي، وحينها صرح سبرانوفيتش، الطرف الآخر في أحداث نهائي دوري أبطال آسيا 2014، أنه نسي ما حدث بينه وبين الشمراني، مؤكداً بأنه لن يرد على ناصر إن حاول استفزازه.
وفي منتصف الشوط الثاني، دفع فان مارفيك بـ"الولد الشقي" كما يسميه الأستراليون وكتب حساب قناة "فوكس" الأسترالية: سيدخل عدو الأستراليين رقم 1، وبالفعل أحرز الشمراني هدف التعادل السعودي قبل 10 دقائق من النهاية لتنتهي المواجهة بالتعادل 2-2.
ويظهر الشمراني كخيار مهم لبيرت فان مارفيك في مواجهة أستراليا الحاسمة مساء الخميس، وبالنسبة لناصر فإن الأمر يتجاوز مباراة إلى أكبر من ذلك، ممنياً نفسه أن يواصل علاقته مع الشباك الأسترالية أولاً، وأن يقدم نفسه بشكل جيد بحثاً عن فرصة تمكنه من حسم مستقبله الاحترافي ومواصلة المشوار مع الأخضر حتى الوصول إلى مونديال روسيا.