اضطر الصندوق السيادي القطري لضخ أموال في البنوك المحلية لدعم السيولة للمرة الأولى منذ عام 2009، بعد تعرض البنوك في قطر للضغط جراء تضييق تعاملاتها مع البنوك خاصة في السعودية والإمارات.
وأضافت مصادر تحدثت لوكالة بلومبيرغ ان جهاز قطر للاستثمار أشار للبنوك بعدم تقديم أي مساعدات مستقبلية مباشرة لها، وأن أي تدخل مستقبلي سيترك للبنك المركزي.
يبدو أن آثار قطع العلاقات تشابه تلك التي خلفتها الأزمة المالية العالمية.. حيث أن الصندوق السيادي القطري لم يتدخل لدعم البنوك المحلية منذ أيام الأزمة عندما استحوذ على حصص في البنوك القطرية وقام بشراء محافظها العقارية عام 2009 للحد من تداعيات أزمة الائتمان العالمية.
ويواجه القطاع المصرفي القطري تحديات كثيرة بعد قطع العلاقات, منها شح السيولة بالدولار الأميركي، الأمر الذي دفع بعض البنوك لرفع الفائدة على الودائع الدولارية الى 100 نقطة أساس فوق فائدة اللايبور لجذب الدولارات من البنوك في المنطقة في حين كانت تقف عند 20 نقطة أساس قبل الأزمة الأخيرة.
ورغم أن موضوع فك ربط الريال القطري بالدولار أمر مستبعد إلا ان حدوث ذلك قد يؤدي الى انخفاص العملة المحلية 20% بحسب الخبراء.
ويواصل المضاربون المراهنة على استمرار تراجع الريال القطري، علما أن سعر الريال القطري تراجع دون سعره الرسمي أمام الدولار وسجل في السوق الفورية أدنى مستوى له منذ يوليو 2005.
وتشير التقديرات إلى أن البنوك القطرية لديها نحو 60 مليار ريال قطري في صورة ودائع عملاء وودائع ما بين البنوك من دول خليجية أخرى.
وهذه ليست المرة الأولى التي يتدخل فيها جهاز قطر للاستثمار حيث كان قد استحوذ على حصص في البنوك القطرية وقام بشراء محافظها العقارية خلال عام 2009 للحد من تداعيات أزمة الائتمان العالمية. يشار الى ان جهاز قطر للاستثمار أكبر مساهم في بنك QNB بحصة 52%.