أفاد تقرير اقتصادي مختص أن اليابان ترغب في عقد محادثات غير رسمية حول التجارة الحرة مع بريطانيا في الوقت الذي تعمل فيه أيضا على توقيع اتفاق تجاري مع الاتحاد الأوروبي.
وذكرت يومية نيكاي الاقتصادية أن خطوة طوكيو تهدف إلى تخفيف تأثير بريكست على الشركات اليابانية مع بدء بريطانيا لمحادثات الخروج من الاتحاد الأوروبي، وفقا لوكالة "فرانس برس".
وقال رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي انه يريد التوصل إلى اتفاق مبدئي حول التجارة الحرة مع الاتحاد الأوروبي الشهر المقبل.
وتعمل أكثر من ألف شركة يابانية في بريطانيا توظف أكثر من 140,000 شخص، فيما بلغت استثمارات اليابان المباشرة في بريطانيا 10 تريليون ين، ما يعادل 96 مليار دولار حتى الآن.
وحذر المسؤولون اليابانيون الرسميون الشركات اليابانية التي تملك مقرات رئيسية في بريطانيا بأن عليها نقلها إلى بلدان الاتحاد بعد توقيع الاتفاقية النهائية لبريكست بين لندن والاتحاد الأوروبي.
وحتى الآن دعمت شركات صناعة السيارات اليابانية الاقتصاد البريطاني مع إعلان تويوتا استثمارا بقيمة 240 مليون دولار في مصنع لتجميع السيارات هناك، بينما أعطت نيسان الضوء الأخضر لاستثمارات جديدة في مصنعها في شمال شرق بريطانيا.
وأثار الاعلان عن هذه الاستثمارات أسئلة حول الضمانات التي عرضتها الحكومة البريطانية على الشركات اليابانية.
وأورد تقرير نيكاي من دون الاشارة إلى مصادر أن اليابان تخطط للبدء بمحادثات غير رسمية مع بريطانيا في الوقت الذي لا تزال فيه الأخيرة جزءا من الاتحاد الأوروبي، ويتعين عليها الانتظار حتى خروج بريطانيا نهائيا من التكتل للشروع في مفاوضات ثنائية رسمية.
وقالت الصحيفة "بما أنه غير مسموح لبريطانيا باطلاق مفاوضات رسمية مع بلد ثالث بموجب قوانين الاتحاد الأوروبي، سوف تحضّر الحكومتان البريطانية واليابانية (بشكل غير رسمي) لمفاوضات خلف الكواليس".
واليابان لا تملك حاليا اتفاقية تجارية مع الاتحاد الأوروبي، لكنها عالقة في مفاوضات منذ فترة طويلة مع الاتحاد. وأعلن آبي السبت أنه يسعى للتوصل إلى اتفاق تجارة حرة بين اليابان والاتحاد الأوروبي خلال زيارته المانيا لحضور اجتماعات قمة مجموعة العشرين.
وقال في خطاب متلفز في مدينة كوبو في غرب اليابان "آمل بعقد اجتماع قمة مع الاتحاد الأوروبي والتوصل إلى اتفاق مبدئي هناك".
وأضاف أن "اتفاقية الشراكة الاقتصادية بين اليابان والاتحاد الأوروبي سوف تكون نموذجا للنظام الاقتصادي في القرن الحادي والعشرين".
وذكر أنه يأمل أن تؤمن الاتفاقية مع التكتل الأوروبي الاستقرار نفسه الذي تعد بها اتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادىء. وانسحب ترمب من اتفاقية الهادىء ما ادى الى تجميدها.
وصدمت بريطانيا الاتحاد الأوروبي بالتصويت في استفتاء العام الماضي لانهاء عضويتها في التكتل بعد أربعة عقود من الانتماء إليه.
لكن النتائج المخيبة لرئيسة الوزراء تيريزا ماي في انتخابات 8 حزيران/يونيو التي خسرت فيها الغالبية أطلقت تكهنات بأن يتم رفض خططها للخروج او التحفظ عنها.