سوق السعودية على موعد واستثمارات ضخمة بـ9 مليارات دولار

المصدر: دبي - نور عمَاشة
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

يوم حافل تشهده السعودية سياسياً واقتصادياً.. فبالتزامن مع تعيين الأمير محمد بن سلمان ولياً للعهد، بدأت التداولات في السوق السعودية اليوم على وقع خبر وضع مؤشر السوق السعودية على قائمة المراقبة، تمهيداً لدخوله في مؤشر MSCI للأسواق الناشئة، والذي بحسب HSBC قد يؤدي إلى تدفقات مالية إلى السوق السعودي تصل إلى 9 مليارات دولار!

هذا الإنجاز ما هو إلا ثمرة عمل مكثف وجاد لبلوغ مستوى المعايير العالمية في الأسواق المالية.

التغييرات التي شهدتها السوق المالية السعودية تعكس رؤية المملكة 2030، التي أعلن عنها الأمير محمد بن سلمان، والتي تستهدف تحويل السعودية إلى قوة اقتصادية لا تعتمد على النفط مصدرا أساسيا لإيراداتها، بل الاتجاه نحو تنويع القاعدة الاقتصادية للمملكة، وهو ما تبلور في برامج التحول الوطني، التي تشكل آلية العمل لتحقيق الرؤية.

إنجازات السوق المالية في الآونة الأخيرة تؤكد العمل الدؤوب لزيادة كفاءة السوق المالية، ولتعزيز الاستثمار الأجنبي فيها، أبرزها كان تعديل المدة الزمنية لتسوية صفقات الأوراق المالية لتكون خلال يومي عمل لاحقة لتاريخ تنفيذ الصفقة (T+2)، في إبريل هذا العام، الأمر الذي يعزز ضوابط حماية الأصول ويفتح فرصا جديدة لكافة المتعاملين في السوق.

ولتقديم فرص استثمارية جديدة لشريحة كبيرة من الشركات، خصوصا الشركات الصغيرة والمتوسطةـ تم إطلاق السوق الموازية "نمو" في فبراير من هذا العام، بمتطلبات إدراج أكثر مرونة، وهي اليوم تضم ثماني شركات، بإجمالي قيمة سوقية.

وعملت هيئة السوق المالية على تطبيق المعيار العالمي للقطاعات (GICS) في يناير هذا العام، بهدف تمكين المستثمرين من تحليل وتقييم ومقارنة مؤشرات الأداء الاستثماري بين القطاعات في السوق المالية السعودية، ومثيلاتها من القطاعات بالأسواق المالية العالمية.

ولاستقطاب الاستثمارات الأجنبية، سمحت هيئة السوق في يونيو من عام 2015 من خلال برنامج المستثمرين الأجانب المؤهلين، سمحت للمستثمرين الأجانب بالاكتتاب في الشركات السعودية، كخطوة أساسية لاستقطاب المليارات من الاستثمارات الأجنبية بحسب ما نقلت وكالة بلومبرغ عن مصادرها المصرفية.

وهو ما تؤكده بيانات السوق التي تشير إلى بلوغ قيمة الأصول القابلة للاستثمار نحو 5.5 مليارات دولار، وتضاعف قيمة أصول المستثمرين الأجانب خلال الربع الأول من هذا العام.

إضافة إلى ذلك، تم تفعيل نظام التسليم مقابل الدفع وتقديم الضمانات اللازمة بما يتماشى مع الأنظمة المعمول بها في السعودية ما يعزز مستوى حماية صفقات المستثمرين. هذا إلى جانب تبني آلية الإفصاح عن ملكية المستثمرين في الشركات المدرجة في السوق بشكل يومي.

ومن أبرز إنجازات تداول أيضا كان إطلاق صناديق الاستثمار العقارية المتداولة-ريتس- في نوفمبر 2016، ما يتيح لجميع فئات المستثمرين شراء وبيع وحدات الصناديق بنفس طريقة تداول الأسهم في السوق المالية، فضلا عن تأسيس مركز إيداع الأوراق المالية في سبتمبر العام الماضي، والذي يستهدف تعزيز كفاءة خدمات الإيداع والتسجيل.

وتبع ذلك عدة إصلاحات في السوق المالية، ساهمت في تطويره ورفع مستوى أدائه، شملت تعديل نموذج إدارة المحافظ المستقلة، بهدف تمكين أمناء الحفظ من رفض تسوية الصفقات غير المؤكدة التي ينفذها الأشخاص المرخصين، وإسقاط متطلبات صرف النقد المسبق لبعض المستثمرين بما يتواءم مع المعايير الدولية.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط