أثارت وثائق أفرجت عنها وزارة #الخارجیة_الأميركية حول دور #واشنطن في انقلاب عام 1953 ضد حكومة الدکتور محمد مصدق في #إیران، جدلاً حول دور آية الله أبوالقاسم كاشاني، الذي كان من زعماء الحوزة الشيعية في #قم آنذاك، حيث فضحت تواطؤه مع الأميركيين بقضية الانقلاب على #حكومة_مصدق.
ونشرت الخارجیة الأميرکیة 375 وثیقة عبر موقعها على الإنترنت، بعد 64 عاما، حيث تؤکد إحدى الوثائق تخطيط الإدارة الأميركية لعملیة إسقاط حكومة مصدق حيث طالب السفیر الأميرکی في إیران آنذاك لویی هندسون، بتخصیص میزانیة بقیمة 5 ملایین دولار لدعم الحكومة الجدیدة في إیران.
وكان مصدق أصبح رئيس وزراء إيران في عام 1952 لكن بعد يومين من استلامه السلطة قام بتأميم النفط الإيراني، وألغى الامتياز الممنوح لشركة النفط الإيرانية – البريطانية لاحتكار النفط، ما أدى إلى خلافه مع الشاه إلى أن قدم استقالته يوم 16 يوليو 1952.
وبعد استقالة مصدق وتعيين السياسي المخضرم أحمد قوام السلطنة، مكانه، اندلعت احتجاجات كبرى في مدن إيران الرئيسية، أجبرت الشاه على عزله، وتم تعيين مصدق لرئاسة الوزارة للمرة الثانية مع منحه كامل الصلاحيات بالسيطرة على الجيش.
ولكن بدأت الخلافات بين آية الله كاشاني ومحمد مصدق بعد ذلك، وأطلق كاشاني تصريحات ضد رئيس الوزراء، اتهمه بالخيانة وانتهاك الدستور وعدم طاعة الشاه".
كما أصدر مجموعة من رجال الدين الإيرانيين فتوى بأن مصدق معاد للإسلام والشريعة، بسبب تحالفه مع كتل اليسار والليبراليين، فانسحب آية الله كاشاني من التحالف مع مصدق واتهمه بخيانة الإسلام. وتزامن هذا مع الانقلاب ضد مصدق وسقوطه في 19 أغسطس 1953.
وتشير الوثائق التي نشرتها الخارجية الأميركية إلى "مساعي أميركا لفهم الدکتور مصدق اعتبارا من فبرایر 1951" و"الأزمة السیاسیة في یولیو 1952 في إیران وتداعیاتها" و"تخطیط وتنفیذ عملیة أجاکس في أغسطس 1953" و"أیام بعد عملیة أجاکس اعتبارا من سبتمبر 1953 حتى دیسمبر 1954".
وكان الانقلاب مدبرا ومخططا له من قبل عناصر المخابرات البريطانية والمخابرات الأميركية، حیث أطلقت #المخابرات_البريطانية على العملية اسم عملية التمهيد (Operation Boot) بينما أطلقت المخابرات الأميركية على العملية اسم مشروع أياكس/أجاكس (TPAJAX Project). واعترفت المخابرات الأميركية بمسؤوليتها عام 2013.
وبعد انتشار الوثائق، طالب العديد من السياسيين والنشطاء الإيرانيين بإزالة اسم كاشاني من الشوارع ومرافق الدولة الرسمية، حيث غرد القيادي الإصلاحي والمتحدث السابق باسم الحكومة الإيرانية، عبدالله رمضان زادة، في موقع "تويتر"، قائلا: "الآن وقد فضحت الوثائق تورط كاشاني مع الانقلاب الأميركي، فيجب تغيير أسماء الشوارع التي سميت باسمه".
كما أطلق ناشطون حملات عبر مواقع التواصل الاجتماعي منها "تلغرام" الواسع الانتشار في إيران، تطالب بإزالة اسم كاشاني من الشوارع وإطلاق اسم محمد مصدق مكانه.