فيما تعيش بريطانيا يوماً انتخابياً طويلاً، اليوم الخميس، تتجه الأنظار إلى برامج الحزبين الرئيسيين فيما يتعلق بمفاوضات الخروج من الاتحاد الأوروبي. حزب العمال كان ضد تخارج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ولكنه اليوم يقول إنه يجب احترام نتيجة الاستفتاء وإرادة الناخبين.
وعلى عكس تيريزا ماي، جيريمي كوربن رئيس حزب العمال يعد بحفظ حقوق الأوروبيين المقيمين في بريطانيا من أول يوم في الحكم، كما أنه يقول إنه لن ينسحب من المفاوضات بل سيعمل على إبرام أفضل اتفاق ممكن مع الجانب الأوروبي.
جيريمي كوربن رئيس حزب العمال قال "لا شك أن بريطانيا سوف تتخارج من الاتحاد الأوروبي ولكن لنكن واضحين يجب أن نتوصل لاتفاق مع الأوروبيين، إذا انسحبنا من دون اتفاق سنضطر أن نواصل علاقتنا التجارية مع أوروبا ولكن تحت شروط سيئة جدا، تيريزا ماي تقول إنها سوف تنحسب من دون أي اتفاق ولكن أسوأ شيء بالنسبة لبريطانيا هو الانسحاب من دون اتفاق".
ويود حزب العمال الحفاظ على علاقة تجارية واقتصادية قوية مع أوروبا، لذا يقول إن أولويتَه هي ضمان حقوق امتياز (أو معاملة تفضيلية) للسلع البريطانية في السوق الأوروبية الموحدة والاتحاد الجمركي، ولكنه في نفس الوقت يؤكد أن حرية الحركة للأفراد لن تستمر.
ويرى مايكل هيوسن محلل مالي أن "حزب العمال يود الحفاظ على حقوق امتياز في السوق الموحدة ولكن في نفس الوقت يعد بخفض أعداد المهاجرين ولكن لا يمكن تحقيق الأمرين في آن واحد، لذا فموقف حزب العمال غير واضح، هم يريدون الحفاظ على كل مزايا عضوية الاتحاد الأوروبي ولكن من خارج الاتحاد الأوروبي".
ويقول كوربن أيضا إنه لن يشطب كل القوانين الأوروبية التي تحكم بريطانيا، بل سيضمن حقوق العمل الحالية وتدابير حماية البيئة الحالية.
الخبير الاقتصادي في Oxford Economics اندرو جودون قال "من الصعب التعرف على تفاصيل خطة حزب العمال من الناحية الأخلاقية، هم يقولون إنهم سيضمنون حقوق الأوروبيين المقيمين في بريطانيا ولكن عدا ذلك، السياسة تجاه أوروبا غير واضحة"
أما خطة حزب العمال حول الهجرة فتشمل تعيين 500 مسؤول إضافي لحماية الحدود البريطانية، وإحياء فكرة صندوق استثماري موجه للمناطق التي شهدت تدفقا كبيرا للمهاجرين ضغطت على الخدمات العامة.
كما يعد الحزب بعد احتساب الطلبة ضمن أرقام المهاجرين المتوافدين على بريطانيا.
كاثلين بروكس مديرة البحوث City Index تقول "جيريمي كوربن أوضح عدة مرات أنه لن ينسحب من المفاوضات من دون اتفاق وفي حال فوز حزب العمال أو تشكيلة ائتلاف حاكم مع حزب آخر ممكن أن يكون الأثر إيجابيا على أسعار الأصول البريطانية لأنه يقلل من خطورة بريكست متشدد والتي أثارت قلق المتداولين خاصة فيما يخض تداولات الجنيه الاسترليني".
ورغم أن كوربن أكد أنه لن يطلب إجراء استفتاء ثانٍ على التخارج من الاتحاد الأوروبي في حال فوزه يوم الخميس إلا أنه توعد بمنح النواب في البرلمان حق التصويت على الاتفاق النهائي مع الأوروبيين.