صادقت اللجنة الوزارية لشؤون القانون في الكنيست #الإسرائيلي (البرلمان)، الأحد، على اقتراح وزير التعليم الإسرائيلي، نفتالي بينت، تعديل قانون أساس القدس، الذي يحدد أن أي تقسيم للمدينة يتطلب تأييد 80 نائباً على الأقل، لكن القانون يتضمن بنداً آخر يحدد أنه يمكن للكنيست إلغاؤه بغالبية 61 نائباً فقط.
واحتلت إسرائيل القدس الغربية عام 1948، وضمت إلى احتلالها القدس الشرقية عام 1967، وبينما تريد إسرائيل القدس "عاصمة موحدة" لها، يريد الفلسطينيون "الشرقية" عاصمة لدولتهم.
ويتطلب تمرير هذا الاقتراح الذي قدمه بينت ورئيسة كتلة حزبه البيت اليهودي، شولي معلم، المصادقة عليه في أربع قراءات في الهيئة العامة للكنيست. وإذا ما تمت المصادقة عليه، سيكون على المشرعين تقديم توضيحات بسبب وجود قانون أساس موازٍ، وهو قانون الاستفتاء العام، الذي يحدد إجراء آخر لتسليم مناطق تخضع للسيادة الإسرائيلية، بما في ذلك القدس.
فالقانون يحتم دعم 80 نائباً لأي قرار يتعلق بتسليم مناطق من القدس، لكنه في الوقت نفسه يُكتفى بغالبية 61 نائباً عادة لتمرير قرار من هذا النوع شريطة خضوعه لاستفتاء عام.
وقال رجل قانون ملم بالقوانين في تصريحات صحافية، "بما أن المقصود قانونان متوازيان، فإن النص الجديد الذي طرحه بينت لا يتغلب بالضرورة على الاستفتاء العام، وسيكون عليه إدراج توضيحات ملموسة لاقتراحه لكي يتغلب على الاستفتاء".
وقال بينت في أعقاب المصادقة على مشروع القانون في اللجنة، إن "العاصمة (القدس) نجت مرتين من كارثة التقسيم التي قادها إيهود أولمرت وإيهود باراك، لكن هذا انتهى وقانون القدس الموحدة الذي مر اليوم في اللجنة الوزارية سيمنع إمكانية تقسيم القدس".
وكانت وزارة الخارجية الفلسطينية قالت في وقت سابق، إن ما يسمى "قانون منع التخلي عن القدس" يقطع الطريق أمام التوصل إلى أية حلول سياسية للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، ويعزز السيطرة الإسرائيلية على المدينة المقدسة وضواحيها، ويكرس عملية ضمها غير القانونية وغير الشرعية.
وفي القدس الشرقية، يوجد المسجد الأقصى، ثالث الحرمين الشريفين وأولى القبلتين، كما أن في المدينة كنيسة القيامة، إحدى أقدس الكنائس للمسيحيين.
وفي حال رفضت إسرائيل الاعتراف بالقدس الشرقية عاصمة للفلسطينيين، وهو ما يكفله هذا القانون نظرياً، ستتبدد آمال سكان الدولة الخاضعين لآخر احتلال في العالم.