بعد ليلةٍ طويلة وصعبة في مدينة هامبورغ الألمانية، توصل مفاوضو الدول الصناعية الكبرى في الساعات المبكرة من يوم السبت لاتفاق حول الخطوات المستقبلية لدعم حركة التجارة العالمية.
واتفق زعماء الدول في القمة التي ستترأسها المملكة العربية السعودية عام 2020، على العمل من أجل تحقيقِ أسواق أكثر انفتاحا، مشددين على أهمية أن تكون التعاملات التجارية والاستثمارية في مصلحة الجميع ولا تفيد طرفا على حساب طرفٍ آخر.
كما وافق الزعماء بقمة العشرين على محاربة السياسات التجارية الحمائية بما فيها السياسات التجارية غير العادلة، معترفين بحق الدول في توظيف آليات لحماية صادراتها ومنتجاتها المحلية.
وفي تنازلٍ لوجهة نظر الإدارة الأميركية، اعترفت القمة بالآثار السلبية على أسعار الحديد الصلب الناتجة عن الفائض في إنتاج الصلب عالميا، وتعهدوا بالعمل السريع من أجل إيجاد حلول لتقليل هذا الفائض.
وفيما يخص الاتفاقيات الثنائية، قال الرئيس ترمب إنه يود إبرام اتفاقية تجارةٍ مع بريطانيا بشكل سريع جدا من دون الإفصاح عن تفاصيل إضافية، مع العلم أن بريطانيا غيرُ قادرةٍ على إبرام أي اتفاقياتٍ تجارية جديدة قبل خروجها رسميا من الاتحاد الأوروبي عام 2019.
هذا وقد أعطت اليابان الضوء الأخضر لإبرام اتفاقيةٍ تجاريةٍ تاريخية مع الاتحاد الأوروبي عشية القمة من المتوقع أن تزيل أغلب الرسوم الجمركية بين الطرفين.
وتعتبر الاتفاقيات التجارية الصادرة عن هذه القمة انتصارا دبلوماسيا للمستشارة الألمانية ميركل لما حققته من تقاربٍ في الرؤى بين الدول المشاركة وإيجادِ خطةِ عمل ٍترضي جميع الأطراف في ظل انقسام ٍواضح كان طغى على بداية اللقاءات، وتنتقل مسؤولية رئاسة المجموعة إلى دولة الأرجنتين نهاية السنة الجارية لتترأس المملكة العربية السعودية قمة العشرين عام 2020.