كشفت التحريات الأمنية التونسية الأخيرة، عن أن مجموعة #جند_الخلافة الموالية لتنظيم #داعش الإرهابي هي المسؤولة عن ذبح الراعي خليفة السلطاني قبل أسبوعين، ورغم أن هذه المجموعة تلقت عدة ضربات من قبل #قوات_الأمن وخسرت أغلب عناصرها، فإن خطرها يبقى متواصلا.
وهذه ليست المرة الأولى التي تنفذ فيها مجموعة "جند الخلافة" عملية إرهابية في #تونس، فقد سبق وأن أعلنت مسؤوليتها عن تنفيذ عدة عمليات إرهابية في تونس، حيث اعترف عناصرها أنهم كانوا وراء ذبح 3 رعاة أغنام من بينهم مبروط السلطاني الذين قاموا بقطع رأسه، وكذلك سقوط 12 قتيلا من الأمن الرئاسي، إضافة إلى اغتيالهم أحد الجنود في منزله.
وظهرت جماعة "جند الخلافة" لأول مرة عام 2014 في #الجزائر حين انشقت قيادة المنطقة الوسطى عن #تنظيم_القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي وبايعت تنظيم داعش وزعيمه أبو بكر #البغدادي، واتخذت من الجبال الحدودية بين الجزائر وتونس مجالا لنشاطها، لكن البداية الفعلية لتنفيذ عملياتها في تونس كان في بداية عام 2015 عندما تبنت عملية ذبح أحد أعوان الأمن بمحافظة زغوان خلال عودته إلى منزله.
ويتركز نشاط هذا التنظيم في تونس اليوم في جبال المغيلة وسمامة والسلوم غرب تونس، وهي مناطق وعرة ذات غابات كثيفة تصعب مراقبتها في بعض الأحيان من قبل أجهزة الأمن، تتخذها عناصره مجالا للتنقل والتخطيط والتدريب، وقد نجحت هذه المجموعة في السنوات الأخيرة في استقطاب عدد من العناصر الجهادية من تونس والجزائر، ولا يعرف العدد الحقيقي لهم لكن التقديرات الأمنية تشير إلى أنهم بين 20 و 35 عنصرا.
وتعتمد هذه الجماعة التي استفادت من #الأسلحة_الليبية عبر تهريبها عن طريق مسالك جبلية وصحراوية اكتشفتها قوات الأمن لاحقا، في تنفيذ عملياتها على أسلوب المباغتة والعمليات الانتحارية، بالإضافة إلى تعمّدها الاستعراض بعد كل عملية إرهابية دموية كالذبح، من خلال نشر صور وفيديوهات القتل بهدف إثارة الخوف والرعب، وما يميّز هذه الجماعة أنه بالإضافة إلى القوات الأمنية والعسكرية فإنها تستهدف المدنيين التي تعتبرهم جواسيس لصالح قوات الأمن.
ورغم تلقيها عدة ضربات ومقتل مؤسسها سيف الدين الجمالي وأغلب عناصرها من قبل قوات الأمن التونسية أو الجزائرية، فإن هذه المجموعة تعود كل مرة إلى الظهور وتخطط لعمليات إرهابية أفشلت أغلبها قوات الأمن.
ويعتبر الخبراء الأمنيون، أن تونس ما زالت تحت خطر مجموعة "جند الخلافة"، باعتبار أن عناصرها ما زالت تتمركز وتتحرك في الجبال التونسية وتعلن كل مرة عن وجودها من خلال تنفيذ عملية إرهابية.