سيطرت حالة من الغضب العام في مصر عقب إعلان مجلس الوزراء المصري قرار تحريك ورفع أسعار الوقود والمحروقات بنسب تتراوح ما بين 6 و100%.
وتعد هذه هي الزيادة الثانية في أسعار الوقود والمحروقات خلال ثمانية أشهر فقط، وتحديداً منذ قرارات تعويم الجنيه المصري وتحرير سوق الصرف بشكل كامل.
وما بين مؤيدين قلة وعدد كبير من المعارضين، اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي بالتعليق على القرارات الجديدة التي يرفضها عدد كبير من الاقتصاديين، حيث أشار المحلل المالي وعضو الاتحاد الدولي للمحللين الماليين، نادي عزام، إلى أن هذا القرار سوف يؤدي إلى ارتفاع عدد كبير من السلع والخدمات خلال الفترة المقبلة.
وأشار إلى أن ارتفاع أسعار الوقود يؤدي بشكل مباشر إلى ارتفاع تعريفة الخدمات اللوجستية، وبالتالي فإن الزيادة التي حدثت في أسعار الوقود يتحملها المواطن في وسائل المواصلات وخدمات النقل للمواد الغذائية والسلع، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع موجة التضخم التراكمي، والذي يصعب الخروج منه.
وفي تبريره لقرارات رفع أسعار الوقود، قال رئيس مجلس الوزراء المصري، المهندس شريف إسماعيل، إن الحكومة طبقت زيادة في البنزين بأنواعه والغاز الطبيعي وغاز السيارات.
وأضاف في مؤتمر صحافي عقده بمقر مجلس الوزراء المصري بحضور وزير البترول، ورئيس جهاز التعبئة والإحصاء، ونائب وزير المالية، عقب إعلان رفع أسعار الوقود، أن دعم الوقود العام المالي الماضي تخطى نحو 85 مليار جنيه، مشيراً إلى أن دعم الوقود خلال العام الجاري الذي سينتهي اليوم الخميس 30 يونيو، بدعم 110 مليارات جنيه رغم إجراءات نوفمبر الماضي.
وأوضح أن العام الجديد إن لم نأخذ قرار زيادة أسعار الوقود كان الدعم سيصل إلى 150 مليار جنيه، وسيكون على حساب الصحة والتعليم، وبالتالي اتخذنا القرار.
ووصف قرار زيادة أسعار الوقود بأنه تصحيح لمسار الدعم للطاقة، لافتا إلى أن الحكومة تحصل على جزء منه وتعيد توجيهه لزيادة الأجور 7% للمخاطبين بقانون الخدمة المدنية، و10% لغير المخاطبين، كما وجهنا جزءا لمحدودي الدخل وخدمات الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية.
وتابع: "كنا دائما نقول إن الدعم لا يصل لمستحقيه، ولذلك نقوم بتصحيح المسار في الوقت الحالي، وهذا الإجراء الذي تم اليوم هو جزء من منظومة الإصلاح الاقتصادي".
في المقابل، اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي بانتقاد القرار الذي اتخذ بحسب رأي المدونين، في توقيت غير مناسب، حيث علق حساب يحمل اسم "محمد محمود بيومي" قائلاً: " كنت أتمنى ولازلت أن يتم تعديل قرار زيادة أسعار البنزين 95 و92 بنسبة متوازنة والإبقاء علي أسعار البنزين 80 والسولار حتى العام المقبل رحمة بالمواطنين".